الصفحـــة الرئيســيــةالاخـــــــــــــبــــــــــــارالـــبــــيـــانـــــــــــــاتلــقــاءات إعــلامــيــةالـــــــــــز يـــــــــارا تالارشـــــــــــيـــــــــــفمسيـــــرة المجـــلــــسشهيد المحــــــــــــراب المــــمــــثــــلــــيــــاترؤى ومقـــــــــــــالاتمعرض الصــــــــــــورصوتيــات ومرئيــــاتقـــــــــــــصـا ئــــــــدضحـايـــا الإرهــــــابمـــواقـــع أخـــــــرىاتصلــــــوا بنـــــــــــا![]() ![]() ![]() |
بغداد - المجلس - المكتب الخاص - 13/01/2008م - 1:52 م | مرات القراءة: 535
![]() العراقية الفضائية تلتقي سماحة السيد عمار الحكيم أكد سماحة السيد عمار الحكيم أننا لا نستطيع ان نغمض أعيننا ولا نلتفت الى واقع ان هناك قوى انسحبت من الحكومة والبرلمان لسبب او لآخر ، وهذه الظاهرة تكشف عن وجود مشكلة ، ومعالجتها تحتاج الى تجديد وتحديث وبعث الدم من جديد في الحكومة العراقية ، لننطلق من قوى سياسية كبيرة ، توحّد الثوابت من جديد ، وتتوسع في هذه الاتفاقات وتشمل أكثر قوى وصولاً إلى حكومة الوحدة الوطنية التي انطلقنا منها ، ولو كانت حكومة الوحدة الوطنية كما هي وكل الفر قاء حاضرون ومتفاعلون وبزخم كبير ، لما كنا نحتاج الى الاتفاقات الجانبية . جاء ذلك خلال المقابلة التلفزيونية التي أجراها مراسل قناة العراقية الفضائية مع سماحته وذلك في مكتبه ببغداد. كما تم التطرق في اللقاء الى التطورات العامة في البلاد بالأضافة الى العديد من القضايا والمسائل التي تهم الساحة العراقية والمواضيع ذات الصلة . وفيما يلي نص اللقاء ... المراسل / البعض يقول ان الشيعة ليسوا مؤهلين للحكم وأنما أهل للّطم ، فما هو ردكم على ذلك ؟ السيد عمار الحكيم/ اعتقد أن مؤهلات الإدارة والخدمة وتحمل المسؤولية ترتبط بالشخص والإعداد المطلوب له وليس له صلة بخصوصياته المذهبية ، هناك من يحسن أداءه من كل هذه الألوان الطيبة ، وهناك من لا يحسن الأداء من كل هذه الألوان أيضا . المراسل / المشكلة القائمة ولحد الآن ان القيادات الشيعية لم تستطع استيعاب المحيط العربي ولم تتمكن أن تستوعب حتى المكون الآخر الموجود داخل الوطن ، بل ويتعدى الكلام الى القول بأنها خسرت جمهورها ؟ السيد عمار الحكيم / نعم هناك تلكؤ ، و قصور ، وهناك ضعف في التجربة وإشكاليات كبيرة ترتبط بالمتصدين وبالخبرة الفتية احياناً ويتحملون جزء من المسؤولية جراء ذلك ، ولكن لا شك ان هناك عنصراً آخر وأسباب محددة يمكن النظر فيها بحسب طبيعة التعقيدات الموجودة في الساحة العراقية و الاستحقاقات والتوقعات والموروثات التأريخية التي أعطت فرصة لمكونات أن تأخذ أدواراً أوسع على حساب أدوار الآخرين وهذا يجعلنا ندخل في مخاض عسير ومتغيرات كبرى من اجل الوصول الى قاعدة وسياقات يقبل بها الجميع واعتقد ان كل الشعوب والأمم التي مرت بالمنعطفات التي مررنا بها واجهت هذه التعقيدات والبعض منها تحملت هذه المضاعفات لعقود ، وحينما نراجع التأريخ ونقرا نستوضح ذلك ، وأنا اعتقد ان العراقيين بالرغم من الإشكاليات التي نستحضرها وننظر إليها بألم ونتحمل بكامل الشجاعة المسؤولية فيما هو حصتنا من المسؤولية فيها ، إلاّ انه في الوقت نفسه لا بد لنا أن نستحضر الأوضاع التي تؤدي الى مثل هذه التعقيدات ، ويبدو لي ان العراقيين يتقدمون بخطوات أساسية ومهمة في حل هذه الإشكاليات ، إذا أردنا ان نقارن ما هو عليه الواقع العراقي اليوم وما كان عليه بالأمس ، ( أي فترة الاحتقانات الاخيرة ) ، نجد ان هناك التئام وتعايش أكثر بين العراقيين وأيضاً مع المحيط العربي ، و الإنسان العراقي لا يستطيع ان يتنفس الاّ من الرئة العربية كونه جزء لا يتجزأ من الواقع العربي والواقع الإسلامي في مساحة أوسع العراق بدأ ينطلق وينفتح ويتواصل ، والتصلب أو الهواجس التي كانت تعيشها الدول العربية بالأمس قد تكون اليوم أخف مما كانت عليه وكلنا أمل في ان تكون في الغد أفضل مما هي عليه اليوم . المراسل/ القيادات الشيعية لحد الآن لم تفرز مشروع وطني ، والموجودة حالياً يقال عنها أنها لاتمتلك مشروع وطني ، والمشروع الشيعي لأنقاذ العراق وبسبب عقدة تأريخية و الخوف من الآخر وانعدام الثقة معه لم يقدم الى الآن ، والمشاريع التي يقومون بها مشاريع سطحية ، فلا المجلس الأعلى صاحب الجماهير والقاعدة العريضة ولا حزب الدعوة قادر على ان يقدم مثل هذه المشاريع ؟ السيد عمار الحكيم / بحسب تقديري ان الوطنية لا يمكن ان تكون حكراً لجماعة دون أخرى ، فالوطنية ومعاييرها يجب ان تكون في الرؤى والمواقف ، في الميادين والثوابت والأسس ، وقد التقيت بالعديد من كبار الدبلوماسيين الغربيين ، وهم يقولون حينما ننظر الى مشاريعكم والأسس والسياسات التي تدون على الورق نجد فيها الحالة المثالية للعراق ولكن حين نرصد الواقع نجده مختلف احياناً ، اذن ليست المشكلة في المشروع الوطني بحسب تقديري فهو حاضر في الساحة السياسية على المستوى النظري ولكن تطبيق هذا المشروع يرتبط بالعديد من الإشكاليات والتجاذبات التي تحدثنا عنها آنفاً ، ليست لدينا أزمة مشاريع وطنية وإنما أزمة في اتخاذ الإجراءات التي تكرس وتجذر وترسخ هذه المشاريع على الارض . المراسل / لديكم أزمة في كسب الآخر ، و أزمة في تبديد مخاوف الآخر في الوقت الذي نرى فيه الأحزاب الشيعية مسيطرة ولديها مقاعد كثيرة في البرلمان ونفوذ كبير في الحكومة كما انه لديكم القدرة على تبديد المخاوف لدى الآخرين ولكن لازالت المأساة قائمة ، حتى التحسن الأمني الموجود نرى المواطن العراقي ينظر له بحذر ؟ السيد عمار الحكيم / في الحقيقة ان التشيع ليس حزباً سياسياً حتى يخشى البعض من انه اذا أصبح له دور ، والمسلمين الشيعة اذا أصبحت لهم ادوار متميزة ومحورية في إدارة البلاد فسوف تثير هواجس الآخرين ، ولكن التشيع انتماء مذهبي وخصوصية ترتبط بعقيدة الإنسان ، والغالبية من أبناء هذا الشعب يلتزمون بهذه الخصوصية وهنا ليس من حق الآخر ان يخشى او يقلق لأن عدد من الناس لهم عقيدة معينة ولهم تصور معين كما قد تكون الغلبة سنية في بلد و الغلبة لغير المسلمين في بلد آخر وهذه قضايا ترتبط بعقيدة الإنسان ،وأنا اعتقد ان الشيء الصحيح هو تقييم الأداء السياسي للقوى السياسية ولا ننظر الى الشيعة وكأنه حزب والى المذاهب الأخرى وكأنها عقيدة طبيعية يلتزمها الناس . المراسل / المجلس الأعلى هو الذي بادر إلى تأسيس الائتلاف العراقي الموحد والذي وصف على انه ائتلاف طائفي ، في حين أن التوافق وغيرها لا توجد فيها هذه الخصوصيات ؟ السيد عمار الحكيم / بالحقيقة قد اختلف معكم شيئاً ما في هذا الموضوع اذ انطلق الائتلاف في الانتخابات الاولى بقائمة وطنية والذي شكل انذاك برعاية المرجعية الدينية والذي كان يضم كل الألوان ، الكردي والعربي ، السني والشيعي و الإسلامي والليبرالي ، وبالفعل في اجتماعات الهيئة العامة فأن كل أعضاء الائتلاف كانوا يجلسون ويجتمعون ويتحدثون ويتناقشون ويتنافسون وينتقدون ويختلفون ويتفقون والعملية السياسية لا علاقة لها بالتشيع والتسنّن ، اليوم نتحدث عن البطاقة التموينية وعن مشكلة الكهرباء وعن الوقود وهذا ليس له علاقة بالشيعي والسني أو المسيحي لأنها برامج ذات طابع خدمي او تنموي او اقتصادي او امني وهذا هو الواقع في إدارة الحكم وفي إدارة البلاد وليس له صلة بالخلفيات الإيديولوجية للناس ، والائتلاف الأول ظهر بحلّته الوطنية وأستطاع أن يستقطب كل الألوان الطيبة ، وقد بدأت الضغوط على أولئك الذين انضمّوا لكنهم بعد ذلك وبكل احترام جاءوا ليقولوا إننا نتعرض لأخطار ومستهدفون ولا يسمح لنا أن نبقى تحت هذا الغطاء ، وحينما جئنا إلى الائتلاف الفعلي لم يكن في النيّة تشكيل هذا الائتلاف بالطريقة التي شكّل بها ولكن ذهب الآخرون وأعلنوا عن تحالفاتهم ، ومعروف أن قائمة الائتلاف قدّمت في آخر ليلة قبل انتهاء السقف الزمني المحدد من المفوضية . المراسل / أول قائمة في الإعلام والتي أخذت صدى هي قائمة الائتلاف العراقي الموحد ؟ السيد عمار الحكيم / لا شك ان قائمة الائتلاف العراقي الموحد هي القائمة الأكبر والتي جاءت لتعبر عن المكون الأكبر في العراق بعد أن كانت سياقات القوائم الأخرى معبّرة عن مكونات وليست عن توجهات سياسية ، وحينما ذهب الآخرون الى مثل هذه الاصطفافات وقدمت الدعوات الى كثيرين ترددوا في الانضمام لاعتبارات نفسية واقعية وسياسية ومن الخوف على أنفسهم في مناطقهم وهذا أمر نعرفه ، ونحن الآن متفاءلون لأننا طوينا تلك المرحلة ودخلنا حيّز جديد ، علماً بان القوى السياسية المشكلة للائتلاف لها تاريخها ولها رموزها وتأثيرها في الشارع ولها قواعدها الشعبية اذا دخلت في تحالفات جديدة ، فان الجمهور سيصوت لها أيضاً . المراسل / القائمة الأولى كانت برعاية المرجعية وحتى القائمة الثانية ايضاً ، نلاحظ ان المجلس الأعلى يرجع الى المرجعية وانتم لا تنقصكم الجماهير لان قاعدتكم واسعة ، فما هو السبب في الالتجاء الى مرجعية السيد السيستاني ؟ السيد عمار الحكيم / طبعاً يجب ان أصحح ان الائتلاف الثاني لم يكن برعاية مباشرة من قبل سماحة السيد السيستاني ، في الائتلاف الأول و بطلب من القوى السياسية فأن سماحة السيد السيستاني عيّن لجنة وطلب منها أن تتكفل التواصل والتشاور مع القوى السياسية وترتب القائمة ، اما في القائمة الثانية فأن القوى السياسية هي التي بادرت والتأمت واتفقت ورتبت قوائمها ، وبعد ان أصبحت أمراً واقعاً ، عند ذاك تعاملت المرجعية مع هذا الواقع و هي لا تتحمل المسؤولية سلباً او ايجاباً ، تجاه هذه القائمة أما بخصوص المجلس وعلاقته بالمرجعية فهذه العلاقة ليست علاقة سياسية او مصلحية حتى يقال بان المجلس ان لم يكن له جمهور يذهب ليتغطى بعباءة المرجعية ، وحين يحصل على الجمهور يستغنى عنها ، لو ينظر الإنسان في أدبيات المجلس الأعلى منذ عشرين عاماً حينما لم يكن هناك حكم و لم تكن المرجعية ذات تاثير في الواقع السياسي لظروف الحصار التي كانت تمر به يجد حديث المجلس عن المرجعية هو نفس حديثه اليوم عنها ، هذه رؤية وقناعة ونعتقد ان المرجعية الدينية تحتل محوراً أساساً ليس في وحدة اتباع أهل البيت فحسب وإنما في وحدة العراقيين جميعاً ، وهو الدور المتألق للمرجعية منذ أكثر من ألف عام في النجف الاشرف . المراسل / أدخلتكم هذه المباركة من المرجعية الدينية في إشكالات مثل كونكم كمجلس أعلى على رأس القيادة للائتلاف العراقي ونعلم ان هناك تذمّر ينقل من قبل السيد السيستاني عن الأداء السياسي للائتلاف داخل البرلمان ، وبين فترة وأخرى يحمل المسؤولية للبرلمانيين والشيعة على وجه الخصوص بعدم حضور الجلسات والأداء غير الجيد ؟ • السيد عمار الحكيم / لاشك ان المسؤولية يتحملها الجميع ومن الخطأ تحميل المسؤولية الكاملة لقيادة الائتلاف لأن الائتلاف ليس حزباً سياسياً وانما كتلة برلمانية من عدد من القوى والأحزاب لذا تحمل قيادة الائتلاف المسؤولية تجاه أداء المجلس الاعلى على وجه التحديد ، سماحة السيد عبد العزيز الحكيم من موقع قيادته وزعامته للائتلاف يمارس دوره في عقد الاجتماعات والسعي للوصول الى رؤية موحدة وإعطاء النصح للجميع ويبقى لهذه القوى في البرلمان والحكومة ان تأخذ بمثل هذه التوصيات ، لا يوجد هناك إلزام وليست العلاقة بين زعيم الكتلة البرلمانية وأعضاء هذه الكتلة هي علاقة بين قائد عسكري وجنوده ليعطي أوامر عسكرية والآخر يستجيب وينفذ . المراسل / أ ليست الأسماء في الائتلاف من اختياركم ؟ السيد عمار الحكيم / حينما اتفقت هذه القوى بينها على ائتلاف برلماني كل جهة ترشح اسماء لمن يمثلها فكل جهة تتحمل مسؤولية ترشيحاتها ، نحن لانريد ان نتنصل عن مهامنا ولابد ان نتصارح فيما بيننا ونتبادل المشورة والنصيحة ، وفي داخل الائتلاف تجدون في نبرة السيد الحكيم في الخطاب العام الجماهيري والداخلي دائماً التركيز على السلبيات كما هو الحديث عن الايجابيات وعلينا ان ننقد أنفسنا قبل أن ينقدنا الآخرون ويجب ان نكون واضحين وصادقين مع أبناء شعبنا . المراسل / التحالف السياسي الذي تم إبرامه خلال الأيام الأخيرة الماضية بين الحزب الإسلامي العراقي والأحزاب الرئيسية الكردية في إقليم كردستان ، ما هو موقف المجلس الأعلى منه ؟ السيد عمار الحكيم / هذا الاتفاق استقبل بترحيب ، نحن نعتقد ان الأزمة في العراق أزمة سياسية ، أحياناً سوء الأداء في بعض الوزارات يرتبط في أن هذا المسؤول ووكيله ينتمون الى اتجاهات سياسية مختلفة مما ينعكس سلباً على الاداء الوزاري بل قد ينعكس ايضاً على العمل البرلماني وتشريع القوانين وكل المرافق العامة في باقي الاتجاهات ، اذا استطعنا ان نوجد حالة من الثقة ونعززها بين القوى السياسية ونتمكن من أن نربط بعضها بالبعض الآخر فمن الممكن أن نجد منافذ لمعالجة الكثير من الإشكاليات . المراسل / اليس التحالف الثلاثي لتجاوز الائتلاف والقوى الاساسية الشيعية المشاركة في الحكومة ؟ السيد عمار الحكيم / ما نفهمه شيء آخر وما نعتقد به وما نسمعه من إخواننا ، وإذا سألنا ما هو الاتفاق الثلاثي بين الحزبين الكرديين والحزب الإسلامي ، الحزبين الكرديين هم حلفاءنا في الاتفاق الرباعي والحزب الإسلامي كان هو الآخر مدعو ان ينضم ليكون طرفاً خامساً في الاتفاق الرباعي . أحياناً بعض القوى السياسية تجد لاعتبارات سياسية او لظروف نفسية ، تجد في انضمامها لاتفاقات معينة بعض الحساسية او الإحراج أمام قواعدها وجماهيرها لذلك تلجا الى اتفاقات مع بعض هذه القوى وبعدها تقوم بتوسيع هذه الدائرة . المراسل / يبدو ان هناك رسالة من وراء هذا الاتفاق الثلاثي موجهة الى المالكي والى الائتلاف ، وذلك بعد فشل المفاوض الكردي في الاتفاق مع الحكومة حول المادة ( 140 ) ، و الهاشمي أصلاً له موقف تجاه الحكومة وهو خارج الحكومة ؟ السيد عمار الحكيم / طبعاً السيد الهاشمي ليس خارج الحكومة ، هو داخل الحكومة يمارس دوره الطبيعي ، نعم التوافق انسحبوا من مواقعهم الوزارية ، الأخوة الكرد لو كان لهم وجهة نظر معينة فسوف لا يحتاجون للتحالف الثلاثي لإسقاط الحكومة ، اليوم نعرف ان التحالف الكردستاني لو سحب وزراءه فهذا يكفي لاسقاط الحكومة . انا اعتقد ان كل أطراف العملية السياسية وكل الشركاء ضمن السياقات القانونية من حقهم ان يعملوا للحصول على حقوقهم ( اذا كانت هناك من حقوق ) وإذا كان لأي من الأطراف توقعات تزيد الحقوق الطبيعية فان الدستور والقانون والمرجعيات القانونية في هذا البلد تكون الأساس في حل هذه المشكلات ، أما ان تحصل مشكلة إدارية او مالية او ما الى ذلك وناتي لنفسر الإجراءات والاتصالات السياسية على خلفية هذه المشكلة فهذا غير صحيح . عندما أعلنا الاتفاق الرباعي قلنا انه ليس بالضد من احد ، وان هذا في سياق توسيع الاتفاق ليتحول الى جبهة عريضة تشمل كل القوى السياسية وأجرينا لذلك العديد من الاتصالات مع الحزب الإسلامي ومع العديد من القوى السياسية الأخرى ومع ذلك كانت هناك تكهنات وتفسيرات غير دقيقه بخصوصه . المراسل / هل ان إقامة مثل هذه التحالفات يمثل حلاً لازمات العراق ؟ السيد عمار الحكيم / عندما نتحدث عن حكومة الوحدة الوطنية فهذا يعني أننا نريد أن نشرك جميع القوى الوطنية في هذه الحكومة ، ونعطي رسالة ان العراقيين جميعاً أمام فرص متكافئة ، و حينما تختل هذه القاعدة وتنسحب بعض القوى لأي سبب فهذا معناه ان الدوافع التي أسست تشكيل حكومة الوحدة الوطنية تواجه إشكالية معينة ، ونحن إزاء ذلك لا نستطيع ان نغمض أعيننا ولا نلتفت الى واقع ان هناك قوى انسحبت لسبب او لآخر ، ( مع قطع النظر ان هذا الانسحاب جاء على مطالب حقة او غير حقة ) ، ولكن هذه الظاهرة تكشف عن وجود مشكلة ، ومعالجتها تحتاج الى تجديد وتحديث وبعث الدم من جديد في الحكومة العراقية ، لننطلق من قوى سياسية كبيرة ، نوحد الثوابت من جديد ، ونتوسع في هذه الاتفاقات لتشمل أكثر قوى وصولاً الى حكومة الوحدة الوطنية التي انطلقنا منها ، إذن فلو كانت حكومة الوحدة الوطنية كما هي وكل الفرقاء حاضرين ومتفاعلين وبزخم كبير ، لما كنا نحتاج الى هذه الاتفاقات الجانبية . المراسل / أنتم لازلتم تدعون لدخول الحزب الأسلامي في الأتفاق الرباعي ، ما هو برأيكم تاثير دخول الحزب على الوضع في العراق اذا حصل ذلك ؟ السيد عمار الحكيم / لا شك ان دخول الأخوة في الحزب الإسلامي الى هذا الاتفاق سيعبّر عن قبولهم بهذا الواقع السياسي ، بهذه الحكومة ، واستعدادهم ان يكونوا أكثر حماساً واندفاعاً لإنجاح المشروع السياسي القائم اليوم ، وهذا كله له تأثيرات كبيرة ومهمة في مجمل الأوضاع في البلاد . المراسل / ماهي أسباب دعواتكم لانضمام الحزب الإسلامي للاتفاق الرباعي خصوصاً ان قياديين في الائتلاف العراقي يقولون ان الحزب لم يعد له شعبية واسعة وليس له موطيء قدم على الأرض ، وان الانبار حالياً تحت زعامة مجلس إنقاذ الانبار ، والسؤال هل تريدون التعامل مع شخصيات كالسيد الهاشمي أم مع جمهور على الأرض ؟ السيد عمار الحكيم / بالتأكيد نحن نتعامل مع جمهورنا ومع من يمثلهم ، السيد الهاشمي والأخوة في جبهة التوافق والحزب الاسلامي حازوا على أصوات الشعب ، فإذا كنا نحترم الديمقراطية فيجب أن نحترم أصوات هؤلاء الناس الذين صوتوا لهم ، وفي الانتخابات القادمة إذا أفرزت خارطة سياسية جديدة وممثلين جدد سوف نتعامل معهم أيضا ، وبالتاكيد ان ظروف الاستتباب الأمني في الانبار أعطت فرصة لبروز تكتلات جديدة نحن نحترمها ونقدرها ونبني علاقات معها وكان لي كل الشرف ان ازور أهلي وإخواني في الانبار والتقي بشيوخ العشائر والوجهاء ، إذن فحينما نتحدث عن ممثلي الحزب الإسلامي فاننا نتحدث عن ممثلين لمكون مهم من أبناء الشعب العراقي ومن هنا وسّعنا دائرة المشاورات والاتفاقات والتحالفات وكلها ستعزز الوصول الى رؤية مشتركة . المراسل / يعتقد البعض ان المشكلة ليست في التحالفات وإنما هناك أزمة ثقة بين السياسيين العراقيين الشيعة والسنة على حد سواء ؟ السيد عمار الحكيم / انا أشاطركم الرأي في ان هناك أزمة ثقة ولكن كيف نعالج هذه الأزمة ، هل بالتحالفات واللقاءات والاجتماعات والمكاشفة وجهاً لوجه ؟ أم ان هناك طريقاً آخر لتعزيز الثقة ؟ اعتقد ان الخيار الأول هو المنهج المنطقي حينما تجلس هذه القوى بعضها مع البعض الآخر ، أنا شخصياً كان لي حضور في اجتماع المجلس السياسي للأمن الوطني ولاحظت احياناً عندما تطرح قضية و سرعان ما ترتفع الأصوات بالمخالفة ، وما أن يستمر الحوار والنقاش بين هذه الأطراف وتتبدد الهواجس لديها حتى تلتئم من جديد وتتفق على القضايا الأساسية ، نحن نعتقد أن أزمة الثقة تعالج عبر المصارحة والمكاشفة ، وتعبر كل الاطراف عن هواجسها تجاه الاخر،عند ذاك تحصل الثقة ،واذاحصلت يمكن ان نبني المشروع معاً ، يجب ان يقبل بعضنا بالبعض الآخر كشريك أساسي وطرف في العملية السياسية . المراسل / البعض يتحدث عن ما يمتلكه السيد عمار من عقارات واملاك في كربلاء والنجف و بغداد ؟ السيد عمار الحكيم / الحمد لله العراق بلد مؤسسات وفيه سجلات وأنا سمعت تصريح رئيس هيئة النزاهة حيث كان مجموعة من الناس الخيّرين موجهين له أسئلة و هم يبحثون عن حقيقة هذا الأمر ولم يجدوا شيء . لوكان هناك شبر من الأرض يملكه عمار الحكيم فمن المؤكد أن يكون مدون في سجل أو ورقة أو طابو ، هذا الكلام غير صحيح أنا أترأّس مؤسسة ثقافية كبيرة وهي مؤسسة شهيد المحراب ، هذه المؤسسة لها فروع وتواجد في مناطق عديدة في البلاد ، و هي ترعى مشاريع خدمية وثقافية وإنسانية ، في بعض المواقع يمكن ان تبنى مدرسة ، وفي موقع آخر يمكن ان تبنى جامعة ، هذه ليست ملك لعمار الحكيم وليس المال من عمار الحكيم ، إنما هي فعاليات ونشاطات فيها مصلحة عامة للناس ، يوجد بيت واحد أملكه وكان مبنياً منذ (45) عام ولم اقم بنقضه وبنائه من جديد . المراسل / كيف توفقون علاقاتكم الطيبة مع كل من أمريكا وإيران ؟ السيد عمار الحكيم / نوافق في مجمل علاقاتنا من منطلق مصلحتنا الوطنية العراقية ، نحن عراقيون ويهمنا مصالح العراق ،مصلحة العراق تتطلب ان تكون لنا علاقات ايجابية مع دول المنطقة والجوار العزيزة علينا ، لذلك لنا مثل هذه العلاقات الطيبة مع الدول العربية و الإسلامية التي تحيط بالعراق ، وإذا كان هناك مستوى العلاقة مع هذه الدول ليس بمستوى واحد ، فهذا ليس من ناحيتنا ، فنحن منفتحون تماماً على كل هذه الدول ، وبعض هذه الدول الكريمة قد تكون لها وجهات نظر ولها سياساتها وأولوياتها فتنفتح بمقدار ما ، والبعض الآخر تنفتح بمقدار أكبر ، على المستوى الدولي الولايات المتحدة تمثل دولة كبيرة في العالم وهي اليوم مؤثرة في القرار العراقي ، ومن ينظر في مصالح العراقيين لا يستطيع أن يغمض عينه من هذه الحقيقة و لابد ان نبني علاقتنا بما يخدم المصلحة الوطنية العراقية . المراسل / ما هو موقف المجلس الأعلى من اتفاقية الجزائر ؟ السيد عمار الحكيم / الالتزام بالاتفاقات الدولية يمثل سياق عمل ولا يمكن ان يناط بحكومات وانظمة سياسية تأتي وتذهب ، اما مضمون الاتفاقية والأجواء النفسية والاجتماعية والسياسية التي كانت يوم المصادقة على هذه الاتفاقية هي التي قد تحتاج الى إعادة نظر ، الخبراء العراقيون اليوم يسجلون ملاحظات وهناك حديث مع الجمهورية الإسلامية في إيران في فتح حوار ثنائي لإعادة النظر بمضامين تلك الاتفاقية وصياغتها بشكل يضمن مصالح البلدين . المراسل / هل انتم مع تعديل الاتفاقية أو تغييرها ؟ السيد عمار الحكيم / هذه مسالة قانونية ليست لدي رؤية واضحة تماماً عن البنود والمسائل وماهي المصلحة الوطنية العراقية في هذه الاتفاقية ، ولكن أتحدث عن مبادئ ، ان كانت هذه الاتفاقية لا تخدم المصالح المشتركة بين البلدين في بعض فقراتها ، فمن الطبيعي جداً أن يكون هناك تفاوض ويعاد النظر فيها وتطويرها بما يضمن المصالح المشتركة . المراسل / تنتشر اليوم مجالس الصحوة في بغداد ، ما هو رأيكم ؟ السيد عمار الحكيم / كنا واضحين منذ البداية ، قلنا كمبدأ الاستعانة باللجان الشعبية ، بأبناء المناطق في مناطقهم مبدأ صحيح ، الجيش والشرطة مؤسسات فتيّة غير قادرة على ملء الفراغات ، ولابد من الاستعانة بالناس وهم أعرف بمناطقهم وشؤونها ، وإذا ما وقفوا إلى جانب المؤسسة الأمنية سيتحقق الكثير ، ولكن تبقى المسائل الفنية التي ترتبط بهوية هؤلاء الذين انخرطوا في هذه الصحوات ؟ وهل هم من الشخصيات النزيهة والوطنية ؟ هل هم من كل الألوان المتواجدة في مناطقهم ؟ هل هم من نفس أبناء المناطق ، أم تم جلبهم من منطقة و وضعهم في منطقة أخرى ، الأمر الذي لا يساعد على توفير الأمن ويجلب حساسيات لأبناء المنطقة نفسها ، ما هو ولاءهم ومستوى تدريبهم ، هذه القضايا ولو أنها فنّية الاّ أنها إذا لم تلحظ جيداً فستخلق مضاعفات وتشكل خطراً ، لذا فالحكومة والائتلاف يتابع بحرص شديد سير هذا العمل وكيفية التعاطي معه . المراسل / في الوقت الذي يتمتع فيه المجلس الأعلى بشعبية واسعة في محافظات الوسط والجنوب سواء على مستوى المسؤولين والمتصدين ، أو على مستوى أبناء هذه المحافظات ، الاّ أننا نجد أن هناك فلتاناً أمنياً ، إلى ماذا تعزي ذلك الانفلات ؟ السيد عمار الحكيم / اعتقد ان هذا الحديث غير دقيق ، اليوم نشهد تجربة أمنية رائدة تبنى في المحافظات ، هناك قيادات وقوى من الجيش والشرطة وهي لاتاخذ قراراتها من الأحزاب والقوى السياسية وإنما من الوزارات المختصة ورئيس الوزراء الذي يشغل موقع القائد العام للقوات المسلحة ، قرارها مركزي يتم وفق السياقات القانونية المعروفة وكلّما حصل خرق أمني تدخلت وحققّت الأمن في كل المحافظات ، قد يكون في بعض المحافظات لازال هناك خلل ونحتاج لتطوير هذا الأداء ، نحن لا نعتقد ان حمل السلاح خارج إطار الدولة يمثل خياراً في بناء العراق ، وحتى القوى الشعبية واللجان والصحوات ، وأي شيء من هذا القبيل يجب أن تكون مرتبطة ومنسجمة مع المؤسسة الأمنية ، لا سلاح خارج القانون ولا حصانه لمن لا يحترم القانون ليس من حق أحد ان يغلق منطقة أو يأخذ أتاوات من الناس ، ليس من حق أحد أن ينصب محاكم خارج المحاكم الرسمية ، لنلتزم بالقانون فلا أحد يتضرر من تطبيق القانون . المراسل / الحديث يدور حول مشروع سياسي يبحث في الخفاء من قبل رئيس الوزراء والمجلس الأعلى والأحزاب الكردية ، هل هناك مشروع سياسي فعلاً يُعَد ؟ السيد عمار الحكيم / ان ما نسميه مشروع سياسي هو تفعيل للمشاريع السياسية ، هناك اتفاقات كانت بين القوى السياسية ، من اتفاق القادة الخمسة ، إلى الاتفاق الرباعي ، إلى البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية وغيرها ، واليوم الحديث يدور عن ضرورة إعادة النظر في هذه الحكومة وتقييم مستوى التنفيذ في الوزارات ، والعمل على تفعيل الاتفاقات والقرارات وخلق مناخات الثقة بين القوى السياسية . المراسل / هل لازالتم على تأكيدكم في ضرورة إقامة النظام الفيدرالي في وسط وجنوب البلاد ؟ السيد عمار الحكيم / ان هذا المشروع يصب في المصلحة الوطنية العراقية عموماً وفي مصلحة أبناء جنوب بغداد عندما نتحدث عن إقليم جنوب بغداد ، ولا يوجد أي مبرر لرفع اليد عنه ، الدستور كفل هذا الحق لأبناء العراق كله ونتمنى لكل العراقيين في كل مواقعهم ان يتخذوا قرارهم بإقامة أقاليمهم وهو ما يوفر فرص كبيرة لتوزيع الثروة بشكل عادل على جميع العراقيين ويعطي فرصة للمشاركة في إدارة البلاد وتوفير الخدمات والتنمية الاقتصادية والثقافية والسياسية الواسعة لأبناء كل هذه المناطق ، مع وجود كل هذه المكاسب والنموذج الذي ننظر له باحترام في إقليم كردستان فلماذا نتلكأ فيه ؟. |






