وصف سماحة السيد عمار الحكيم الزيارة المرتقبة لسمو رئيس مجلس الوزراء الكويتي إلى بغداد بالتاريخية والمهمة والتي ستساهم في نقل العلاقات بين البدين إلى أفق جديد.
وأكد سماحته في لقاء مع صحيفة «الراي» الكويتية وجود إرادة سياسية عراقية وكويتية لتطوير وتعميق العلاقات بين البلدين ووضع حد نهائي للاشكاليات التي كانت تعتريها أيام النظام السابق.
مشيراً إلى ان القوى السياسية العراقية الكبرى «ملتزمة كليا بالعلاقة مع الكويت،الى ذلك أكد سماحته التزام العراق بالقرارات الدولية معبرا عن التمنيات العراقية في إعادة النظر بموضوع الديون الكويتية على العراق واتخاذ القرارات المناسبة التي تصب في مصلحة الطرفين، مشيراً سماحته في هذا الصدد الى أنه تم إسقاط 110 مليارات دولار من الديون الأجنبية في حين أن الديون العربية لا تتجاوز ال 20 مليارا .
ورأى السيد عمار الحكيم ان "العراق أرض واعدة وساحة خصبة لتبادل المصالح ,ويمكن أ ن يكون للكويت دورا كبير في اعادة اعمارها»، مشددا على «ضرورة ان ينظر الجميع إلى الملفات بين البلدين من زاوية العلاقة الاستراتيجية، والمصالح المتبادلة.
جاء ذلك في اللقاء الذي أجرته معه صحيفة الرأي الكويتية خلال زيارته الأخيرة لدولة الكويت الشقيقة .
الى ذلك تناولت المقابلة العديد من القضايا والمواضيع التي تهم الساحة العراقية .
وفي ما يلي نص اللقاء :
الصحيفة / السيد عمار الحكيم مجددا في الكويت، ما سبب او اسباب الزيارة، وجدول المباحثات؟
السيد عمار الحكيم/ اعتدنا زيارة الكويت والتواصل مع القيادة والشعب الكويتيين خلال شهر رمضان وهو موسم تتميز فيه الكويت عن سائر الاقطار العربية بوجود الدواوين وفرص التواصل وبناء العلاقات وتعميق اواصر العلاقة بين ابناء المجتمع والوافدين والزائرين لهذا البلد الكريم.
والجانب الآخر يرتبط بالتشاور فيما يخص هموم البلدين والمنطقة حيث نقوم بزيارات دورية لدول المنطقة وفي مقدمها الكويت للتواصل والتشاور معهم واطلاعهم على مواقفنا وآرائنا في العراق اتجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك. وبالتالي اعتقد ان طبيعة العلاقة بين الكويت والعراق وجذورها التاريخية والمصالح المشتركة وآفاق هذه العلاقة تدعو إلى مزيد من التواصل وهذا هو سبب الحضور.
الصحيفة/ ماذا عن جدول المباحثات؟
السيد عمار الحكيم / ستكون لنا لقاءات مع القيادة الكويتية على أعلى المستويات وستطرح الملفات ذات الاهتمام المشترك فهناك العديد من القضايا التي قد يكون من المفيد مناقشتها ودراستها ترتبط بظروف العراق من ناحية وطمأنة الاشقاء في الكويت حول ما يجري في العراق وصورة تفاصيل الحدث السياسي والامني والاقتصادي.
والجانب الآخر يرتبط بالعلاقات الكويتية - العراقية والتي تتطلب المرحلة المزيد من التشاور والتركيز عليها.
الصحيفة/ ماذا عن العلاقات الكويتية - العراقية بدء من تسمية السفراء وصولا إلى ملف الديون، كيف تنظرون إلى مسار هذه العلاقات في ضوء الظروف الراهنة؟
السيد عمار الحكيم / ما نجده هو وجود اراده سياسية عراقية -وكويتية لتطوير وتعميق العلاقات ووضع حد نهائي للاشكاليات التي كانت تعتري هذه العلاقة مع النظام العراقي السابق، وبالتالي هناك اراده واضحة وخطوات متواصلة يقوم بها الطرفان، ولكن يجب ان نعلم ايضا ان العراق اليوم بلد منفتح وتعددي ولديه اعلام حر والقوى السياسية والشخصيات يمارسون ادوارهم في اطلاق التصريحات والتعبير عن رؤيتهم في المواقف المختلفة و من غير الدقيق اقتناص التصاريح والمواقف التي تصدر من هنا او هناك ولايمكن اعتبار المواقف التي تصدر سلبا ام ايجابا موقفا للحكومة العراقية او للمؤسسات الرسمية العراقية، فالأمر ليس كذلك.
ومن الطبيعي نحن نقدر عالياً موقف الكويت تجاه الشعب العراقي ومساندته، والموقف الحازم تجاه النظام البائد والمساعدة في عزم وتصميم الشعب العراقي على ازالته وتغييره، ان القوى السياسية الكبيرة والتي تمثل اليوم الأساس في صناعة القرار العراقي سواء على مستوى مجلس النواب او مجلس الوزراء ملتزمة كليا بالعلاقة الوطيدة مع الكويت وتعمل على رفع مستوى هذه العلاقة وتوسيع جميع مجالاتها.
الصحيفة / الديون العراقية ملف يعتقد البعض انه سيوضع على نار حامية خلال الفترة المقبلة، ما اهم نقاط الاجندة العراقية المستقبلية فيما يخص هذا الملف؟
السيد عمار الحكيم/ العراق ملتزم بالقرارات الدولية، والتزاماته تجاه دول المنطقة والعالم. وبالتالي يحتدم للكويت رؤيتها فيما يخص موضوع الديون، ولكن في الوقت نفسه كان موقف العراق دائما موقف المتمني في ان يعاد النظر في هذا الموضوع.
فهناك اشكالية تطرح اليوم امام الرأي العام العراقي حول اسقاط 110 مليارات دولار من الديون الاجنبية من دول العالم والابقاء على 20 مليار دولار ترتبط بالديون العربية، فكيف يمكن للدول الأجنبية القيام بهذه الخطوة في حين تتريث الدول العربية في اتخاذ قرارات من هذا القبيل.
قامت الامارات العربية المتحدة بخطوة مهمة في هذا السياق وهذا ما يبعث فينا الاحترام والتقدير الكبير، ولكن قد نجد توقعا خاصا من العراقيين تجاه الكويت تحديدا التي تميزت في علاقاتها مع العراق بالكثير من الخصوصية لاعتبارات معروفة، فقد وقفت الكويت في وقت مبكر لمساندة الشعب العراقي منذ عام 1991 حتى يومنا الحاضر، وقد يكون هناك توقع من الكويت أكثر من غيرها لخصوصية هذه العلاقة وتميزها، ونتمنى أن تدرس الأمور وتتخذ القرارات المناسبة والتي تصب في مصلحة البلدين.
الصحيفة/ تعلمون أن هناك معارضة برلمانية وشعبية واسعة في الكويت لإسقاط الديون، ما تعليقكم؟
السيد عمار الحكيم/ نحترم ونقدر وجهات النظر، وما يذكر من أعضاء مجلس الأمة والرأي العام الكويتي، ولكن ما أقوله ان العلاقة بين البلدين على المستوى الحكومي والشعبي والبرلماني لها جذورها الكبيرة وآفاقها الرحبة والواسعة في المستقبل وكلما استطعنا أن نزيل ما يمكن أن يعبر عن ذريعة يتمسك بها المتشددون أو المناهضون لمثل هذه العلاقة في هذا البلد أو ذاك، فإن ذلك سيخدم المصالح المشتركة، فالعراق أرض واعدة وساحة خصبة لتبادل المصالح وتعتبر ساحة بكرا في الظرف الراهن ويمكن أن يكون للكويت دور كبير سواء من الحكومة أو القطاع الخاص والشركات والمستثمرين للمساهمة في إعادة إعمار العراق وبناءه،
الصحيفة / هناك نية لدى الحكومة العراقية لطلب إسقاط الديون، هل تقرر أي تاريخ لتقديم هذا الطلب رسمياً؟
السيد عمار الحكيم / عبر المسؤولون العراقيون على المستويات كافة عن رغبتهم ومطالبتهم الدول العربية عموما باسقاط الديون، ولا أعرف حجم وقيمة أن يعبر عن هذا الطلب على ورق ما قد يؤدي إلى احراج، ولكن المسألة طرحت بشكل متكرر من قبل العراقيين على الكويت والدول العربية الأخرى، وطرح هذا الموضوع بشكل واضح من قبل رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي في اجتماع دول الجوار الذي عقد في الكويت، وطُلب إعادة النظر في هذا الموضوع والعمل على اطفاء الديون العراقية.
الصحيفة/ سترسل الكويت قريبا جدا سفيرها إلى بغداد، هل هناك موعد رسمي محدد لهذه الخطوة؟
السيد عمار الحكيم / ما نسمعه انه قد يتم الإعلان عن ذلك خلال الزيارة المرتقبة لسمو رئيس مجلس الوزراء للعراق، ولكن لم اسمع من المسؤولين شيئا عن هذا الامر ولم اخبر به بشكل رسمي، الا ان هذا ما نتوقع ان يتم، وتسمية السفير الكويتي لدى بغداد بحد ذاته يعتبر خطوة مهمة ونشعر بالامتنان للكويت لاعطاء مثل هذه الرسالة الودية ونتمنى ان نجد السفير العراقي قريبا في الكويت لتتعزز العلاقات اكثر.
الصحيفة/ بعد تسمية السفير الكويتي لدى بغداد لم نجد خطوة مماثلة من قبل الجانب العراقي لماذا؟
السيد عمار الحكيم /المشكلة فنية وليست سياسية، ففي الواقع هناك لائحة بعدد كبير من السفراء تم إقرارهم في مجلس الوزراء وأحيل الموضوع إلى مجلس النواب وبما ان السفير درجة خاصة وحسب القانون العراقي يجب اقرار تسمية السفراء في مجلس النواب. لدينا الان شح في عدد السفراء ولائحة بأسماء كثيرة معروضة على مجلس النواب الذي امامه العديد من القوانين الحيوية والمهمة مثل قانون الانتخابات وموازنة السنة المقبلة، وقانون النفط والغاز وغيرها، ومن ضمن اولويات مجلس النواب قد يجدوا ان معالجة هذه القضايا التي لها تأثير فعلي على الساحة العراقية والعملية السياسية تحظى بشيء من الاولوية، وبمجرد الانتهاء من مناقشة لائحة السفراء سنكون امام عدد كبير منهم لملء الفراغات والتمثيل الديبلوماسي في العديد من الدول العربية والاجنبية.
الصحيفة / ما هو جدول المباحثات العراقية - الكويتية خلال زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء وهل أن موضوعي الديون والحدود سيطرحان خلالها؟
السيد عمار الحكيم / بالطبع قبل ان يشرفنا سمو رئيس الوزراء بزيارته، سيكون هناك لجان من الطرفين لوضع جدول اعمال وتحضير لهذه الزيارة، ولكن من الطبيعي ان تكون الملفات ذات الاهتمام المشترك هي التي تتصدر جدول الاعمال والنقاش في كيفية تعزيز العلاقات ومعالجة بعض الملفات العالقة.
الصحيفة /ننتقل إلى الشأن العراقي بأبعاده الدولية لنسأل عن الاتفاقية الأمنية العراقية - الاميركية والتوقعات بتوقيعها قريبا جدا، ماذا تقولون؟
السيد عمار الحكيم / كان هناك مخاض طويل من المفاوضات بين الفريقين، وطورت مسودات كانت في بدايتها مرفوضة بشكل كبير من الطرف العراقي.
وهذا التطور في المسودات وتعزيز السيادة العراقية في النصوص جاء ليحقق تطورا مهما، ولكن مازال هناك العديد من التحفظات من الطرف العراقي وسلمت لائحة التحفظات مع آخر مسودة إلى الطرف الاميركي الذي يدرسها لإبداء رأيه النهائي على ضوء ما سيظهر ستقيم هذه الاتفاقية، واذا لوحظ فيها تحقيق السيادة العراقية ومطالب العراقيين بعلاقة قائمة على أساس الندية الكاملة مع الاميركيين فسيكون الموقف ايجابيا من هذه الاتفاقية وتعرض على مجلس النواب للمصادقة عليها.
واذا لوحظ عدم الاستجابة فقد يكون هناك موقف تحفظ عليها.
الصحيفة/ نسبت صحيفة عراقية لكتل سياسية عراقية موافقتها على التوقيع على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن مقابل عودة الكويت إلى العراق، ما تعليقكم؟
السيد عمار الحكيم / مثل هذه التصريحات لا تستحق التعليق، فالعراق اليوم بلد مفتوح وفيه تنوع في القوى ووسائل الاعلام ويجب التمييز بين عراق الأمس الذي لم يطلق منه تصريح الا يمثل السلطة والنظام والقيادة السياسية آنذاك. وعراق اليوم الذي فيه انفتاح كبير وحرية واسعة والجميع يعبر عن آرائه، ولكن ما يمثل رأي الحكومة العراقية والقوى السياسية الكبيرة فبكل تأكيد بعيدة كليا عن هذا المنطق.
الصحيفة /لا تزال بعض الجهات العراقية تشكو من النفوذ الإيراني في العراق وكذلك ما يسمى التساهل السوري لدخول مسلحين إلى هذا البلد، كيف تقيم الدورين السوري والايراني اليوم فيما يتعلق بالاوضاع في العراق؟
السيد عمار الحكيم /اعتقد يجب ان ننطلق من تعزيز وتطوير التجربة العراقية في داخل العراق، فكلما كان الوفاق الوطني اكبر، كانت الحكومة العراقية اقوى ومؤسسات الدولة اكثر فعالية، وهذا سيشجع جميع الأطراف على احترام السيادة العراقية وعدم التدخل في الشأن الداخلي وكذلك ندعو دوما إلى ابعاد مثل هذه التقييمات عن خلفيات سياسية والتركيز على دول معينة دون أخرى.
وفي ما يخص التدخلات او النفور والحضور فالتعامل مع الواقع العراقي احيانا يأتي على خلفيات سياسية وليست واقعية ولا يمكن معالجة ملفات شائكة ومعقدة كهذه الملفات عبر وسائل الاعلام.
واعتقد اننا بحاجة إلى فتح حوار صريح وبناء وعميق مع دول المنطقة ودول العالم ووضعهم في الصورة امام التجربة العراقية وهواجسنا تجاه هذه العلاقة مع الدول المختلفة، وايضا ان يضعونا هم في الصورة عن هواجسهم وما يثير قلقهم ومن خلال تبديد الهواجس بين الطرفين وبناء شبكة من المصالح الاقتصادية والروابط السياسية بإمكاننا ان ننقل العلاقة من عدم الثقة والاتهام المتبادل إلى علاقات فيها ثقة ومصالح مشتركة وعمل جاد لبناء منظومة علاقات اقليمية ودولية من شأنها ان تعزز الاستقرار في المنطقة والعالم.
ومن هنا فإننا نؤكد على مبادئ السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشأن الداخلي والانتصار للعراق واستقلال القرار السياسي العراقي، وهذا لا يختلف عليه احد داخل العراق، ونقيم علاقتنا مع اي من الدول الأخرى على هذا الأساس وهذه المعايير الثابتة في تقييم هذه العلاقة.
ولكن التركيز على هذين البلدين دون غيرهما اعتقد انه يأتي أحيانا على خلفية سياسة المحاور الإقليمية والصراعات السياسية في المنطقة.
في العراق لا نريد ان نكون طرفا في هذه المحاور، ونريد ان نكون اصدقاء للجميع وان ننفتح على الجميع ونتبادل المصالح ولسنا في صدد الدخول في سياسة المحاور أو ان نقف مع طرف لمواجهة الطرف الآخر، فلا نعتقد ان هذا يخدم العراق او يخدم المصلحة الاقليمية عموما.
نحن مع فكرة الوصول إلى نظام ورؤية استراتيجية في نظام يوحد دول المنطقة ويدخلها في نظام موحد لتجلس على طاولة واحدة وتنظر للمخاطر والهموم والهواجس والمصالح المرتبطة بالمنطقة - فلا احد يستطيع ان يلغي الآخر او يقصيه. فقدرنا ان نعيش معا في هذه المنطقة وحري بنا ان نجلس على طاولة واحدة لمعالجة الأمور بعيدا عن سياسة المحاور.
نريد ان ننتصر لوطننا وسيادتنا واستقلالنا ومصالحنا الداخلية، وحريصون على الا نتدخل في الشأن الداخلي لاي بلد ونتمنى لجميع البلاد الأخذ بعين الاعتبار هذه الخصوصية والا تتدخل في الشأن العراقي.
الصحيفة / بين الفينة والأخرى تصدر اتهامات تتحدث عن دور لحزب الله اللبناني في العراق، ما مدى صحة هذه الاتهامات؟
السيد عمار الحكيم/ شخصيا لم اطلع على تقارير واضحة ودقيقة، تشير إلى حضور «حزب الله» اللبناني في العراق، كما اننا سمعنا في اكثر من مناسبة نفيا من حزب الله لهذه القضية، واعتقد ان لكل ساحة من الساحات ظروفها وبالتالي فمن المنطقي ان تنعكف القوى السياسية في كل بلد على معالجة مشاكلها الداخلية واعمار بلدها.
نحن معنيون بالعراق والقوى السياسية في لبنان معنية به والقوى الكويتية معنية بالكويت ولكل بلد ظروفه السياسية وخصوصياته ونحترم للجميع خصوصياتهم.
الصحيفة/ ينظر البعض إلى حديث الشيخ يوسف القرضاوي اخيرا عن الحد الشيعي باتجاه السنة ومن ثم ردود بعض المراجع الشيعية عليه على انها تؤسس لحرب مذهبية اكثر وضوحا بين الطرفين، كيف قرأتم موقف الشيخ القرضاوي؟
السيد عمار الحكيم /الشيخ القرضاوي شخصيته نحترمها وله اطلالته في العالم الاسلامي وعطاءاته وبالتالي نحترم اراءه ولكن فيما يخص هذا الموضوع اعتقد ان هذا التصريح جاء وليدا لقصور كبير في المعلومات وفي تقييم الوقائع، على الارض العرب عرب، شيعة وسنة،والشيعة العرب معتزون بعروبتهم ومنتصرون للوفاق والوئام والاخوة العربية والاسلامية في الوطن العربي وبالتالي التشكيك بالوطنية تشكيك بالولاء والانتماء للامة لشريحة كبيرة بثقل الشيعة العرب، لا اعتقد انه يصب في اي من المصالح لا العربية ولا الاسلامية ولا تتماشى مع مبدأ حسن الظن وانفتاح المسلمين بعضهم على بعض وهذا مانجده في النصوص الشرعية بشكل واضح.
فلا اجد ان هذا المنطق وهذا السياق ونظرة الاتهام والتشكيك في عقائد الآخرين يمكن ان تمثل الخطوة الصحية في بناء علاقات ايمانية رصينة عربية اسلامية.
ولابد لنا ان نجلس ان كانت هناك هواجس او مخاوف او غموض، ولابد ان تعالج هذه الامور على طاولة الحوار في ملتقيات بين المسلمين والتقريب بين المذاهب والتصريحات الاعلامية بهذه الطريقة وتعبئة النفوس هنا وهناك لا اعتقد انها تصب في المصلحة العربية والاسلامية.
الصحيفة / كلمة توجهونها للكويتيين؟
السيد عمار الحكيم / نحمل رسالة الود والحب والاحترام للشعب الكويتي الشقيق ودوما كنا فخورين بهذه العلاقة وبتعزيزها.
الامام السيد محسن الحكيم كان حريصا جدا منذ الستينات على بناء هذه العلاقة، وشهيد المحراب آية الله السيد محمد باقر الحكيم لسنوات طوال كان يقضي أياما من شهر رمضان في الكويت ويتواصل مع الكويت قيادة وشعبا، ومازلنا على هذا المسار نعتقد ان مصلحتنا كعراقيين في بناء علاقة وطيدة مع الكويت ودول المنطقة، واعتقد ان المصلحة الكويتية ايضا في بناء مثل هذه العلاقات ويجب ان نعمل جميعا على تعزيزها وتوطيدها .