في مؤتمر صحفي عقده بعد لقاء سماحة المرجع الديني الاعلى في النجف الاشرف         تلفزيون المستقبل اللبناني يجري حواراً مباشراً عبر الأقمار الصناعية مع سماحة السيد عمار الحكيم        لسنا مع حكومة الغالبية السياسية بل نحن مع حكومة الشراكة الوطنية        سماحة السيد عمار الحكيم يستقبل فخامة نائب رئيس الجمهورية        سماحة السيد عمار الحكيم يستقبل الشريف علي بن الحسين        سماحة السيد عمار الحكيم يصدر بياناً حول نجاح الانتخابات التشريعية في البلاد        سماحة السيد عمار الحكيم يهنئ المراجع العظام والقادة السياسيين بنجاح الانتخابات        سمــاحـة الســيد عـمــار الـحكــيم يـدلـي بـصوته فــي الانتخــابـات        قناة الشرقية الفضائية تحاور سماحة السيد عمار الحكيم        برعاية سماحة السيد عمار الحكيم احتفالية كبرى احياءاً لذكرى المولد النبوي الشريف في مدينة الصدر  
الصفحـــة الرئيســيــةالاخـــــــــــــبــــــــــــارالـــبــــيـــانـــــــــــــاتصـــــــدى الــرحـيـــللــقــاءات إعــلامــيــةالـــــــــــز يـــــــــارا تالارشـــــــــــيـــــــــــفمسيـــــرة المجـــلــــسشهيد المحــــــــــــراب المــــمــــثــــلــــيــــاتمعرض الصــــــــــــورصوتيــات ومرئيــــاتقـــــــــــــصـا ئــــــــدضحـايـــا الإرهــــــابمـــواقـــع أخـــــــرىاتصلــــــوا بنـــــــــــا


















نسخة للطباعة أرسل الى صديق


سماحة السيد الحكيم : اليوم نشهد اندحار الارهاب في اكثر المواقع في العراق

بغداد - المجلس - المكتب الخاص - 03/01/2008م - 2:28 م | مرات القراءة: 511



اكد سماحة السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وزعيم الائتلاف العراق الموحد على " إن المصالحة الوطنية هدف نبيل نسعى اليه جميعاً من اجل تجاوز الماضي بعد ان ينال المظلومون حقوقهم والظالمون جزاءهم على ما اقترفوه من جرائم بحق المواطنين .

واشار سماحته خلال الخطبة التي القاءها لدى حضوره المؤتمر الفصلي الحادي عشر لمؤسسة شهيد المحراب في مدينة النجف الاشرف الخميس 3 /1 / 2008 . اننا اليوم نشهد اندحار الإرهاب في أكثر المواقع في العراق، وتقّدم المصالحة الوطنيةعلى الصعيد الشعبي، حيث نشهد التلاحم الشيعي السني في اكثر من موقع ومكان بعد ان حاول الارهابيون والتكفيريون دفع العراقيين الى حافة الحرب الاهلية عبر القتل على الهوية وعمليات التهجير، وفيما ياتي النص الكامل للخطبة : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه المنتجبين.. السلام عليكم أيها الحضور الكرام ورحمة الله وبركاته.. اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا ارحم الراحمين.. أبارك لكم مرور العيدين السعيدين، عيد الاضحى المبارك، وعيد الغدير الاغرّ، سائلاً الله سبحانه وتعالى ان يعيدهما علينا وعلى جميع المسلمين بالخير والبركة، وقبول الاعمال والطاعات، انه خير مسؤول ونعم المولى ونعم النصير.. تعوّدنا أن نجتمع كل عام في مثل هذه الأيام، وضمن المؤتمر الموسمي لمؤسسة شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم "قدس سره" هذه المؤسسة العظيمة والفريدة من نوعها والمؤثرة والتي تحمل اسم هذا العبد الصالح الذي انتقل الى رحمة ربه شهيداً وشاهداً، نجتمع لنتدارس الشؤون العامة السياسية والثقافية والفكرية التي تشهدها البلاد، ونضع التصورات التي تساهم في رسم الخطوط العامة لحركتنا، وتطوير فعالياتنا واساليب عملنا بما يتناسب مع التحديات الثقافية والدينية والسياسية والاجتماعية الكبيرة، ولنواكب هذه التحديات محلياً وإقليميا وعالمياً، مستمدّين من ذكرى الامام الحسين "عليه السلام" العزيمة والتصميم والاستعداد، ومستلهمين من سيرته المبادئ السامية التي ضحى من اجلها خدمة للدين الحنيف وصيانة للذكرى وشعائرها من تحريف الأدعياء والمغرضين والجهلة.. وحين نقف على اعتاب ذكرى استشهاد الامام الحسين "عليه السلام" في عاشوراء، لابد لنا ان نستخلص الدروس والعِبر من منهجه وثورته العظيمة، لاننا بذلك نكون مصداقاً واضحاً لامرهم "عليهم السلام" بضرورة (إحياء أمرهم)، فالإحياء في احدى صوره، ذكرهم والاستفادة من منهجهم، واستخلاص العبر من سيرتهم.. لقد ذكرنا في العام الماضي معلمين من منهج الامام الحسين "عليه السلام" في التعامل مع الاحداث في عاشوراء، وقلنا ان احدهما هو الحوار، والثاني هو الامتناع عن البدأ بالقتال، بمعنى انه "عليه السلام" استنفد كل الوسائل الممكنة لاقناع القوم بحجته من جهة، وانه لم يبادر مبتدئاً بالقتال، بل انه قاتل دفاعاً عن نفسه واهل بيته، وأصحابه من جهة أخرى.. واليوم وفي مثل هذا الاجتماع المبارك نتحدث عن محورآخر من منهجه في عاشوراء، وهو منهج الرفض لكل ما هو غير شرعي مع تقدير المصالح وتحديد اسلوب الرفض بما يحفظ تلك المصالح.. وهذا الرفض للظلم ولعدم الشرعية، لا نلمسه فقط في يوم عاشوراء أو الأشهر التي سبقته منذ انطلاقة الحركة الحسينية من المدينة المنورة الى مكة ثم الى العراق، بل نلمسه ايضاً بعد شهادة الامام الحسن "عليه السلام" حين أراد معاوية بن ابي سفيان اخذ البيعة ليزيد من اهل المدينة، فقد رفض الحسين اعطاء البيعة لأنه رآها غير شرعية، وان مثل يزيد لا يمكن ان يكون حاكماً على المسلمين، واستمر هذا الرفض حتى موت معاوية، وتغيّر تبعاً لذلك اسلوب التعبير عن هذا الرفض، حتى انتهى باشهار السيف دفاعاً عن النفس، واِثباتاً لعدم شرعية الحكم القائم.. ورغم كل الصعوبات التي واجهها الامام الحسين "عليه السلام" بعد شهادة أخيه الامام الحسن "عليه السلام" وحتى يوم عاشوراء ـ وهي فترة امتدّت الى ما يقرب من العشر سنين أو يزيد عليها قليلاً ـ فانه لم يتنازل عن هذا المنهج، ليقينه انه المنهج الحق الذي يحفظ للامة كرامتها وللدين سمّوه ونصاعته، وهذا الأمر يمثّل درساً لنا في حياتنا اليومية حيث يجب ان نتعلم قول الحق مع مراعاة المصالح العامة.. ومراعاة المصالح العامة التي ترتبط بحياة الامم والشعوب لا يمكن ان يقدّرها أي شخص على هواه، أو وفق رؤيته الخاصة، لان ذلك يؤدي الى الفوضى والاضطراب، وإنما الذي يقدرها هم الخبراء بأوضاع الزمان والامناء على الدين، وهم في زماننا هذا الفقهاء العدول ممن ينطبق عليهم الوصف الوارد عن المعصوم "عليه السلام"، من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه على العوام ان يقلدوه، وهم اليوم يتجسدون في مراجع الدين العظام الامناء على الدين والهادين الى سبيل الرشاد، فعلينا جميعاً الاسترشاد برأيهم والتمسك بطاعتهم.. إننا اليوم نواجه العديد من المسائل التي تحتاج منّا جميعاً الى وقفة جادة من اجل الوصول بالعراق الى شاطئ الامان، لاسيّما بعد كل الانجازات الكبيرة التي تحققت بفضل صمود وتضحيات العراقيين طيلة السنوات الماضية، سواء التي سبقت أو أعقبت سقوط النظام البائد، ومن هذه المسائل وجود عصابات إجرامية ذات جذور صدامية تسعى لفرض سيطرتها على البلاد، وتتخذ القتل والتهديد والإرعاب وسائل لتحقيق أهدافها من الهيمنة والسرقة وفرض الأتاوات على الناس وابتزازهم، وقتل العناصر المخلصة وبالخصوص تلك المنتسبة إلى خط المرجعية الدينية الرشيدة، خط شهيد المحراب، وقد كان من جرائمهم اغتيال المحافظين المجاهدين القائدين البدريين الرميثي والكرعاوي "رحمهما الله" محافظي السماوة والديوانية، وعدد من وكلاء المرجعية الدينية الرشيدة، وآخرين من أبناء الأمة المخلصين، فتلك العصابات ملئت بالحقد والكراهية لهذا الخط الأصيل باعتباره الخط الذي قاتلهم لأكثر من ثلاثة عقود، منذ زمن الإمام السيد محسن الحكيم "رض" وآية الله العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر "رض" وبعدهما الإمام الخوئي "قدس سره"، ثم تصدت قوات بدر لقتالهم إحقاقاً لحقوق الأمة ولمدة تقارب الربع قرن.. هؤلاء هم البعثيون الصداميون الذين اتخذوا قراراً بعد سقوط نظامهم بأن يعملوا تحت أقنعة مختلفة وبمسميات متعددة، ويسعون إلى إيجاد الفتنة بين العراقيين، وبين المكون الواحد، ويستهدفون، إيجاد حالة الفوضى في البلاد كما فعلوا في هجماتهم التي استهدفت مدينة العمارة الآمنة، هؤلاء من قام بكل هذه الجرائم وان كان عملهم تحت مسميات معينة أو بغير مسمى، فعليكم التعرف عليهم في مختلف مناطق البلاد وفضحهم، وتعريفهم للناس، والوقوف بوجههم، حيث لا يمكن القبول بهم والسكوت عنهم والرضوخ اليهم، ففي ذلك مصادرة لكل التضحيات والجهود المبذولة وفي مقدمتها تضحيات المراجع العظام كالشهيدين الصدرين وشهيد المحراب ومئات الآلاف من الشهداء والمضحين.. ولكي نواصل مسيرة المنجزات ينبغي أن نلتفت إلى الأمور التالية: أولاً: الاهتمام بقضايا الناس عموماً ومعالجة مشكلاتهم اليومية بروح الاخوّة والمسؤولية، وانطلاقاً من الايمان بالشراكة الانسانية والوطنية، وانني من هنا ادعوكم وادعو كل مسؤول في الحكومة الى ايلاء هذه المسألة أولوية خاصة، وجعل هذا الموضوع من الهموم اليومية لكل واحد منّا ليشعر الجميع بالتضامن مع بعضهم، وقد نفى الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم صفة الانتساب لجماعة المسلمين عن اولئك الذين لا يهتمون بأمور المسلمين، فقد روي عنه أنه قال: (من اصبح ولم يهتم بامور المسلمين فليس منهم) أو (فليس بمسلم) .. كما ادعوكم أيها المُبلّغون والمُبلّغات الافاضل الى ارشاد الناس نحو الطريقة الصحيحة للمطالبة بحقوقهم وكشف كل مسيء يستهين بكرامتهم ويصادر حقوقهم، لاننا بذلك نخلق رقابة شعبية حقيقية على اداء المسؤولين للمسؤوليات التي حملّهم اياها الشعب عبر انتخابه المباشر او غير المباشر وهو من أهم مصاديق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما ورد في الآية الشريفة (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطعيون الله ورسوله أولئك الذين سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم)/ التوبة سورة 71. ثانياً: محاربة الفساد الاداري والمالي، فان هذا الأمر على قدر كبير من الاهمية، وانه لمن دواعي الالم والاسف ان يُصنف العراق عالمياً من الدول الأكثر فساداً في الجانب الاداري والمالي. صحيح ان الظروف التي يعيشها العراق هي ظروف استثنائية، لكن الصحيح ايضاً ان معالجة الفساد الاداري والمالي يحتاج الى معالجات استثنائية في اطار القانون. ان الصيحات تتعالى من هنا وهناك عن وجود رشاوى وجبايات في دوائر الدولة وخارجها تؤخذ من المواطنين ظلماً وعدواناً تحت عناوين شتّى وتحت ظل التهديد بتعطيل المصالح والحاق الضرر بالناس من اصحاب المصالح والاعمال، وهذا الامر يلاحق حتى المراجعين البسطاء الى دوائر الدولة لاستحصال حقوقهم الطبيعية كمواطنين.. انني اشدد هنا على ضرورة ايلاء الحكومة وكل المخلصين لهذا البلد هذه المسألة اهتماماً كبيراً، ولابد من البحث عن آليات ووسائل عمل تضع حدّاً لهذه الظاهرة الخطيرة التي انتقلت الى العراقيين بسبب سياسات النظام السابق، وغياب المؤسسات الرقابية والراعية للدولة.. واشدّد أيضا على المبلّغين وائمة الجماعة والجمعة في العمل على محاربة هذه الظاهرة، كما ادعو هيئة النزاهة والقضاء المستقل إلى العمل بجدية على محاربة الفساد ومعالجة القضايا الخطيرة والكبرى وفقاً للقانون ومبدأ الحيادية والشفافية بعيداً عن أي تسييس وبعيداً عن الانجرار إلى القضايا البسيطة والجزئية، كما أدعو الجميع إلى الالتزام بالضوابط الشرعية والقانونية في معالجة مثل هذه الحالات وعدم القاء التُهم جُزافاً وعدم الخُضوع للشكاوى الكيدية والتُّهم الباطلة والتشهير بالناس قبل ثبوت الجُرم وحصول المخالفة. ثالثاً: نجدد الدعوات السابقة بضرورة الإسراع ببناء مرقد الإمامين العسكريين "عليهما السلام" في سامراء لأنه أمر يهم جميع المسلمين وبالخصوص أتباع آل البيت "عليهم السلام" لما له من دور كبير في إيجاد الوحدة والمصالحة الوطنيتين وتدعيمهما بين العراقيين.. رابعاًً: شهدنا في العام الماضي تقدماً مهماً وتحسناً في الملف الأمني، وكذلك نهاية للقلق من حصول حرب أهلية، وكان من أهم الأسباب لذلك الاعتماد ولو نسبياً على الإستراتيجية التي طرحناها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وهي إستراتيجية الاعتماد على عموم العراقيين لمعالجة الملف الأمني، وعدم الاكتفاء بالاعتماد على المؤسسات الأمنية والعسكرية في الحكومة، والتي كنا نشير إليها بتشكيل اللجان الشعبية المناطقية، والاعتماد على العشائر، ولازلنا نعتقد بضرورة الاستمرار في اعتماد هذه الإستراتيجية.. خامساًً: الاهتمام بوحدة الصف وبالخصوص داخل المكون الواحد، وهو ما نعتبره من أولوياتنا الأساسية وقد بذلنا جهوداً مخلصة للحفاظ على وحدة الكلمة وقدمنا من أجل تحقيق ذلك التضحيات الجسام وصبرنا على الآلام والجراح من أجل تفويت الفرصة على الأعداء للنيل من هذا الهدف المقدس، ولأننا على يقين بأن تماسك أتباع آل البيت "عليهم السلام" في العراق هو الأساس لوحدة الصف الوطني، ولذلك فلا بد أن يعمل الجميع من أجل تعزيز وتوطيد هذه الوحدة.. سادساً: إن المصالحة الوطنية هي هدف نبيل نسعى اليه جميعاً من اجل تجاوز الماضي بعد ان ينال المظلومون حقوقهم والظالمون جزاءهم على ما اقترفوه من جرائم بحق المواطنين، اننا اليوم نشهد اندحار الإرهاب في أكثر المواقع في العراق، وتقّدم المصالحة على الصعيد الشعبي، حيث نشهد التلاحم الشيعي السني في اكثر من موقع ومكان بعد ان حاول الارهابيون والتكفيريون دفع العراقيين الى حافة الحرب الاهلية عبر القتل على الهوية وعمليات التهجير، كما نشهد تقدما على مستوى التواصل بين علماء الدين الشيعة والسنة، فقد تم عقد مجموعة من المؤتمرات في النجف والبصرة وبغداد، ومناطق أخرى للعلماء السنة والشيعة وكان لها تأثير كبير، يدعونا إلى ضرورة من الاستمرار بهذا النهج للوصول إلى المزيد من الوحدة والتقارب المؤدي إلى التآلف والتحابب.. إننا ندعوكم إلى بذل المزيد من الجهود التي تساعد على توحيد العراقيين من جميع الطوائف والقوميات، وتفويت الفرصة على اولئك الذين يحاولون باسم الطائفة أو القومية تحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة على حساب مصلحة الدين والوطن والمواطنين.. سابعاً: ضرورة الاهتمام بالمرأة العراقية باعتبارها تمثل الشريحة المهمة والمحرومة في مجتمعنا والتي لا تزال تعاني من آثار وتبعات الحقبة المظلمة السابقة حيث لم يتم رفع الحيف عنها لتأخذ دورها الطبيعي في المجتمع، ولذا أدعو الى مزيد من الاهتمام والرعاية والدعم للمرأة العراقية الشجاعة والتي قدمت التضحيات الجسام من أجل القضاء على النظام الجائر وبناء العراق الجديد ورعاية المرأة وتقديم الخدمات المناسبة لها، وتشجيع دور التنظيمات النسوية ومنظمات المجتمع المدني التي تهتم بالمرأة.. ثامناً: أكرر دعواتي السابقة للحكومة اضافة الى ما قامت به مشكورة بضرورة الاعتناء بالشرائح الاجتماعية الفقيرة وبعوائل الشهداء والسجناء الذين لم نتمكن لحد الآن من تقديم الدعم المناسب لهم، والاعتناء بموظفي الدولة من ذوي الرواتب الدنيا وتوفير مستلزمات العيش الكريم لهم عبر وضع سلم عادل للرواتب وفق أسس تضمن العدالة للجميع، وكذلك بذل أقصى الجهود لإرجاع المهجرين إلى أماكن سكناهم.. تاسعاًً: أجدد دعوتي إلى ضرورة إقناع الجهات المنسحبة من الحكومة للعودة إليها والإسراع في إكمال التشكيلة الوزارية واعتماد الخبرة والكفاءة في اختيار الوزراء والمسؤولين.. عاشراً: ضرورة العمل على إعادة استقلال العراق واخراجه من ولاية مجلس الأمن الدولي، عبر إخراجه من ولاية الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة، فهذا الفصل ومنذ تسعينيات القرن السابق وبسبب سياسات صدام الإجرامية سلب من العراق استقلاله بوضع امواله خارج دائرة تصرفه المستقل، ووضعت أراضيه تحت سيادة مجلس الأمن.. إننا نسعى هذا العام الى تحقيق الاستقلال التام الناجز عبر عقد اتفاقية امنية من قبل الحكومة مع الولايات المتحدة الاميركية، تحدد دور القوات متعددة الجنسيات في العراق، والعلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وسوف يستمر سعينا باتجاه الاعتماد على العراقيين، وبالتالي خروج كل القوات المتعددة الجنسية نهائياً من العراق وإعطاء السيادة الكاملة للعراقيين في الملف الامني، وبناء القوات المسلحة العراقية بما يجعلها قادرة على صيانة الامن لكل العراقيين على حدّ سواء وفقاً للمصلحة الوطنية العليا للشعب العراقي.. حادي عشر: إن ملف الاعمار والبناء والاستثمار وتقديم الخدمات للمواطنين في كل انحاء العراق وبشكل عادل وفق ما أقرّه الدستور يجب ان يكون من اولى اهتمامات الدولة العراقية بكل مواقع المسؤولية فيها، فمجلس النواب والحكومة بتشكيلاتها مسؤولة عن إيجاد التشريعات والقوانين وتنفيذها بما يصب في صالح الاعمار والبناء والاستثمار، وان من المؤسف حقّاً ان تتلكأ بعض الوزارات في انفاق التخصيصات المالية لمشاريعها في المحافظات العراقية بما في ذلك الآمنة منها، ومن المؤسف أيضا أن تبقى بعض القوانين التي اقرّها مجلس النواب معطلّة رغم مرور اكثر من عام على تشريعها كما هو الحال في قانون الاستثمار.. ثاني عشر: نرى ضرورة الاستعداد للانتخابات القادمة باعتبارها تشكل نقطة تحول لترتيب الأوضاع الداخلية ولابد من انتخاب الكفوء والمخلص ليأخذ دوره في بناء البلد وإعماره وبسط الاستقرار والطمأنينة، وضرورة توعية المواطن بأهمية الانتخابات القادمة وضرورة المشاركة فيها، كما وندعو إلى التعجيل بتنظيم قانون المحافظات وقانون الانتخابات وقانون الاحزاب، والاعداد للإحصاء السكاني وتحديث سجل الناخبين من اجل التحضير لاجراء انتخابات جديدة لمجالس المحافظات والمجالس المحلية في العراق.. إن ما ندعو اليه هو اجراء انتخابات حرة نزيهة، تتميز بالشفافية والحيادية في كل اجراءاتها وقواعدها، واننا نحذّر من ايجاد قوانين وقواعد وإجراءات انتخابية تستهدف ابعاد فئة أو شريحة أو تيار معين من الانتخابات، أو التأثير على الاصوات، فالانتخاب حق طبيعي لكل المواطنين.. كما ندعو المفوضية العليا للانتخابات لان تكون مستقلة بحق، لأنها بحسب الدستور يجب أن تكون هيئة مستقلة واسمها يدل على ذلك أيضاً، كما ندعوها إلى الالتزام بالحيادية والشفافية في الاجراءات، وضرورة قيامها بنشر المعلومات بين المواطنين.. ثالث عشر: لقد انتهى مفهوم الدولة المركزية في العراق في ظل اعتراف الدستور العراقي بالدولة الفيدرالية وإقامة إقليم كردستان في العراق، والدولة بحسب الدستور العراقي هي دولة حامية للمصالح وليست حاكمة، وهذا يعني إن على الجميع التقيّد بالدستور، ومن ذلك إعطاء الحق لإقامة الأقاليم ومنح المحافظات الصلاحيات الواسعة كما أقرها الدستور، ومن المؤسف ان البعض لا زال يفكر ولحد الآن بعقلية الدولة المركزية، فيعمل على تقييد المحافظات وعدم منحها الصلاحيات التي دعا إليها الدستور، وبحجج شتّى.. ومن الجدير بالذكر إن ما أنجزته المحافظات في صرف مخصصات تنمية الأقاليم وإنشاء المشاريع كان أفضل بكثير مما تولته الوزارات في انفاق ميزانياتها الاستثمارية في المشاريع المناطة بها في المحافظات والتي فوتت إمكانات كبيرة على المحافظات.. وان إعطاء الصلاحيات للمحافظات ليس منحة من احد وانما هو واجب لابد من العمل على ادائه انسجاماً مع متطلبات الحياة الجديدة في العراق.. رابع عشر: إننا ندعو إلى التعجيل بانجاز العديد من مشاريع القوانين الاستراتيجية ومنها قانون النفط والغاز لما له من اثار ايجابية في استثمار هذه الثروة العظيمة بما يضمن مصالح الجيل الحاضر والاجيال القادمة في العراق.. خامس عشر: إننا نريد للعراق ان يكون بلداً آمناً، يتآخى فيه الجميع ويتساوون في الحقوق والواجبات، ونرفض اشدّ الرفض ان يتحول إلى مسرح لتصفية الحسابات بين القوى المحلية والدولية والاقليمية، كما نرفض اشد الرفض ان يتحول العراق الى منطلق للعدوان والتآمر على دول الجوار ودول العالم، ومن هذا المنطلق ندعو الى اخلاء العراق وبحسب ما نص عليه الدستور من كل المنظمات الارهابية التي تتواجد على الارض العراقية بصورة غير رسمية وغير شرعية.. سادس عشر: إننا نرى ضرورة إنشاء نظام أمني إقليمي يتصدى للإرهاب في المنطقة، وقد اشرنا سابقاً إلى خطورة انتشار الإرهاب في المنطقة في حالة عدم اتخاذ موقف حازم منه إقليميا ودولياً، وما نراه اليوم من حوادث إرهابية مؤسفة لاسيما في دول كالباكستان والمغرب العربي ليس سوى تأكيد لما اشرنا إليه من قبل.. إن كل هذه الامور تعتبر من القضايا الهامة التي يجب العمل عليها خلال المرحلة المقبلة، نسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفق الجميع لخدمة هذا الوطن المثقل بالهموم والالام، وان يرحم شهداءنا الأبرار برحمته الواسعة، لاسيما شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم "قدس سره" وان يحفظ مراجعنا العظام، لاسيما الإمام السيد السيستاني "أدام الله وجوده الشريف" وان يحفظ العراق والعراقيين من كل مكروه، انه سميع مجيب الدعاء. السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السيد عبد العزيز الحكيم 18 ذي الحجة 1428 هـ