تويتر
فيسبوك
انستقرام
فليكر
جوجل
يوتيوب
Rss

السيد عمار الحكيم : قد نلجأ الى خيارات بديلة لتقوية التحالف الوطني اذا لم نلمس الجدية الكافية لحسم مأسسته وتنظيم عمله

السيد عمار الحكيم : قد نلجأ الى خيارات بديلة لتقوية التحالف الوطني اذا لم نلمس الجدية الكافية لحسم مأسسته وتنظيم عمله
2015-07-18 03:50 pm
  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 2149
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

    شدد السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي على اهمية التحالف الوطني كونه البيت السياسي الرصين في الساحة الوطنية، داعيا قوى التحالف الوطني الى جعله مؤسسة راشدة تنظم اداءهم السياسي وتمنع من تحولهم الى قبائل سياسية متنافسة ومتقاطعة وضعيفة، معربا عن اسفه لسلوك البعض الذي يجعل من التحالف الوطني مؤسسة متلكئة وعاجزة ، محذرا من ان تيار شهيد المحراب سيلجأ الى خيارات بديلة لتقوية التحالف الوطني اذا لم يلمس الجدية الكافية لحسم مأسسته وتنظيم عمليه ، رافضا بقاء قرار التحالف الوطني مجمدا ومعطلا ورهينة مزاجيات سياسية غير مدركة لطبيعة التحديات التي تواجه العراق وتعتاش على التعطيل والتأزيم، مبديا سماحته استغرابه من مطالبات البعض بالنظام الرئاسي ، داعيا الى الاتعاظ من الدكتاتورية وسلطة الرجل الواحد الخارق الذي يهيمن على شعبه ويحكم سطوته عليهم ، ناصحا مروجي هذه الاطروحة بالنظر حولهم لمنطقتهم المنكوبة وليشاهدوا حجم الدمار والتخلف الذي سببه النظام الرئاسي في دول المنطقة وان لا يقارنوا واقع العراق بالانظمة الرئاسية في الدول المستقرة ذات البناءات المؤسسية الرصينة والتجربة الديمقراطية العريقة، مبينا ان تيار شهيد المحراب يعمل بصمت ودافع عن الوطن وقدم المبادرات وشكل سرايا عاشوراء وسرايا العقيدة وسرايا التركمان وسرايا الاهوار منذ الايام الاولى لانطلاق الحشد الشعبي وتواجد في اغلب الجبهات بشجاعة وبسالة وانضباط ورفع علم العراق وعنوان الحشد الشعبي حتى تصور الكثيرون ان لاحضور لتيار شهيد المحراب في سوح الجهاد ، مبينا ان للتيار تاريخ حافل وهو يعرف جيدا تكليفه الشرعي وواجبه الوطني بعيدا عن المزايدات والتازم فهو لا يستغل مشاعر الناس مذهبيا لتحقيق مساحة جماهيرية زائفة ، مؤكدا ان تيار شهيد المحراب واثق من نفسه ولا يتحسس من احد فيما هناك من يتحسس منه ، مشددا على ادراك التيار لحجمه ومستوعب لمشروعه ومستشرف للمستقبل بوضوح وواقعية، موصيا ابناء تيار شهيد المحراب بعدم الانجرار الى الصراعات الجانبية  والمواضيع الهامشية وان لا يسمحوا للذين يعلو صراخهم ان يكونوا سببا في توتر علاقاتهم مع اخوتهم في العقيدة ، حاثا ابناء تيار شهيد المحراب على الصبر والتنبه لمن يحاول لفت الانتباه لنفسه بالتطاول عليهم ومراجعة انفسهم بهدوء والاستماع للحلفاء والمحبين الذين هم  الغالبية الساحقة.

جاء ذلك  في خطبة صلاة عيد الفطر المبارك في بغداد بامامة سماحته السبت ١٨/٧/٢٠١٥.

 التعيينات بالوكالة اساس الفشل الحكومي

سماحته اكد على الايمان  بالعراق الواحد الموحد والوطن المشترك، مضيفا  "وعلى هذا الأساس نصوب علاقاتنا وخطابنا مع شركائنا في الوطن في الساحة الوطنية ومن كافة المكونات " مستدركا "ولكن هذا لا يمنع من تسجيل تحفظنا وملاحظاتنا على بعض التجاوزات غير المقبولة خصوصا التجاوزارت التي تستهدف ثوابتنا العقيدية والوطنية" ، مبينا ان بعض الساسة يهربون من مشاكلهم الداخلية في نطاق الحزب او الطائفة او القومية من خلال تصدير هذه المشاكل للساحة الوطنية وهذا السلوك يمثل خطراً كبيراً على العراق واستقراره والاجدر ان يواجهوا  مشاكلهم  بشجاعة ووضوح بدل الاختباء خلف شعارات طائفية او قومية او مناطقية ، معربا عن ادراكه لحجم التحديات والظروف الصعبة التي تواجه  المتصدين للحكومة والتركة الثقيلة التي ورثوها من  الاراضي المحتلة من الارهاب الداعشي والخزانة شبه الفارغة وغياب المأسسة الامنية والعسكرية وبالرغم من ذلك تحققت بعض الانجازات المهمة التي يجب ان تحظى باعتراف وتقدير الجميع ، موضحا في الوقت نفسه  ان الأداء الحكومي مازال دون المستوى المطلوب ويعاني التلكؤ بصورة عامة وان هذا التلكؤ قد تفرضه الظروف الصعبة التي نمر بها احياناً ولكنه قد يكون احياناً  بسبب غياب القرارات الواضحة  والحاسمة وضعف الإرادة في الإصلاح والتغيير، داعيا الى اعادة بناء هياكل الدولة بحزم وارادة والتخلص من الممارسات البيروقراطية والاقصائية ومكافحة الفساد الاداري والمالي في الدولة والعمل على انهاء ظاهرة التعيينات بالوكالة لأنها أساس الفشل الحكومي والاقصاء السياسي  ، مبينا ان مرور الوقت دون حسم ملف الاصلاح الاداري والحكومي يعني عدم الخروج  بقوة واصرار من مواقع الخلل والعطل وعدم تصويب المسيرة بثقة وثبات وبشكل حاسم بالاتجاه الصحيح ، مشيرا الى ان تيار شهيد المحراب يراقب بدقة وحذر تعاطي الحكومة مع الملفات الادارية والبرنامج الحكومي المقر وجدية الارادة في الادارة الجماعية، مضيفا سماحته اننا " نرمي بكل ثقلنا وبكل ما نملك من وسائل وعلاقات لترسيخ الايجابيات والممارسات الاصولية ونضغط للابتعاد عن الممارسات الخاطئة في إدارة الدولة ونقيم مشاركتنا في الحكومة على اساس هذه المعايير" .

 تصريحات المسؤولين الغربيين عن العراق ليست مبنية على واقع او معطيات على الارض

سماحته دعا لوقفة جادة في معالجة مشاكل النازحين  وتسهيل اوضاعهم المعيشية والتسريع في اعادتهم الى مناطقهم حال تحررَها من بطش داعش وتوفير الخدمات الضرورية لهم في مناطق النزوح وفي مدنهم المحررة ووضع آليات مناطقية سريعة للتقييم الامني للمواطنين عبر الاعتماد علي الشخصيات الوطنية الموثوق بها والتي اثبتت حرصها ووطنيتها في مواجهة داعش ودعم الحكومة والعملية السياسية من ابناء المناطق ، داعيا لتأسيس صندوق دولي لاعادة بناء واعمار المدن المحررة التي دمّرها الارهاب الداعشي، عادا فتوى المرجعية هي النعمة الكبرى التي حمت العراق والعراقيين وان العراق بخير مادامت المرجعية بخير ، واصفا توجيهات المرجعية بالبوصلة التي تحدد الاتجاه وتضمن للعراق الصمود والانتصار ، محذرا من التصريحات المتشائمة واللامسؤولة التي تصدر من بعض المسؤولين الغربيين ، عادا اياها  تصريحات لأهداف سياسية وليست مبنية على واقع او معطيات على الأرض ، داعيا مطلقيها الى دراسة  تاريخ العراق جيدا كي يفهموا كيف يفكر العراقيون وكيف عاش العراق في تاريخه الطويل، معربا عن اسفه لكون من انكر وجود العراق والعراقيين ودعا لقصف ابار النفط مرشحا للرئاسة الامريكية ، واصفا اياهم بعديمي الحكمة والعاجزين عن ادراك الوقائع والحقائق وهم المرشحون لقيادة امة كبيرة كألولايات المتحدة الامريكية ، موجها رسالة مباشرة لهم بان  "العراق سيبقى كما كان منذ الاف السنين وهؤلاء سيذهبون في طيات التاريخ المنسي لأنهم يجهلون حقيقة الاوطان والشعوب " ، مبينا ان المعركة مع الارهاب التكفيري وصنيعته داعش انما هي مواجهة مع البنية التحتية الفكرية للإرهاب في المنطقة والعالم وهذه البنية التحتية التكفيرية موجودة في بعض دول المنطقة وعلى هذه الدول ان تدرك ان العالم لن يصمت اكثر امام هذا الإرهاب والفكر المنحرف ، لافتا الى ان داعش ليس كائنا غريبا انما هو نتاج فكر تكفيري ظالم ومعوج له جذوره في التاريخ الدموي لادعياء الاسلام فهناك الكثير من الفتاوى التي تحلل قتل المسلمين الشيعة وقتل اصحاب الديانات الاخرى وتكفّر الناس بدون تحفظ وهو ما يحدث في دول معروفة ، مشددا على ان الارهاب هو تجسيد لتلك الفتاوى المنحرفة  وان هناك دول مستفيدة من داعش وارهابها وتستغل الارهاب الدموي كي تحسم ملفات هي عاجزة عن حسمها بالطرق السياسية المعتادة ، مستشهدا بالتبرعات والمقاتلون الذين يتدفقون من دول معروفه والحدود مفتوحة مع دول معروفة، عادا داعش مشروع خبيث مشؤوم متورطة فيه اياد كثيرة ، مذكرا بان العراق يدافع عن العالم لانه يقف بوجه المشروع الاجرامي الكبير بامكاناته المحدودة ، موضحا ان تفجير المسلمين الشيعة في المساجد دليل وبرهان تاريخي بانهم على طريق الحق وقدموا وسيقدمون القرابين والشهداء انتصارا للمشروع الانساني مشروع العدالة والحرية ، معرجا على مجزرة خان بني سعد واستهداف الناس بالاسواق .

 تحويل الحشد الشعبي الى اداة في الصراع السياسي اكبر اساءة توجه له

رئيس المجلس الاعلى عد الحشد الشعبي الذي هو نتاج الفتوى المقدسة للمرجعية العليا المتمثلة بالامام السيستاني (دام ظله) صمام الأمان امام الإرهاب والتكفير وهو السلاح الأقوى والامضى في حرب الوجود وهو لكل العراق والعراقيين  ولا توجد تجربة من دون أخطاء او نواقص، مبينا ان الحشد اليوم ينمو وينضج اكثر ويطور من امكانياته العسكرية والإدارية ، داعيا الى الصبر عليه وحمايته وتوفير الغطاء القانوني والسياسي له ودعمه في تحقيق مسؤولياته الوطنية النبيلة تدريباً وتسليحاً وتجهيزاً وتمويلاً والاهتمام بشؤون مجاهديه وعوائلهم واحتياجاتهم ، محذرا من تحويله اداة في الصراع السياسي والتنافس السياسي وفرض ارادات وكسر اخرى ، واصفا ذلك باكبر الاساءات التي توجه للحشد الشعبي ، مشددا على جعله  مرتكزاً لقوة العراقيين جميعاً في ضرب الارهاب وتجنيبه الدخول في اي قضية سياسية خلافية تثير الحساسيات منه والقلق من قياداته و رموزه وجعله طرفاً بين اطراف فيما انه مشكل من الجميع ويعمل لخدمة الجميع وحماية الوطن والمواطن، مهنئا الشعب الكويتي باميره ، واصفا اياه بالانسان والاب قبل ان يكون اميرا وكان اكبر من التحدي واثبت الكويتيون قيادة وشعباً انهم حكماء واقوياء وأصحاب رؤية حولوا مأساتهم الى انتصار وتلاحم وهذا كله بفضل قيادتهم المخلصة لهم ولوطنهم.

 اهمية الحوار الهادف البناء بين ايران ودول المنطقة 

سماحته بين ان ايران قدمت  نموذجاً راقياً وحضارياً في الحوار والثبات على المبادئ والمرونة في المواقف والقدرة العالية على تبديد الهواجس وتفكيك الخصومات وازالة الشبهات واستطاعت ان تقنع العالم بسلمية مشروعها النووي وتتجنب الخيارات السيئة عبر الحوار والتفاهم العقلاني وتغليب مصلحة شعبها بمفاوضات ماراثونية طويلة وشاقة وبثبات واصرار مدهش لتكون من الدول القلائل في العالم التي تخرج من الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة بدون حروب وقتال ، مباركا لايران قيادة وحكومة وشعباً هذا الانجاز التاريخي ، داعيا لعلاقات طيبة وبناءة  معها عربياً واقليمياً ودولياً كما دعا سماحته القيادة الايرانية لتفهم الهواجس الاقليمية وتطمين دول المنطقة عبر حوار هادف وبناء يتلمس مساحات الالتقاء والمشتركات الكبيرة التي تجمع دول المنطقة مع بعضها ، موجها نداءا الى جميع المتوجسين في المنطقة ان إيران بلد حليف للعراق وجار منذ الاف السنين وقد حان الوقت كي ينتهي التشويش وخلط الأوراق والاتهامات الموجهة للعراق ازاء هذه العلاقة التي تخدم المصلحة الوطنية العراقية بوضوح، مخاطبا الجميع بقوله  "اننا عرب ونفتخر بعروبتنا و رسولنا الكريم (ص) كان عربياوقرآننا عربي ونحن مسلمون ونفتخر بإسلامنا ونحن موالون لأهل البيت ونفتخر ونتشرف بموالاتنا  وتشيعنا لأئمتنا ونضحي من اجلهم ونحن عراقيون ونفتخر بعراقيتنا وسوف نتذكر للابد كل من وقف معنا في هذه المحنة والتحديات المصيرية وايران وقفت وما زالت تقف معنا ولسنا ممن ينكر الجميل لاهله " 

داعيا العرب المخلصين الى النظر الى ايران بعقولهم وبنظرة مستقبلية وليس عبر التاريخ المشحون عاطفيا لان المشتركات اكثر من التقاطعات وانتماءنا الى الإسلام والى منطقة واحدة يستحق منا الجلوس على طاولة الحوار ومناقشة كافة الملفات فاذا كان الغرب يجلس ويفاوض ويحاور ويتخذ القرارات الصعبة ويثق ويمضي في بناء المصالح فلماذا يبتعد المسلمون عن لغة الحوار والتفاوض وحل الاشكاليات فيما بينهم وهم الأقرب لبعضهم البعض مهما تعددت الاختلافات وتقاطعت المصالح .

 دعوة لانتصار لغة العقل والحكمة والتسامح والتعايش بين الشعوب فالمرحلة تاريخية وحساسة

 السيد عمار الحكيم وصف ملفات العراق وسوريا واليمن والبحرين بالساخنة وصولاً الى العلاقات الإقليمية المشتركة والمصالح الاقتصادية وتنمية دول المنطقة ، مؤكدا الحاجة الى الحوار والتفاهم والحل المشترك، مبينا ان سوريا تموت ببطء ونحن معنيون بالدفاع عن سوريا الدولة والوطن ونحن مع  الحق الطبيعي للإنسان بالاختيار والحرية وكنا ومازلنا متعاطفين مع الشعب السوري .. ومتحفظين على الممارسات الخاطئة ، مستدركا ولكن المعركة اليوم تعدت حدود الشعب والنظام وأصبحت معركة الدولة ضد اللادولة ومعركة الوطن  ضد من يمزق ويضيع الوطن ومعركة الانسانية ضد إلارهاب والجريمة المنظمة، مشيرا الى احداث اليمن بعد ١٠٠ يوم من القصف متسائلا هل يستمر القصف للابد ولصالح من تستحكم العداوات بين الشعوب العربية والاسلامية ، مذركا ان السعودية ستبقى جارة لليمن كما كانت في تاريخها الطويل فمن سيعالج كل هذه الجراح ، داعيا الى انتصار لغة العقل والحكمة والتسامح والتعايش بين الشعوب فالمرحلة تاريخية وحساسة.  للأطلاع على نص كلمة السيد عمار الحكيم للخطبة الدينية من صلاة عيد الفطر (أضغط هنا)

 للأطلاع على نص كلمة السيد عمار الحكيم للخطبة السياسية من صلاة عيد الفطر (أضغط هنا)

 

تعليقات الزوار

الاكثر قراءة


الاكثر تعليقا

كافة الحقوق محفوظة ـ يسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر
www.almejlis.org