في مراسم احياء تاسوعاء محرم الحرام في مسجد الخلاني ..        في تاسوعاء محرم الحرام يتجدد العهد مع ابي الاحرار الامام الحسين (ع)        برعاية سماحة السيد الحكيم اقامة مجلس العزاء الحسيني لليوم السابع من محرم الحرام        سماحة السيد عمار الحكيم يلتقي حشداً من مراقبي الانتخابات في بعض مناطق بغداد        لليوم السادس من محرم الحرام سماحة السيد الحكيم يرعى مجلس العزاء الحسيني        طلبة بابل يجددون عهد الوفاء والولاء لسماحة السيد الحكيم        لدى لقائه تيار شهيد المحراب\ من شيوخ عشائر ووجهاء ونخب منطقة بغداد الجديدة        برعاية سماحة السيد الحكيم..المكتب الخاص لسماحة السيد الحكيم يقيم مجلس عزاء حسيني        سماحة السيد عمار الحكيم يستقبل سفير الجامعة العربية        برعاية سماحة السيد الحكيم تواصل اقامة مجلس العزاء الحسيني  
الصفحـــة الرئيســيــةالاخـــــــــــــبــــــــــــارالـــبــــيـــانـــــــــــــاتلــقــاءات إعــلامــيــةالـــــــــــز يـــــــــارا تالارشـــــــــــيـــــــــــفمسيـــــرة المجـــلــــسشهيد المحــــــــــــراب المــــمــــثــــلــــيــــاترؤى ومقـــــــــــــالاتمعرض الصــــــــــــورصوتيــات ومرئيــــاتقـــــــــــــصـا ئــــــــدضحـايـــا الإرهــــــابمـــواقـــع أخـــــــرىاتصلــــــوا بنـــــــــــا
















نسخة للطباعة أرسل الى صديق



بغداد - المجلس - المكتب الخاص - 23/08/2008م - 6:19 م | مرات القراءة: 296



أكد سماحة السيد عمار الحكيم أن وجهة نظر المجلس الأعلى تجاه الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة ترتكز على مجموعة من الثوابت والاسس والخصوصيات الوطنية.
 الخصوصية الاولى هي السيادة الوطنية العراقية وهي الخط الأحمر ، فأذا كان هناك خطوة واضحة نحو استكمال السيادة الوطنية واستعادتها بشكل كامل للعراقيين فهذا الشيء يكون مطمئن ، وإذا وجدنا ان هذه الاتفاقية تتقاطع ولا تتماشى مع السيادة العراقية فسوف نتحفظ عليها ، الموضوع الثاني نحن نعتقد ان أصل العلاقة مع المحيط الإقليمي والمجتمع الدولي والانفتاح على هذه الدول بما فيها الولايات المتحدة تمثل خطوة ايجابية وعلى العراق ان يخرج من عزلته ويتبادل المصالح مع الآخرين على أساس النديّة .
الموضوع الثالث هو موضوع إخراج العراق من الوصاية الدولية المفروضة عليه منذ سنة 1990 ودخوله تحت طائلة الفصل السابع بكل تفاصيلها وليس ملف محدد كما هو الحال في أغلب الحالات التي تدخل فيها الدول هذا الفصل وهو شيء خطير يجب العمل للخروج منه ، الموضوع الرابع هو العمل على استكمال جهوزية المؤسسة الأمنية العراقية وقدرتها على ملء الفراغ الأمني بالكامل .
جاء ذلك خلال المقابلة التلفزيونية التي أجراها مدير مكتب قناة الحرة في بغداد الاستاذ " فلاح الذهبي " مع سماحة السيد عمار الحكيم  وذلك في المكتب الخاص لسماحة السيد الحكيم رئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي وزعيم الائتلاف العراقي الموحد .
كما تناول اللقاء العديد من الملفات والقضايا التي تهم الساحة العراقية ...

وفيما يلي نص المقابلة :-

 المراسل : كانت لسماحتكم جولة في عدد من الدول العربية ، ما الذي حملته لهذه الدول وما الذي منحته هذه الدول ؟
السيد عمار الحكيم : هذه الجولة إنما تعبر عن إرادة عراقية في الانفتاح على الدول العربية الشقيقة ، العراق بوصفه بلد عربي مهتم ومعتز بهويته العربية مع كامل اعتزازنا بالقوميات الأخرى في العراق ، ولكن الهوية لغاليبة العراقيين وعلى مدار التاريخ هي الهوية العربية وأردنا ان نوصل رسالة بان العراق متحمس للأنفتاح على محيطة العربي وتبادل المصالح مع أشقاءه العرب ، ومن المعلوم ان انطلاقة النظام الجديد في العراق وظروف الانطلاق أدى الى إثارة الهواجس لدى هذه الدول تجاه العملية السياسية وأفرازاتها وملابساتها وخلفياتها الاّ أن مرور خمس سنوات كانت كافية لتقييم هذه التجربة والانفتاح عليها والتواصل معها ولا حظنا كل الترحاب والتفهم لهذه المتغيرات وهناك رغبة أكيدة لدى الدول العربية في التواصل والانفتاح مع العراق وهذا ما يسعدنا .
المراسل : ما هو القاسم المشترك للتساؤلات التي كان يطرحها المسؤولون في هذه الدول ؟
السيد عمار الحكيم : لا شك ان طبيعة علاقات العراق مع هذه الدول ولا سيما بعض دول الجوار كانت مثار استفسار ، ومثال على ذلك العلاقة مع ايران وتبادل المصالح معها كانت واحدة من الهواجس ، ماهي حدودها وما هي الأطر التي تنظم العلاقة بين العراق وإيران ، كذلك عروبة العراق كانت مثار تساؤل واستفسار آخر ، هل سيحافظ العراق على عروبته وتاريخه وخصوصيته ، ولاحظنا أنه كان هناك لبس كبير في طبيعة علاقتنا مع ايران ، حيث ان غالبية ابناء الشعب العراقي ينتمون الى مذهب اهل البيت (عليهم السلام) والمذهب الشيعي هو المذهب الذي يعتمده الايرانيون وقد يعطي هذا التقارب المذهبي أيحاءاً بانه قد ينعكس على الواقع السياسي بشكل من الأشكال او على الهوية العربية بما لها من افرازات سياسية او مواقف معينة وقد يكون السبب في هذه الاشارات والتساؤلات ، وقد تكون الظروف الأمنية الخاصة التي مرت بالعراق والشعور لدى الرأي العام بان الدول العربية كان بأمكانها ان تلعب دور اكبر في السيطرة على الواقع القائم ومساعدة العراقيين . المعادلة السياسية الجديدة في العراق كانت ايضا مثار تساؤل لدى هذه الدول الكريمة ، التواجد الأجنبي وأفق حضور هذه القوات وطبيعة السيادة العراقية او صلاحية العراقيين في اتخاذ القرار كانت مثار قلق وتساؤل ، مايرتبط بالوضع الأمني في العراق ومدى امكانية توفير المناخات الآمنة وتوفير الأرضية لدخول المستثمرين والتواصل على المستويات السياسية والثقافية والاقتصادية بين العرب والعراقيين ولمست بوضوح ان هناك تشويش وغموض في وقصور المعلومات ، نحمل انفسنا كعراقيين مسؤولية توضيح الصورة وتبديد المخاوف والهواجس ، الاعلام يلعب دوراً ليس فقط على مستوى الرأي العام وإنما على أصحاب القرار ايضا ، فوسائل الاعلام طالما ركزت على السلبيات ونقاط الضعف وتجاوزت الكثير من رسائل الحياة القائمة في العراق وعناصر القوة والنقاط الايجابية في مشروعنا وارادة شعبنا .
المراسل : هل من الممكن ان تكون دول ذات امكانيات وأجهزة وخبرة أن تعتمد في بناء وتقييم علاقاتها مع دول أخرى على معلومات اعلامية ؟
السيد عمار الحكيم : انا شخصيا كنت احتمل ان أشقاءنا العرب لهم رؤية عميقة في الوضع العراقي بحسب العلاقات التاريخية والتواصل وقد تكون المستجدات حجبت هذه المعلومات ، وما لمسته من بعض السادة المسؤولين العرب ان هناك قصور في المعلومة وضعف في تبادل الحقائق التي تجري على الأرض ، ولعل بعض الشخصيات والقوى السياسية العراقية في اتصالاتها تعبر عن وجهة نظر معينة وتكرس هذه الرؤية وتعطي صورة خاطئة وتكرار هذا المشهد ، اضافة الى ما تقوم به وسائل الاعلام من الترويج لهذه الرؤى ، كل هذه الامور شكلت انطباعات معينة ، ولكن تطور الاوضاع في العراق والتواصل القائم اليوم وفرص الانفتاح العراقي على الدول العربية من شأنه ان يوفر أجواء مختلفة وقناعات جديدة وهذا ما لمسناه في زيارتنا الأخيرة .
المراسل : الا تعتقدون انكم تأخرتم كثيرا في إيصال وجهة نظركم الى الدول العربية ؟
السيد عمار الحكيم : هذه المسئلة التي أثيرت من قبل القيادات في هذه الدول الكريمة ونحن من وجهة نظرنا نعتقد باننا كنا مبادرين ومنذ خمس سنوات طرقنا الأبواب ونقدر الظروف والهواجس والانطباعات التي حالت دون فتح الأبواب والقلوب والاستماع الينا كما ينبغي ، نحن لسنا ممن يقف عند الماضي الا بمقدار ما يستفيد منه دورساً وعبرة للمستقبل .

المراسل : هل انك متفاءل مما يجري الحديث عن التواصل والانفتاح ان يتحول الى واقع عملي وخلال فترة معينة ؟

السيد عمار الحكيم : انا شخصيا لمست الجدية وكما تعرفون فأني لست مسؤولا رسمياً وبالتالي فأن الحوار مع الأشقاء العرب يأخذ طابعاً من الحرية والصراحة والشفافية أكثر ويبتعد عن القيودالرسمية واعتقد اننا مقبلون على مرحلة جديدة في العلاقات العربية العراقية .
المراسل : في أثناء زيارتكم للدول العربية هل تم الانفتاح على الملفات الاقتصادية مع الدول العربية ، والخليجية بوجه الخصوص ؟
السيد عمار الحكيم : لاشك اننا نعتقد ان العلاقة مع الدول العربية لا يمكن حصرها بالجانب السياسي وانما يجب ان تعم لتشمل الجوانب الاقتصادية والثقافية والأمنية والعمل المشترك لمكافحة الارهاب وغيرها ، وشجعنا الدول العربية لحضور العراق عبر شركات القطاع العام والخاص للمساعدة في اعمار العراق والمساهمة في الاستثمار في العراق وعبرنا عن رغبة ملحة في ان تتشابك المصالح العراقية والعربية عبر مشاريع وفرص حقيقية للأستثمار خصوصاً ان الساحة العراقية ساحة واعدة ، ولمست تجاوباً  قوياً في هذا المجال من قبل الدول العربية ، البعض على مستوى الاستثمار والبعض الآخر على مستوى تنفيذ المشاريع نتيجة الوفرة المالية للحكومة العراقية الاتحادية والحكومات المحلية ، نحن بحاجة الى هذه الخبرة للأسراع في عملية البناء والاعمار وتقديم الخدمات للمواطنين .
المراسل : هناك تخوف من قبل الشركات العربية لدخول العراق بسبب الوضع الأمني ،ما تعليقكم على ذلك ؟
السيد عمار الحكيم : بالتأكيد كلما كان الانفتاح السياسي اكبر كلما أثر ذلك على وسائل الاعلام وتناولت المشهد العراقي بشكل أكثر توازناً وأثرت على الرأي العام والمستثمرين وغيرت والانطباعات عن الوضع في العراق ، الملف الاقتصادي والسياسي والأمني ملفات متداخلة ولا يمكن فصلها عن بعضها واعتقد اننا بحاجة الى المزيد من الوقت لكي نبرهن للعالم ان الوضع الامني في العراق يتحول من وضع هش الى وضع آمن يمكن للشركات ان تعمل في العراق بعد ان توفر الحكومة اجراءات امنية خاصة لحمايتهم .

المراسل : هل تعتد ان زيارة النائب سعد الحريري تمثل رسالة سعودية تجاه العراق ؟
السيد عمار الحكيم : لاشك ان زيارة الشيخ سعد الحريري كشخصية عربية مرموقة ولها علاقات متينة مع المملكة العربية السعودية تمثل رسالة ودية ونعتقد ان هناك رسائل نتلقاها عبر روافد عديدة من الأخوة في المملكة ونحن سعداء في ان يكون أشقاءنا السعوديين بدأوا ينظرون الى الواقع العراقي نظرة جديدة ونتمنى ان تتراكم هذه الايجابيات وصولا الى قرار سعودي بالأنفتاح على العراق ونحن راغبون في الانفتاح على المملكة في جميع المجالات .
المراسل : زيارة الحريري والسنيورة الى النجف الاشرف ، هل تقرأون فيها رسالة معينة ؟
السيد عمار الحكيم : السيد الحريري أعرب عن رغبة في توجيه رسائل ودية لعموم المسلمين في لبنان والعمل على تذويب الاحتقان المذهبي ، زيارة المرجعية الدينية في النجف الاشرف كانت تمثل خطوة في إذابة الجليد وتخفيف الاحتقان في الساحة اللبنانية ونحن ننظر باحترام لهذه التوجهات ونحن كشعوب في هذه المنطقة نتحمل مسؤولية في تعزيز اللحمة والتعايش الايجابي والبنّاء مع الحفاظ على الخصوصيات ، فالساحة اللبنانية لها خصوصياتها وتعقيداتها ولسنا في وارد الدخول في تفاصيل هذه الساحة ونحترم كل القيادات اللبنانية وقراراتهم في معالجة الاشكاليات على ساحتهم ، ونحن في العراق لنا خصوصياتنا وجادون في الانفتاح ومد اليد للأشقاء العرب والدول الاسلامية والمجتمع الدولي عموما لبناء علاقات متوازنة ورصينة .
المراسل : كانت هناك تصريحات لجهات دينية لبنانية قرأها البعض على انها تدخّل في الوضع العراقي الداخلي ، انتم كيف قرأتموها ؟
السيد عمار الحكيم : نحن جادون وحريصون على أن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى ونحترم خصوصية هذه البلدان التي قد لا نكون ملمين بتفاصيل الأوضاع وطبيعتها فيها ، وفي نفس الوقت نتمنى على الآخرين ان يحترموا خصوصية العراقيين في معالجة قضاياهم ، العراق يمتلك المرجعيات والقيادات الفذة والطاقات الكبيرة والقادرة على تشخيص المصالح الوطنية والدفاع عنها بالشكل المناسب .
المراسل : كيف هو تصور البلدان العربية التي زرتها لطبيعة العلاقات العراقية الايرانية ؟
السيد عمار الحكيم: لم أجد تحسّساً من أصل العلاقة وتبادل المصالح في أطار مشخصه وشفاف ، ايران دولة كبيرة الى جوار العراق وتربطنا معها علاقات تاريخية منذ آلاف السنين ، الإشكالية في ان يكون هناك تمدد في هذه العلاقة ليتجاوز العلاقة المتداولة والطبيعية بين دول الجوار في العالم  وكان يهم الدول العربية ان تعرف طبيعة العلاقة مع ايران ، ونحن أوضحنا لهم الإصرار العراقي في بناء العلاقات المتوازنة مع جميع الدول وننظر بأيجابية لبناء علاقات متينة مع ايران كدولة جارة لكن في الوقت نفسه نتمنى ان نبني مثل هذه العلاقة الودية والحميمة مع الدول العربية وتركيا ودول العالم الأخرى .

المراسل : ما هي وجهة نظر المجلس الاعلى تجاه الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة ؟
السيد عمار الحكيم : منذ البداية نظرنا للموضوع ضمن ثوابت وأسس وخصوصيات وطنية ، الخصوصية الاولى التي وضعناها هي السيادة الوطنية العراقية وهي الخط الأحمر ، فأذا كان هناك خطوة واضحة نحو استكمال السيادة الوطنية واستعادتها بشكل كامل للعراقيين فهذا الشيء يكون مطمئن ، وإذا وجدنا ان هذه الاتفاقية تتقاطع ولا تتماشى مع السيادة العراقية فسوف نتحفظ عليها ، الموضوع الثاني نحن نعتقد ان أصل العلاقة مع المحيط الإقليمي والمجتمع الدولي والانفتاح على هذه الدول بما فيها الولايات المتحدة تمثل خطوة ايجابية وعلى العراق ان يخرج من عزلته ويتبادل المصالح مع الآخرين على أساس النديّة .
الموضوع الثالث هو موضوع إخراج العراق من الوصاية الدولية المفروضة عليه منذ سنة 1990 ودخوله تحت طائلة الفصل السابع بكل تفاصيلها وليس ملف محدد كما هو الحال في أغلب الحالات التي تدخل فيها الدول هذا الفصل وهو شيء خطير يجب العمل عل الخروج منه ، الموضوع الرابع هو العمل على استكمال جهوزية المؤسسة الأمنية العراقية وقدرتها على ملء الفراغ الأمني بالكامل وهذا ما يعكس رؤيتنا تجاه التواجد الأجنبي ، ولاشك انه لا يوجد عراقي وطني يتقبل وجود القوات الاجنبية في بلاده في الظروف الاعتيادية ، المشكلة اننا نعيش ظروف أستثنائية ، وبالتالي يرى البعض ضرورة في تواجد القوات الأجنبية في هذه المرحلة ولابد من التفكير في وضع حدود وقيود وضوابط لحركة هذه القوات لحين استكمال جهوزية القوات الأمنية .
المراسل : في حال إصرار الجانب الأمريكي على وجود قوات أمريكية الى فترة محدودة او غير محدودة ، ما هو ردكم ؟
السيد عمار الحكيم : لم نسمع من الطرف الأمريكي الرغبة في البقاء طويل الأمد في العراق ، وما نسمع من كبار المسؤولين في الولايات المتحدة هو الانسجام مع الرؤية العراقية وان هذا الحضور الأمريكي والأجنبي هو حضور مؤقت لحين استكمال الجهوزية الأمنية العراقية ، وعليه فالكل متفقون على ان هذا الحضور مؤقت ولفترة محدودة ولكن مسألة تحديد هذه الفترة سيكون بالتأكيد مثار حديث وتفاوض بين الطرفين ، الطرف العراقي يميل الى الجدولة الزمنية وهي  اليوم وبعد استتباب الأمن تمثل عنصر قوة والحكومة العراقية هي التي تطلب الجدولة الزمنية .
المراسل : من خلال التفاوض مع الجانب الأمريكي ، هل تأخذون بنظر الاعتبار مخاوف دول الجوار من هذا الاتفاق ؟
السيد عمار الحكيم : بكل تأكيد فان المصالح في المنطقة لا يمكن أن تتجزأ ، و كذلك الأمن في المنطقة لا يمكن أن يتجزأ ، ولذا عندما دعونا الى وضع نظرية في الشراكة الستراتيجية بين دول المنطقة حتى تكون كل دولة من هذه الدول صمام أمان ومبعث تطمين للآخر ، ان عقد اتفاقية أمنية تطمئن العراقيين وتربك الأمن في عدد من دول المنطقة وتثير الهواجس لديهم لا يمكن ان تحظى بتوفيق كبير ، نطمح لبناء مواقف واتخاذ خطوات من شانها تعزيز الثقة لتحقيق حالة من التطمينات لدى دول المنطقة وان هذه الاتفاقية ليست بالضد من احد ولا يمكن ان يكون العراق في يوم من الأيام مصدر قلق لأي من جيرانه ، سياسة الاعتداء على الآخرين وشن الحروب على هذه الدولة او تلك من الأراضي العراقية قد ولّت من دون رجعة ان شاء الله .
المراسل : قد تكون إيران من أكثر الدول المتخوفة من الاتفاقية الأمنية ،كيف يمكن طمئنة ايران منها ؟
السيد عمار الحكيم : لابد من الإشارة الى ان هذه المخاوف لا تنحصر على دولة محددة بل نسمع مخاوف عديدة في العديد من دول المنطقة ، وايران قد تكون متقدمة على غيرها في التعبير عن مخاوفها وتُرجح العديد من الدول ان تعبر عن مخاوفها ضمن القنوات السياسية الأخرى.
اذن نحن معنيون بمعالجة الهواجس لدى دول المنطقة وغيرها وعلينا اتخاذ خطوات الى الأمام لتعزيز الثقة بين العراقيين وتطمَين العراقيين بأننا نسير في طريق استعادة السيادة الوطنية وتطمَين دول الجوار والمنطقة ، ولكننا حتى هذه اللحظة في طور التفاوض في ملفات مهمة ، اعتقد ان الهاجس الاقليمي يمثل واحدة من القضايا التي تشغل بال العراقيين بناءا على رغبتنا في ان يكون العراق مصدراً للسلام والمحبة والتعايش مع دول المنطقة وبالتالي الاتفاقية التي يرضى بها العراقيون وتحقق كل رغباتهم فانها بالتأكيد ستحقق رغبة كل دول المنطقة وتبدد هواجسها والعكس صحيح .

المراسل : في حال رفض ايران للأتفاقية الامنية ، ما هو موقفكم كمجلس أعلى ؟
السيد عمار الحكيم : ايران تسأل عن مواقفها ، انما نحن  في المجلس الاعلى نأخذ قراراتنا بأستقلالية تامة انطلاقا من المصلحة الوطنية العراقية ، فاذا وجدنا المصلحة الوطنية في ان نمضي قدماً في خطوة من هذا النوع ووجدنا هذه الاتفاقية تحقق كل الثوابت التي أشرنا اليها سنتقدم ونعمل على أقناع كل دول الجوار والمنطقة وكل من يشكك في جدوى ومصداقية هذه الاتفاقية ، واذا وجدناها غير منسجمة مع الثوابت التي أشرنا اليها سنتحفظ عليها انطلاقا من المصلحة الوطنية العراقية التي تمثل المعيار الأساس لنا تجاه مختلف القضايا .
المراسل : وحتى هذه اللحظة كيف تجدون هذه الاتفاقية ؟
السيد عمار الحكيم : لاشك ان هناك نقاط ايجابية ولكن هناك أيضاً نقاط هي بحاجة لتحديد موقف واضح تجاهها ولا يمكن ان نعطي رأياً حاسماً تجاه الاتفاقية ككل ولكن حينما تستكمل الاتفاقية بالكامل وتعرض المسودة النهائية، اذا أستمرت المناخات الايجابية ووضعت النقاط على الحروف بما يحقق الثوابت الوطنية عندها سنكون ايجابيين ، وإذا كان الأمر باتجاه آخر سنكون متحفظين .

المراسل : ماذا عن فكرة إقامة النظام الإقليمي في العراق ، هل ألغيت ام أجلت ، ام ماذا ؟
السيد عمار الحكيم : فكرة الأقاليم ليست فكرة المجلس الاعلى ، هي فكرة الدستور العراقي الذي أقره الشعب العراقي والذي أقر بان النظام العراقي هو نظام فيدرالي اتحادي وبالتالي فهو حق الشعب العراقي وهو من يقرر ، وبحسب الدستور فان كل محافظة او ما يزيد عليها هي التي ستقرر اذا كانت راغبة في تشكيل إقليم ، المجلس كان لزاماً عليه ان يساهم في عملية التثقيف على هذ الحق الدستوري للعراقيين ولم يحصر خطابه بمنطقة جغرافية معينة دون أخرى ، الاّ أنه عبّر عن رؤيته وتقديره بما يعتقد ان فيه مصلحة للعراقيين في مناطق جنوب بغداد ويبقى القرار للعراقيين عبر مجلس المحافظة المنتخب بحسب القانون الجديد ، حيث سيكون لمجلس المحافظة أبداء الرأي في موضوع من هذا القبيل .
المراسل : ما هو موقفكم تجاه قضية كركوك ، هناك من يرى اصطفافكم مع الكرد في هذا الموضوع وتقوية موقفهم ؟

السيد عمار الحكيم : رؤيتنا تجاه كركوك وغيرها من المواضيع الساخنة هو اننا يجب ان نذهب الى حلول توافقية مقنعة لكل الأطراف ، ليّ الأذرع وكسر العظم وتجاهل المصالح لأي من المكونات والأطراف في أي قضية لا توصلنا الى نتيجة ، موقفنا في التعامل مع المادة 24 في قانون الانتخابات هو لم يكن مع الأخوة الكرد بقدر ما هو مع مبدأ التوافق ، شعرنا ان المادة قد طرحت بطريقة معينة وصوت عليها بمجلس النواب بأغلبية بسيطة وتجاهلت مطالب حقيقية لاحدى المكونات المهمة في كركوك ، القبول بهذا  الواقع يعني تفجر ازمة كبيرة لا تصب بمصلحة أي من المكونات في كركوك بما فيها المكون التركماني والعربي ، نحن في المجلس الاعلى ننظر بموضوعية للقضايا بعيدا عن الانفعالات ونقف مع كل الأطراف والأقليات ونتمنى لهم التعايش الايجابي والبناء والعمل على بناء محافظاتهم في إطار بناء الوطن ونعتقد ان الحل الأمثل هو الحلول التي تلحظ وتأخذ بنظر الاعتبار مصالح الجميع ، نحن لا نتمنى الشد الذي يؤدي الى الاحتقان والمضاعفات والتدهور في الجوانب السياسية والامنية خصوصاً في التجربة السياسية العراقية الفتية .