سماحة السيد الحكيم يستقبل رئيس الوزراء اللبناني والوفد المرافق له        لدى استقباله أمين بغداد ...سماحة السيد الحكيم        سماحة السيد الحكيم يلتقي وزير المالية        في كلمته التي القاها في الحفل الذي اقامته مؤسسة شهيد المحراب بمناسبة تخرج طلبة الدورات الصيفية        في كلمته التي القاها نيابة عنه سماحة السيد عمار الحكيم في الصحن الحسيني الشريف        سماحة السيد عمار الحكيم يشارك الجموع المليونية في التوجه لكربلا ء المقدسة لاحياء مراسم ليلة النصف من شعبان        سماحة السيد عمار الحكيم : الاهتمام بالرياضة ليست قضية هامشية وانما هي قضية تدخل في صلب التنمية الاجتماعية        سماحة السيد عمار الحكيم يعرب عن سروره بإعادة بناء مدينة الصدر بأحسن التقنيات لتوفير فرص الحياة الكريمة لأبنائها الغيارى        سماحة السيد عمار الحكيم لدى لقاءه شيوخ عشائر ووجهاء البو نمر من محافظتي الموصل والانبار :        سماحة السيد عمار الحكيم يلتقي عدداً الشخصيات الرياضية  
الصفحـــة الرئيســيــةالاخـــــــــــــبــــــــــــارالـــبــــيـــانـــــــــــــاتلــقــاءات إعــلامــيــةالـــــــــــز يـــــــــارا تالارشـــــــــــيـــــــــــفمسيـــــرة المجـــلــــسشهيد المحــــــــــــراب المــــمــــثــــلــــيــــاترؤى ومقـــــــــــــالاتمعرض الصــــــــــــورصوتيــات ومرئيــــاتقـــــــــــــصـا ئــــــــدضحـايـــا الإرهــــــابمـــواقـــع أخـــــــرىاتصلــــــوا بنـــــــــــا






شهيد المحراب في ذكراه الخامسة











نهنئ بمناسبة منقذ البشرية الامام المهدي ( عج


نسخة للطباعة أرسل الى صديق



09/03/2008م - 8:36 م | مرات القراءة: 459



أجرى مراسل قناة العالم الفضائية الأربعاء 5/3/2008 مقابلة تلفزيونية مع سماحة السيد عمار الحكيم وذلك في المكتب الخاص لسماحة السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي وزعيم كتلة الائتلاف العراقي الموحد .

وتم في هذه المقابلة التطرق الى آخر التطورات السياسية في البلاد و المسائل والقضايا الداخلية والعربية والعالمية إضافة الى العديد من المواضيع الأخرى ..
وفيما يلي نص المقابلة .......


المراسل / مامدى قوة وصلابة الائتلاف العراقي الموحد في وجه المتغيرات السياسية التي يشهدها العراق خاصة مع خروج كتل واقامة تحالفات جديدة ؟
السيد عمار الحكيم / لاشك ان الحراك السياسي وطبيعة الظروف التي مرت بها العملية السياسية ادى الى حركة واضحة بين القوى والكتل السياسية عموماً ، بخصوص الائتلاف العراقي الموحد نعتقد انه لازال موحداً ومتماسكاً بالثوابت الأساسية ومجموعة المباديء التي اتفق عليها مع القوى الأخرى والواقع انه لم تخرج قوى كثيرة من الائتلاف ،بل حتى القوى التي خرجت لازالت متمسكة بهذه الثوابت والمبادئ العامة للائتلاف ونلاحظ ذلك في الاخوة في التيار الصدري الذين يبسيرون ويتخذون مواقف مقاربه من الائتلاف في القضايا التي ترتبط بالمصالح العامة للبلاد وقد عبروا عن ذلك في بياناتهم بشكل واضح ، وكذلك الاخوة في الفضيلة فهم كذلك لازالوا يسيرون في نفس الاطار وعبروا عن رغبتهم في العودة الى الائتلاف ضمن ظروف محددة ، وبالتالي فان الاطار العام محفوظ والكل في الائتلاف متفق على الحفاظ على هذه الثوابت التي تصب في خدمة العراق ، نتمنى لباقي الكتل البرلمانية ان تعيش حالة الانسجام والتواصل ايضاً ، قوة العملية السياسية والبرلمان بقوة الكتل البرلمانية الممثلة فيه وبالتالي هذا الانسجام الداخلي في داخل كل كتلة يؤدي الى الانسجام بين الكتل نفسها مما يسهل الخروج من الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد .
 

المراسل / بالعودة الى الأحزاب ، فأن لكل حزب أجنده خاصة به وان كان ينتمي الى نفس الطائفة ، انتم في الائتلاف كيف تنظرون الى التنافس بينكم ؟
السيد عمار الحكيم /كما تشيرون فان القوى السياسية المختلفة لها برامج عمل وروئ مستقبلية متعددة ، ولو كانت كل هذه القوى تشترك فيما بينها في كل التفاصيل لكانت جهة واحدة ولما كنا نجد قوى متعددة تأتلف ضمن الائتلاف العراقي الموحد او غيره من الكتل ، هذه الرؤئ ليس بالضرورة ان ترتبط بانتماء مذهبي معين بقدر ما هي رؤية تجاه الواقع السياسي والآفاق المستقبلية و ما ينبغي فعله للخروج من الظروف الصعبة وبناء عراق يشعر فيه جميع العراقيين بالعزة والكرامة والفرص المتكافئه وهو ما يتطلع اليه كل العراقيين ، وبالتالي نجد أن هناك اكثر من صوت ورأي فقد انتهينا من حقبة الحزب الواحد والقائد الضرورة ونعتبر ان تعدد الأصوات اليوم عنصر ايجابي وهو دليل صحي في العملية الديمقراطية في العراق ولكن المهم ان لايتحول الخلاف في وجهات النظر الى خلاف وانشقاق وفرقه وتدافع بين هذه القوى ، التنافس الشريف والبناء وطرح المشاريع والبرامج المتعددة وجعل المواطن امام خيارات عديدة يمكن ان يختار من خلالها هذا او ذاك ، ولكل من المواطنين أن يختار من هذه البرامج ، هذا هو العنصر الصحي والايجابي ، وانما نتحدث عن ائتلافات وطنية وكتل وهذا يعني ان هناك قوى سياسية متعددة اجتمعت على ثوابت واطار عام وسياسات عامة ولكن هذا لايعني ان تلغي كل من هذه القوى خصوصياتها ونظرتها التفصيلية للكثير من الامور التي قد تختلف عن رؤية القوى الاخرى ، وبالتالي في هذا الاطار يمكن ان نتلمس عناصر القوة المشتركة بين هذه الجهات والاطار العام الذي يتحكم في حركة واداء الكتل البرلمانية وايضاً نجد الأداء  الواضح في العناصر التي يمكن ان تتميّز وتختص بها كل جهة من هذه الجهات عن الأخرى.
 

المراسل / ولكن في بعض الأحيان وصلت المنافسة الى حد التصادم المسلح كما حدث لبعض مكاتب المجلس الأعلى التي تعرضت الى الحرق والتدمير في كثير من المحافظات العراقية ،كيف تقرؤن هذه الأمور وبالتحديد ما حصل في البصرة ؟
السيد عمار الحكيم / طبعاً نحن لانتوافق مع هذه الرؤيه اطلاقاً وان هذه المشاكسات وهذه الاغتيالات واعمال العنف والقتل والاستهداف وحرق مكاتب القوى لا نراها تدخل في التنافس الحزبي ولانقرأها بهذا الشكل ، فهذه مافيات وعصابات اجرامية قد تتقنع بهذا القناع أو ذاك وتتمترس خلف عناوين قد تكون مقدسة عند العراقيين ولكنها بالتاكيد لاتمثل جهات سياسية ، اذ لم تتبنى أية جهة سياسية معروفة في العراق القيام بمثل هذه الاعمال وبالتالي نحن لا نحمل القوى السياسية مسؤولية مثل هذه الاعتداءات بقدر ما نحملها لتلك العصابات ونحن نعتقد باننا جميعاً يجب ان نتّحد في مواجهتها ، تحصل علميات اغتيال واسعة في البصرة ونتابع هذا الامر وهو شيء مدان ولاشك انه ينطلق من منطلقات غير صحيحة ولانرى ان الجهات السياسية تتبنى مثل هذه العمليات الاجرامية ولايمكن لجهه تقوم بنشاطات سياسية وتتواجد تحت قبة البرلمان ان تبرر لنفسها استهداف الناس بهذه الطريقة ، نحن نعمل على بناء تجربة ديمقراطية مميزه يتنافس فيها الناس بافكارهم وبرامجهم وبطريقة سلميه وحضارية ، أما أن يحصل غير ذلك فلا يمكن ان يكون مقبولاً من أحد .
 

المراسل / في سياق حديثكم في الآونه الاخيرة ظهرت جماعات وشخصيات تبث افكار مغايره لما عرفناه عن نهج المرجعية الدينية ، ما أسباب ظهور هذه الجماعات ، خاصة وانها تبنت افكار وقضايا لها اهميتها وخصوصيتها عند المسلمين كقضية الامام المهدي ( عج )؟
السيد عمار الحكيم / لاشك ان هذه الانحرافات الفكرية التي نجدها اليوم ليست بالظاهره الجديدة ، فالتاريخ الاسلامي شهد الكثير من الادعاءات كادعاءات النبوه والامامه والمناشدات الضاله والمنحرفة من خلال استغلال عواطف الناس البسطاء و استمالتهم باتجهات معينة ولمآرب خاصة ، فيما يخص الواقع الفعلي لاشك ان الظروف السياسية والأمنية والمتغيرات الكبرى وانشغال القادة والعلماء والمفكرين في الشأن السياسي والأمني والاجتماعي بحسب الظروف التي نعيشها في العراق باتجاهات معينة في ما نعيش فيه في العراق ، فيما شكّل ذلك فسحه لمثل تلك المجاميع الضاله في ان تتحرك بجديه اكبر وتسرق زمام المبادرة من العلماء والمفكرين ويتحتم علينا في هذا الظرف رصد الشبهات حول بعض القضايا الفكرية العامة ورفع المستوى الثقافي العام للمواطن العراقي ، ففي ظروف الاستقرار تضعف فرص وامكانية انتشار مثل هذه المجاميع الضاله ، في ظروف المتغيرات التي نعيشها وفي أي ظرف مشابه في التاريخ تكون بيئة مناسبة لمثل هذه المجموعات ، هناك نقطة وملاحظة مهمة يجب ان نلحظها هي أن هذه المجموعات لاتنطلق من منطلقات دينية صرفه وانما لتضليل المواطنين ، هناك معلومات استخباراتية تؤكد ان هناك خلفيات سياسية تقف وراء مثل هذه الحركات من حيث التمويل والتسليح والارتباطات وذلك من قبل جماعات من خارج العراق .


المراسل / هل تم التوصل الى نتيجة معينة حول ظهور مثل بعض الجماعات التي ظهرت مؤخراً كجند السماء مثلاً ؟
السيد عمار الحكيم / لاشك ان هذه مسؤولية الجهات الأمنية في متابعة التحقيق في مثل هذه الأمور وكذلك الجهات القضائية التي تبت في دقة المعلومات المتوفرة ، و لاشك ان الحكومة العراقية والجهات المختصة ستقوم بالكشف عن ذلك اذا مارأت ان من المصلحة ان تطلع المواطنين وتنورهم على نتائج التحقيق ، احياناً قد تكون هناك اعتبارات سياسية أو المصلحة العامة تقتضي عدم البوح بما هو متوفر من معلومات لاننا في مرحلة تطبيع وانفتاح على المحيط الاقليمي والدولي فقد تكون من المصلحة لفت انتباه البعض من دول المنطقة يظن ان يكون متورطاً في دعم مثل هذه المجموعات  خلف الابواب المغلقه وليس بالضرورة ان يكون ذلك بالأعلام وهذه امور تقدرها الحكومة .


المراسل / هذه الجماعة وغيرها من الجماعات الأخرى ادعت بانهم يتم تصفيتهم لافكارهم العقائدية كيف تنظرون الى مثل هذه الادعاءات ؟
السيد عمار الحكيم / هذا ليس بالأمر الصحيح ، العالم شهد كله كيف انهم شهروا السلاح وقتلوا رجال الامن والابرياء وانتهكوا الاعراض واعتدوا على الممتلكات العامة والخاصة وبالتالي لا يمكن لأي دولة من دول العالم ان ترتضي لمجموعات تحمل السلاح وتخرج عن القانون وتعتدي على المواطنين ان تسكت عليها او ترتضي لفعلها و حتى لو لم يحملوا السلاح فمجرد ان يكونوا من حملة الافكار الضاله ويغرروا بالبسطاء من الناس ويستميلونهم بهذه الاوهام والادعاءات الباطلة فهي جريمة تستحق المتابعة وليست الحرية بمعنى تعريض المجتمع الى مثل هذه الهزات ، ومن واجب العلماء والجهات المختصة ان توضح الحقائق للناس وتحصن الامن والمواطنين والشعب من الوقوع في شباك هذه المجموعات الضاله .


المراسل / مجلس الرئاسة اعاد قانون مجالس المحافظات الى البرلمان فيما اعترضت الكتلة الصدرية وقيل ان القانون يتعارض مع الدستور،  فما هو رايكم في المجلس الاعلى ؟
السيد عمار الحكيم / نحن نعتقد ان الالتزام بمباديء الدستور ، في تحكيم الدستور في أي قضية جدليه او اختلافية يجب ان يكون هو الأساس الواضح من قبل الجميع ، واذا ما تساهلنا في تعاطينا مع الدستور حينذاك لايمكن ان تبقى هناك مرجعية نعود لها عند الاختلاف ، النظام الديمقراطي دائماً تعطي أكثر من صوت وأكثر من رأي في أية قضية ،  كيف تعالج هذه الاختلافات في الأنظمة الديمقراطية ، بالتأكيد أنها تعالج من خلال الرجوع الى الدستور ، والعراق عانى كثيراً ومنذ فترة طويلة من غياب الدستور واعتبرنا صياغة الدستور والاستفتاء عليه من قبل الشعب العراقي انجازاً مهماً ، والدستور هو الذي اعطى الحق لمجلس الرئاسة في تقييم القوانين التي يشرعها مجلس النواب ويتأكد من انسجامها ومواكبتها للدستور ومواده فاذا كان فيه ثمة غموض في هذا الجانب فمن واجب هيئة الرئاسة أن تحافظ على الدستور وتتريث في هذا الموضوع ، أنا أعتقد أن جزءاً من ردود الافعال جاءت قبل الاطلاع على حيثيات القضية ، وقد لاحظنا البعض يعترض على نقض هذا القانون ويعزيه بأن المراد منه هو تعطيل الانتخابات مع أن مجلس الرئاسة أقر بالاجماع  موعد الانتخابات ، والبعض الآخر يرى ان هذا تعطيل للقانون وحرمان المحافظات من صلاحياتها بينما يتغافل ان الدستور في أحد بنوده أكد على أنه سيفعّل القانون بعد الانتخابات وليس اليوم ، فاذن ارجاعه والتمحيص فيه والتأكد من انطباقه مع البنود الدستورية لايؤدي الى أي تعطيل لهذا القانون ، من ناحية أخرى هناك مناقشات دستورية مهنية وليست سياسية قدمت في مجلس الرئاسة ، وان هناك سبعة عشر نقطة وملاحظة قدمت كمسودة اوليه وهي في طور الاعداد والتطوير وبالتالي نحن أمام نصوص دستورية واضحة ، ونحن بدورنا نؤكد على ضرورة احترام تفسير المؤسسات الدستورية في البلاد ، وكذلك احترام آراء وقدرات المحكمة الاتحادية التي يمكن أن تحسم الموقف في فهم الدستور ومواده ، وكذلك علينا احترام مجلس الرئاسة ورئاسة الوزراء ومجلس النواب والتي تعتبر الأدوات والقنوات الدستورية التي وضعت لمعالجة مثل هذه القضايا ، هناك ارادة حقيقية لتحديد كل القوانين في الاطار الصحيح بعد التاكد من توافقها التام مع النصوص الدستورية .


المراسل / العراق الآن يمر بمفصل تاريخي مهم ، رئيس الوزراء منشغل بتشكيل حكومة جديدة وينوي اجراء تغييرات في الوزارات والوزراء ، انتم في المجلس الأعلى كيف تنظرون الى ذلك وهل تؤيدون جهود المالكي ؟
السيد عمار الحكيم / بكل تأكيد نحن وقفنا موقف الداعم والمساند والمرحب لدولة رئيس الوزراء في هذا المنحى وشجعنا دولته في ان يقوم بعملية ترشيق وترشيد للوزارة نعتقد ان هذا العدد الكبير من الوزارات ادى الى حالة من الترهل والتلكؤ في الاداء ، وكذلك ضعف بعض السادة الوزراء وعدم كفاءتهم ادى ايضاً الى عدم انجاز المهام المناطه بهم ، ان يتم اختزال الوزارة الى وزاره محدودة وفاعلة وكذلك اختيار عناصر كفوءة لتبوّء مواقع المسؤولية وقد يكون عدد من السادة الوزراء يتمتعون بهذه الكفاءة ويمكن لهم ان يواصلوا مشوارهم اما البعض الاخر فقد تلكأ اداءهم ويمكن أن يعطوا فرصة لغيرهم ليواصل هذا المشوار.

المراسل/ طالب رئيس الوزراء الكتل البرلمانية بدعمه ، وفي نفس الوقت عدم تدخلهم في تعيين الوزراء ، برأيكم هل سينجح في هذه المهمة الجسيمة ؟
السيد عمار الحكيم/ أنا لا أعرف إن كان يقصد من عدم التدخل هو عدم فرض شخصيات محددة عليه فهذا أمر طبيعي لدولة رئيس الوزراء ، اذ لا يصح أن يفرض عليه شخصيات محددة باعتباره المسؤول التنفيذي الأول وهو المطالب أمام الشعب والقوى السياسية بتنفيذ الاتفاقات المبرمة في البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية وعليه فأن من حقه أن يعمل مع فريق منسجم يسعى من خلاله لتنفيذ كل تلك الالتزامات . أما اذا كان عدم التدخل يعني أن لا يسمع من القوى السياسية رؤاهم فهذا سيصعّب من مهمة رئيس الوزراء لأنه مرشح ائتلافي ولا يوجد انتخاب مباشر لرئيس الوزراء ، في العراق آليات الدستور واضحة بهذا الخصوص وبالتالي ليس من المعقول أن تشكل الحكومة من قبل جهة سياسية وتلتزم القوى الأخرى بيوتها أو أن تفرض عليهم وزارة لا رأي لهم فيها ، فهذا الأمر غير صحيح . ان مسألة التشاور وتقديم أسماء مناسبة تحمل صفات مقبولة توضع أمام رئيس الوزراء وهو الذي يختار فريقه من هذه الأسماء ، هذا هو الشيء المنطقي الذي يضمن الحقوق السياسية لرئيس الوزراء وللقوى السياسية وللشعب العراقي عموماً .


المراسل/ هل جرى الحديث في الائتلاف العراقي الموحد عن تغيير رئيس الوزراء ؟
السيد عمار الحكيم/ أنا أعتقد أن الائتلاف العراقي الموحد موحد ازاء حكومة السيد المالكي ، واذا كان الحديث عن ترشيق وترشيد الحكومة وعملية اصلاح شاملة فيها فالحديث لا يكون باجراء عملية الاصلاح بخصوص رئاسة السيد المالكي نفسه ويشاطرنا في ذلك التحالف الكردستاني وقوى سياسية أخرى ، نحن نعتقد أنه ليس هناك ما يبرر عملية تغيير رئيس الوزراء ، واذا كانت هناك مشاكل ومعوقات فلابد من معالجتها والتغلب عليها بمساعدة رئيس الوزراء .


المراسل/ من المعروف أن المجلس الاعلى هو المحور الحقيقي ، ويجري الحديث على أن يكون رئيس الوزراء من المجلس الاعلى خصوصاً أن رئيس الوزراء الحالي والسابق كانا من حزب الدعوة ، ماهو رأيكم ؟
السيد عمار الحكيم/ نحن لسنا أمام انتخابات جديدة حتى نتحدث عن ظرف جديد ، في الانتحابات السابقة قدم المجلس الاعلى مرشحاً لرئاسة الوزارة ونحن نعتقد أن الظرف الحالي يحتم الدعم والاسناد للسيد المالكي ، هناك وقفة للاصلاح والتطوير وليس التغيير ، نحن نستمر في دعم رئيس الوزراء الحالي مادام ملتزماً بالوعود التي قطعها على نفسه في تطوير الأداء الحكومي .


المراسل  / الملاحظ عدم وجود سفارات عربية في العراق ، كيف تنظرون للأمر ، ومن هو المسؤول عن ذلك العراق أم العرب ؟
السيد عمار الحكيم / يجب أن نقف عند كيفية المعالجة الآن ، ليس الوقت عن الحديث عمن هو المسؤول العراق أم الدول العربية الشقيقة ، هناك من يقول أن الدول العربية لم تساند العراق ولم تقف الى جانبه في محنته ، وهناك من يقول أن العراق هو السبب حيث لم يكن هناك أمن كافي لاستقبال واستضافة الاشقاء . في الحقيقة هذه دوامة لا ينبغي أن نقف عندها ونحمل المسؤولية لهذا أو ذاك ، فالمهم هو كيف يمكن معالجة الموضوع ، من المعلوم أن الظرف الأمني اليوم أصبح أفضل بكثير من السابق ، الاحتقان الطائفي الذي كان يسبب نوعاً من الاحراج نراه اليوم اختفى وأصبح هناك حالة من التواصل الايجابي والبنّاء وليس من المنطقي بعد مرور خمس سنوات على سقوط النظام الصدامي أن تبقى الدول العربية غائبة عن بلد عربي يمثل محور أساسي ، ومن هنا ومن خلالكم أوجّه دعوة لكل الدول العربية أن تحضر في العراق وستجد ان شاء الله تعالى الصدور رحبة والأيادي ممدودة والنفوس مرحبة بحضورهم واسنادهم للعملية السياسية وللاعمار والتنمية في البلاد ولتعزيز أواصر العلاقة بين العراق وبين كل الدول العربية الشقيقة .


المراسل/ لماذا تنظر الدول العربية بعين الشك والريبة لولاء الشيعة في العراق ؟
السيد عمار الحكيم/ دوماً كنا نبذل الجهود في اطار ايجاد رؤية صحيحة عن العراقيين وعليه لا يمكن تصنيف العراقيين على أساس مذهبي ونقول بأن أبناء هذه الطائفة أصلاء وتلك الطائفة دخلاء
وغيرها من التصنيفات الأخرى ، نسعى دائماً لأن نتطلع للمستقبل ، وأعتقد أن هناك تطور في رؤية الدول العربية الى الواقع العراقي ، واذا ماكانت هناك أنظمة ديكتاتورية منعت بروز بعض المكونات العراقية بثقلها الواقعي فأن العراق الديمقراطي سيعبر عن الواقع أفضل تعبير وأن الخيار الطبيعي والمنطقي للمنطقة والعالم هو أن تتعامل مع العراق كما هو كما يتحتم علينا أن نتعامل مع الآخرين كما هم .


المراسل/ الا ترون أن هناك قلقاً عند بعض الدول العربية من التواجد الشيعي في السلطة في العراق ؟
السيد عمار الحكيم/ اذا كان الحديث عن قلق الدول العربية فيما يخص مستوى المشاركة لكل القوى السياسية فهذا القلق موجود لدينا أيضاً ، و نسعى دائماً ونبذل الجهد لايجاد مشاركة حقيقية لكل مكونات الطيف العراقي وتكون باقة الورد العراقية حاضرة في كل مواقع ومفاصل الدولة ، وهذا القلق طيب وناتج عن الحرص على العراق ، واذا كان يرادمنه اختلال التوازن الموجود أو التعبير عن توازنات بعيدة عن أحجام المكونات العراقية وواقعها الطبيعي وفرض أجندة معينة ، فبالتأكيد أن الشعب العراقي لا يمكن أن يرضخ أو يقبل بمثل هذه التضغوط وسيواصل مشواره ويبقى منفتحاً ويطرق ابواب أشقائه العرب ويوجّه الدعوات لهم في المشاركة والمساندة الفعالة بالدعم والتواجد وبناء العلاقات المتينة وهذا ما نتطلع اليه دوماً .


المراسل / بعض الدول العربية يتعرض فيها الشيعة لسياسة التفرقة ، ما ردكم على ذلك؟
السيد عمار الحكيم / نحن نتمنى على كل الدول العربية الشقيقة والعزيزة علينا أن تعمل بالتوصيات التي تقدمها للشعب العراقي والنصائح التي نأخذها ونعتز بها ،  وأن يكون جميع المواطنين أمام فرص متكافئة في كل الدول العربية ، وهذا ما نتمناه ونتطلع اليه دوماً .


المراسل/ هل هناك شروط معينة للأنضمام الى الاتفاق الرباعي الذي دخلتم فيه ؟
السيد عمار الحكيم/ لا شك أن الاتفاق الرباعي شكّل نتيجة الظروف الصعبة التي مرت بها العملية السياسية وحالة الجمود التي كانت تعيشها ووجدنا أنه من الضروري أن نسعى ونبادر الى اتفاق يهدف الى دفع العملية السياسية الى الأمام لأنجاح حكومة السيد المالكي وهي حكومة الوحدة الوطنية والتي التف حولها الكثير من القوى ولازالت الجهود متواصلة لعودة وانضمام  القوى التي خرجت منها ، على هذه الخلفية شكّل الاتفاق الرباعي بين قوى سياسية كبيرة مؤمنة بالعراق والعملية السياسية ، ومؤمنة بضرورة التقدم ، وقذ أطلق عليه  اتفاق ولم يطلق عليه جبهة أو تحالف حتى لا يشعر أحد من العراقيين أو القوى السياسية بأن هذا التكتل في مقابل تكتلات أخرى بل هو اتفاق على مباديء  وثوابت لا تخرج عن كونها مباديء تصب في خدمة الجميع دون استثناء وهي ليس مباديء مصلحية أو فئوية كما يحاول البعض تسميتها أو وصفها ، والاتفاق يقوم على أسس واضحة ومنطقية ، وبالتأكيد كانت هناك الكثير من الجهود مع القوى السياسية العراقية الأخرى للانضمام له ليوسّع من مساحة الاتفاق ويتحول بالتدريج الى جبهة وطنية تشمل كل القوى السياسية . 


المراسل / في ضوء الاتفاق ، فان بعض الجهات  تتحدث عن أن كبريات الأحزاب السياسية سيطرت على منابع السلطة في العراق ، ما هو ردكم على تلك الادعاءات ؟
السيد عمار الحكيم / المواقع السيادية والوزارات تم الاتفاق عليها قبل فترة طويلة من هذا الاتفاق حيث كانت هناك حكومة وحدة وطنية وزع من خلالها المناصب ولا اعتقد ان الاتفاق له صله بمثل هذه الادعاءات خاصة وان هناك قوى سياسية خارج الاتفاق ولها تمثيل قوي وكبير في الحكومة والمناصب السيادية ، وعليه فهو كلام غير دقيق .


المراسل / ما هي اهمية زيارة الرئيس الايراني للعراق برأيكم وما الذي تمخض عنها ؟
السيد عمار الحكيم / لاشك أنها زيارة تاريخية كما وصفت من قبل السادة المسؤولين العراقيين والايرانيين وحتى بعض دول المنطقة ، وهي زيارة مهمة للغاية كونها تمثل زيارة لاول رئيس دولة اسلامية للعراق ، وجاءت لتعبر عن تطور أمني كبير ، حيث يعلن عن الزيارة قبل أسبوعين من تحققها ويعلن عن التوقيت باليوم والساعة ويبث مباشرة وصول الرئيس نجاد الى مطار بغداد ، ويقوم بعدها بالتحرك في شوارع بغداد و يتجول بين مناطقها ويلتقي مختلف المسؤولين في الحكومة ويذهب لزيارة الامامين الكاظمين في منتصف الليل ، وعلى الرغم من كل ذلك لا تحدث أية مشكلة تذكر ، وتمت هذه الزيارة بانسيابية كبيرة خاصة وان الحكومة العراقية هي التي تعهدت بتوفير الحماية لهذه  الزيارة بمفردها من أول يوم وحتى ختامها ، وهذا يكشف عن جهوزية أمنية كبيرة .
اما بالنسبة للاتفاقيات التي أبرمت بين الجانبين فهي تصب في مصلحة العراق ، لاشك أن سياسة حسن الجوار التي تعتمدها الحكومة العراقية وكل المشاركين في العملية السياسية متفقون على هذه المباديء ، يجب أن نطور علاقاتنا مع الجميع ، الجمهورية الاسلامية تربطنا معها حدود تمتد الى 1400 كيلومتر ، كما أن هناك تأريخ ومصالح مشتركة ، وهناك فرص كبيرة للتعاون المشترك ، ونحن في الوقت الذي نرحب فيه بهذه الزيارة ندعو كل دول الجوار والمنطقة للقيام بأدوار مشابهة ، ان عملية التوازن في العلاقة الاقليمية للعراق أمر مطلوب ومهم ، كنا نتمنى على كل الأطراف السياسية العراقية أن ترحب بهذا الضيف وهذا من شيمة العرب ، كما ان المصلحة الوطنية العراقية تتطلب ذلك ، لذا نرى أن هذا الاحجام من البعض و التصريحات التي صدرت هنا وهناك من شأنها ان تعزز الشرخ الاقليمي وسياسة المحاور الاقليمية وهي لا تصب لا في مصلحة العراق ولا مصلحة المنطقة ، اننا بحاجة لأن نبحث عن اطار  لعمل مشترك اقليمي بين كل دول المنطقة ما يعزز الاستقرار والامن ويساعد على التنمية الشاملة في منطقتنا ، الآخرون يفكرون بهذه الامور ،  دول الاتحاد الاوروبي ، دول الاتحاد الافريقي وغيرهم ، هل نحن في منطقة الشرق الاوسط نتخلف عن قضايا يقوم بها حتى اعزاءنا في القارة الافريقية مثلاً ، يجب أن نعزز هذه الاطر المشتركة ، هذه المنطقة أنعم الله عليها بالكثير من الثروات والحضارة والتأريخ والموقع الجغرافي المتميز ، فلماذا لا نترفع ونتجرد عن مثل هذه الترسبات الضيقة ونعمل معاً في اطار أوسع يضمن المصلحة لجميع أبناء المنطقة .