سماحة السيد عمار الحكيم يلتقي نائب رئيس الجمهورية        لدى لقاءه عدداً كبيراً من النخب الثقافية والتربوية في محافظة بغداد        لدى لقاءه جمعاً حاشداً من اساتذة وطلاب الجامعات والمعاهد من مدينة كربلاء المقدسة..        سماحة السيد الحكيم يلتقي عددا من وجهاء وشيوخ عشائر الفلوجة        سماحة السيد الحكيم يستقبل السفير الامريكي لدى الامم المتحدة        سماحة السيد عمار الحكيم يلتقي جمعاً حاشداً من شيوخ ووجهاء ونخب محافظة ديالى        سماحة السيد عمار الحكيم يلتقي عدداً من مسؤولي المكاتب الاعلامية لتيار شهيد المحراب        لدى لقاءه جمعاً غفيراً من أنصار تيار شهيد المحراب في قضاء المدائن ونواحيه        سـماحة السـيد عمـار الـحكـيم يسـتقـبل مـعالـي نائـب رئـيس الـوزراء        سماحة السيد عمار الحكيم يستقبل وزير الدولة للشؤون الخارجية الاسباني  
الصفحـــة الرئيســيــةالاخـــــــــــــبــــــــــــارالـــبــــيـــانـــــــــــــاتلــقــاءات إعــلامــيــةالـــــــــــز يـــــــــارا تالارشـــــــــــيـــــــــــفمسيـــــرة المجـــلــــسشهيد المحــــــــــــراب المــــمــــثــــلــــيــــاترؤى ومقـــــــــــــالاتمعرض الصــــــــــــورصوتيــات ومرئيــــاتقـــــــــــــصـا ئــــــــدضحـايـــا الإرهــــــابمـــواقـــع أخـــــــرىاتصلــــــوا بنـــــــــــا












نسخة للطباعة أرسل الى صديق



القاهرة ـ المجلس ـ المكتب الخاص - 29/07/2008م - 12:01 م | مرات القراءة: 97



أجرت مراسلة صحيفة الرأي الكويتية في القاهرة لقاءً صحفياً مع سماحة السيد عمار الحكيم ، تناول أهم القضايا المتعلقة بالشأن العراقي بما في ذلك علاقاته العربية والاقليمية والدولية ، إضافة للقضايا ذات الصلة .
وفيما يلي مجريات اللقاء ....
المراسلة : ما هي حقيقية الوضع في العراق ، والى أين وصلت جهود المصالحة الوطنية ؟
السيد عمار الحكيم : ينظر الى المشهد العراقي نظرة أحادية ويركز على السلبيات ويهوّل فيها بدرجة كبيرة ، وبالتالي نرى دور الإعلام في العراق كمن يقتطع صفحة الحوادث من صحيفة تضم العديد من الصفحات وتهمل الصفحات الأخرى ، بالتأكيد توجد بعض الإشكالات في الواقع العراقي ولكن هذا الأمر لا يخص العراقيين وحدهم بل في كل العالم توجد هذه الاشكاليات ، طبعاً العراق له خصوصيته حيث يمر بظروف أستثنائية ، التغيير في المعادلة السياسية ، ووجود القوات الأجنبية على الاراضي العراقية ، الارهاب واستخدامه الأساليب غير المعهودة وما الى ذلك . اما ما يخص الوفاق والمصالحة الوطنية ، المصالحة الوطنية لا يمكن ان تتحقق بالشعارات او عقد المؤتمرات او إلقاء الخطب ، الاجتماع واللقاء والوصول الى رؤى مشتركة على المستوى النظري هذا شيء مهم ، انما الأهم هو ان المصالحة تحتاج الى مناخات واجواء تزرع فيها الثقة وتحتاج الى تزاور وتواصل وعمل مشترك على الأرض والى قواعد تضمن مشاركة حقيقية لجميع الأطراف وهذا ما عملنا عليه في صياغة الدستور والإجراءات التي نتخذها على الأرض .
المجلس الاعلى الاسلامي العراقي بأعتباره واحد من اكبر القوى السياسية في الساحة العراقية له تحالفات وعلاقات وثيقة مع الاطراف السياسية العراقية السنية منها والشيعية والاسلامية والعلمانية والليبرالية ومع مختلف الاطراف شعارنا الصداقة مع الجميع ، وهذا الأمر مكّن العملية السياسية العراقية الى ان تصل الى مدياتها وإتاحة فرص حقيقية لتنقية الأجواء ، اليوم البنادق توجه للقاعدة والارهابيين واعداء العراق وهناك قوى تعبر عن رغبة ملحة للمشاركة في العملية السياسية والانتخابات المقبلة وهذه كلها دلائل على نجاح العملية السياسية في العراق ونتمنى ان يستمر نجاح هذا المشروع العراقي وقبوله من العراقيين .

المراسلة : ماهي الادوار التي يقوم بها المجلس الأعلى الاسلامي العراقي من أجل تعزيز الثقة والتعاون بين القوى العراقية المختلفة ؟
السيد عمار الحكيم : المجلس الاعلى كمدرسة سياسية كبيرة يعتمد إعداد أوراق العمل والتطورات الناضجة لغرض تداولها بين القادة السياسيين ، ومن يتابع الشأن العراقي يعرف ان الكثير من الملفات والمشاريع والقوانين التي اعتمدت في العراق كانت اساساً مسودات مقدمة من المجلس الاعلى ومن ثم تم دراستها من قبل كافة الاطراف وتم تعديلها .
زيارتنا الى اهلنا في الانبار واللقاء بشيوخ العشائر والوجهاء أعطت دفعة مهمة لعملية التواصل بين الاطراف العراقية اضافة الى عقد العديد من المؤتمرات والنداوت واستقبال وفود عديدة من رجال الدين والنخب من أهالي المنطقة الغربية في بغداد والنجف ، كل ذلك من اجل تعزيز اللحمة الوطنية ورأب الصداع وابعاد العراق عن الفتنة الطائفية .

المراسلة : هل قمتم بدوار للتقارب بين حكومة السيد المالكي والسيد مقتدى الصدر ؟
السيد عمار الحكيم: لابد ان نأكد ان لا مشكلة للحكومة مع أي من القادة العراقيين ، الحكومة العراقية تعمل على استتباب الأمن في العراق واذا كانت هناك أي اشكالية لمجموعات تحمل السلاح وتغلق المناطق وتسيء للمواطنين فسمؤولية الحكومة أن تذهب وتعالج هذه الاشكاليات والوقوف بحزم ضد هؤلاء ، فهي لا تقف ضد قوى سياسية وانما ضد خارجين عن القانون ، ولا اعتقد ان حكومة السيد المالكي لها مشكلة مع السيد مقتدى الصدر ، هذا كمبدأ عام وانما مع المجموعات التي تحمل السلاح وتهدد امن المواطنين والحكومة وتقف بحزم ضد هؤلاء . المجلس الاعلى كمؤسسة سياسية يقوم بدور مهم في التواصل مع الاطراف المختلفة حينما تحصل أية اشكالية معينة ، ولنا علاقات جيدة مع الاخوة في التيار الصدري .

المراسلة : ماهو الحجم الحقيقي للميلشيات المسلحة في العراق ؟
السيد عمار الحكيم : كان العراق يعاني من وجود الجماعات المسلحة الا ان قيام الحكومة بالعمليات العسكرية في العديد من مناطق العراق قد وضع حد لمثل هذه الاشكاليات ونعتقد ان العراق يسير بأتجاه الاستقرار وهناك تناقص كبير في امكانية وقوة الجماعات المسلحة ومساحة تحركها .
الى ذلك فهناك مجالس الصحوات التي حملت السلاح بوجه القاعدة ، هؤلاء ايضاً نثمن دورهم في الوقوف بوجه الارهابيين حيث كانت لهم نجاحات باهرة في مواجهتهم والتخلص منهم ، الا اننا نعتقد ان وجود جماعات مسلحة خارج اطار الدولة ظاهرة غير صحية ، نريد ان يتحول هذا الملف بكامله الى لحكومة .

المراسلة : من يدعم القاعدة في العراق ؟ وما هو حجمها ؟
السيد عمار الحكيم: كان هناك دعم للقاعدة من الخارج واستطاعات ان تنفتح على اوساط من العراقيين وتمكنت من ان تضمهم اليها ، ولكن بعد عمليات الحكومة العسكرية وتطور المستوى الامني كان هناك انحسار للقاعدة وكما هو معلوم ان القاعدة شبكة معقدة في ادارتها وتركيبها ودعمها كما انها ليست  مشكلة عراقية فحسب بل هناك العديد من دول العالم والمنطقة تواجه مثل هذه الاشكاليات ونتمنى ان نرى ذلك اليوم الذي نتخلص فيه من هؤلاء .

المراسلة : البعض يقول ان إيران تدعم القاعدة ، فما هو رأيكم ؟
السيد عمار الحكيم : ليس عندنا ما يؤكد ذلك ، اضافة الى أن هناك اختلاف جذري بين الفكر الموجود في ايران عما هو لدى القاعدة ، أنا شخصياً ليس لدي أي مؤشرات على هذا الموضوع .

المراسلة : هناك من يتهم ايران بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق ؟
السيد عمار الحكيم : لاشك ان ايران دولة كبيرة تربطها معنا حدود طويلة ، والمنطق الذي كان يسود في العراق في السابق المتمثل بالاعتداء والقتل ليس المنطق السائد اليوم ، اليوم نرفع شعار الانفتاح الاقليمي مع بناء علاقات متوازنة مع محيطنا الاقليمي ونرفع شعار الصداقة مع الجميع ، وايران واحدة من هذه الدول وننظر لها على انها بلد صديق ونحترم خصوصيتها وعليها ان تحترم خصوصيتنا كعراقيين ونتبادل معها المصالح ولسنا في وارد الدخول في سياسة المحاور الاقليمية ، نحن اصدقاء مع جميع دول المنطقة .
بالتأكيد الساحة الهشة في العراق أعطت مخاوف وهواجس من ان تكون الساحة العراقية مصدراً للصراعات الاقليمية والدولية ، نحن حاولنا تجنب هذه الصراعات ودعونا لحوار امريكي ايراني بشأن العراق لتجنيب العراق أي احتقان بين البلدين ، كما دعونا الى حوار عربي ايراني لتجنيب العراق أي اشكالات ، لانريد ان نكون طرفاً للأشكاليات بين البلدان .

المراسلة : هناك مخاوف ايرانية من هجوم امريكي من قواعدها في  الاراضي العراقية ؟
السيد عمار الحكيم : ليس في وارد القبول بوجود قواعد امريكية دائمية في العراق ولا يقبل العراقيون بذلك كما لا يمكن القبول بأي فرصة تمكن الأمريكان بأعتداء او ضرب الدول الأخرى من الأراضي العراقية .

المراسلة : كيف ترى الوضع الأمني في العراق ؟
السيد عمار الحكيم : هناك تطور كبير في الوضع الامني في العراق كانت هناك مناطق ساخنة او ما يطلق عليها مثلث الموت واليوم أصبحت آمنة ومستقرة واليوم تجد الناس تبقى لفترات متأخرة من الليل تجلس في المقاهي والمطاعم وعلى ضفاف نهر دجلة وأكثر المناطق اصبح الامن فيها مقبول .

المراسلة : ما طبيعة محادثاتكم مع السيد عمرو موسى ؟
السيد عمار الحكيم : لاشك ان زيارتنا لمصر لها مبررات كثيرة ، مصر هي الدولة العربية الكبرى لها تاريخ وحضارة وبالتالي بلد عربي مثل العراق بعد ان يخرج من جرحه النازف لابد ان يتجه لأخوانه واصدقاءه وهناك تقارب بين الحضارتين حضارة النهرين وحضارة النيل ، العراق احتضن خمسة ملايين مصري مما ترتب على ذلك نمطية خاصة من الانسجام والعلاقة الخاصة بين البلدين ونحرص على تبادل المصالح السياسية والتجارية والامنية والثقافية وكلها تحتم التواصل بيننا ، وأما بالنسبة للقاء مع السيد عمرو موسى باعتباره أمين عام الجامعة العربية ، فنحن نريد للعراق ان يعيش عروبته واحتضان العرب له واحتضانه للعرب ، غياب العرب عن العراق أضر بمصالح العراق والعرب وأخلّ بالتوازنات وعلاقة العراق مع محيطة الاقليمي ، نريد للعرب ان يأخذوا دورهم الطبيعي في العراق ، وهذه كانت رسالة العراق للجامعة العربية .

المراسلة : ماذا عن إعلان الكويت تسمية سفيرها لدى العراق ؟
السيد عمار الحكيم : الكويت تتميز عن سائر البلدان العربية بأنها متفهمة لظروف الشعب العراقي في وقت مبكر قبل سقوط النظام ، ومنذ سنة 1990 عندما غزا النظام الصدامي الكويت عندها الحكومة الكويتية ، الشعب الكويتي والقيادة الكويتية تعرفت بشكل أوضح لطبيعة هذا النظام واصطفت مع الشعب العراقي ، كما انها انسجمت مع النظام السياسي الجديد في العراق .

المراسلة : والموقف مع الامارات ؟
السيد عمار الحكيم : لاشك ان الامارات تعتبر من الدول المهمة ونتمنى تطوير فرص التعاون الاقتصادي معها وكانت هناك زيارات للعديد من المسؤولين العراقيين في الفترة الماضية وكان هناك تطور في الموقف الاماراتي بزيارة الشيخ عبدالله بن زايد للعراق .

المراسلة : ما هو تقييمكم لنظرة التخلف ضد المرأة ؟
السيد عمار الحكيم : الدين الاسلامي أعطى دور كبير للمرأة ليس على مستوى الاسرة فقط وانما في الحياة السياسية والاجتماعية وغيرها من المجالات ، ويكفينا ان ننظر الى سلوك ومواقف السيدة فاطمة الزهراء (ع) بضعة رسول الله ، ومواقف السيدة زينب في الانتصار لقضية الامام الحسين (ع) ، المرأة في الفهم الاسلامي لها دور كبير وعلينا ان نعطي للمرأة حقوقها ودورها ، واليوم التمثيل السياسي للمرأة في العراق حيث ما نسبته 40% من أعضاء مجلس النواب يجعل العراق الدولة الاولى في العالم ، وكذلك في بقية المجالات .
اتمنى ان تستثمر الرؤية الاسلامية التي تشجع على اعطاء المرأة دورها في العالم العربي .

المراسلة : ماذا عن العلاقة مع تركيا ؟
السيد عمار الحكيم : ننظر الى تركيا على انها جار كبير للعراق وبلد اسلامي ذات كثافة سكانية يقع الى جوار العراق نعمل على بناء تحالفات ستراتيجية وتبادل المصالح معها ، ولكن نشعر بالأسف لوجود جماعات إرهابية داخل العراق تعمل ضد تركيا وهو أمر مرفوض دستورياً ، والحكومة التركية بالتنسيق مع الحكومة العراقية تقوم بتوجيه ضربات ضد هؤلاء ولو كانت الحكومة العراقية قادرة لقامت بنفسها بذلك .