الصفحـــة الرئيســيــةالاخـــــــــــــبــــــــــــارالـــبــــيـــانـــــــــــــاتصـــــــدى الــرحـيـــللــقــاءات إعــلامــيــةالـــــــــــز يـــــــــارا تالارشـــــــــــيـــــــــــفمسيـــــرة المجـــلــــسشهيد المحــــــــــــراب المــــمــــثــــلــــيــــاتمعرض الصــــــــــــورصوتيــات ومرئيــــاتقـــــــــــــصـا ئــــــــدضحـايـــا الإرهــــــابمـــواقـــع أخـــــــرىاتصلــــــوا بنـــــــــــا![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بغداد - المجلس - المكتب الخاص - 22/02/2009م - 7:25 ص | مرات القراءة: 810
![]() أجرى مراسل قناة العربية لقاءاً صحفياً مع سماحة السيد عمار الحكيم في المكتب الخاص لسماحة السيد الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وزعيم الائتلاف العراقي الموحد. وتم في اللقاء استعراض العديد من المواضيع التي تحفل بها الساحة العراقية والقضايا التي تهم الشأن العراقي، إضافة للمواضيع والمسائل الأخرى.. وفيما يلي نص اللقاء الصحفي .. المراسل / مار أيكم بنتائج انتخابات مجالس المحافظات ؟ السيد عمار الحكيم / لقد لاحظنا ظاهرة في هذه الانتخابات تتمثل في تراجع جميع القوى التي كانت متصدرة في جميع المحافظات من دون استثناء الأخوة الكرد في الموصل الأخوة الحزب الإسلامي في الانبار الأخوة حزب الفضيلة في البصرة الأخوة التيار الصدري في العمارة الاخوة حزب الدعوة في كربلاء والمجلس الأعلى في المواقع والمحافظات التي كان يتصدرها نجده في العديد من هذه المحافظات أصبح في المرتبة الثانية من ناحيتنا نحن نراجع هذه الظاهرة مراجعة شاملة ونسعى في إعادة النظر في خطابنا، في برنامجنا، في تشكيلاتنا، قد تكون هي نزعة للتغيير والبحث عن وجوه جديدة أو تحميل المسؤولين المحليين المسؤولية الكاملة عن ضعف الخدمات والمشاكل التي واجهها المواطنون ، ولعلنا حينما وضعنا رجال المرحلة السابقة في صدارة القوائم الانتخابابية كنا نعتقد أنهم حققوا انجازات مهمة لصالح المحافظات قد تكون هذه الأمور كلها بحاجة إلى أعادة نظر تعلمنا الكثير من هذه الانتخابات ونعتقد أنها حققت انتصاراً كبيراً للعراق وتثبيت التجربة الديمقراطية في هذا البلد والرجوع إلى الشعب وتمكين الشعب العراقي من تحديد من يختاره لإدارة شؤونه ولمواقع الخدمة والمسؤولية وهذه هي من الظواهر الطبيعية في النظام الديمقراطي ، قوى تتقدم وأخرى تتراجع وتنظم صفوفها وتواصل المشوار . المراسل / هناك من يتهم المجلس الاعلى باستغلاله للشعارات الدينية في دعايته الانتخابية ، ما تعليقكم على ذلك ؟ وهل ستقومون بمراجعة في هذا الجانب ايضاً ؟ السيد عمار الحكيم / بكل تأكيد ستكون المراجعة شاملة ولابد من التأكيد مع قطع النظر عن ما يقال في وسائل الأعلام فان المشروع الذي قدمه المجلس الأعلى في هذه الانتخابات كان مشروعاً وطنياً شاملاً لجوانب تنموية في المحافظات نحن لم نخض انتخابات سياسية وبرلمانية كانت انتخابات محلية كل ما في الأمر أن هذه الانتخابات اقترنت بموسم ديني ونحن كرجال دين يتوقع منا في المناسبات الدينية أن نتحدث بخطابات تشير الى الجانب الديني حينما تقترن بمناسبة رئيسية كما حصل في هذه الايام التي أحتفينا بها بذكرى استشهاد الأمام الحسين (ع) سواء في الانتخابات أو في غيرها كلما سنحت الفرصة لمخاطبة الناس في الأجواء الدينية من الطبيعي أن نستثمر مثل هذه التجمعات للحديث عن قيم اجتماعية و دينية الاً أن اقترانها بالانتخابات لعله اوحى للبعض أننا نستثمر هذه الأجواء لتعزيز أو التركيز على مفاهيم دينية لصالح العملية الانتخابية ولم تكن هذه المسالة في الحسبان كلياً . المراسل / ماذا عن الحديث حول النزعة الطائفية في خطاب المجلس الاعلى ؟ السيد عمار الحكيم / بكل تأكيد نحن ايضاً حريصون على ان لا يكون هناك تداخل بين القيم الدينية والخطاب الديني وبين الممارسة السياسية واعتقد ان خطاب المجلس الأعلى لأي منصف يراجعه على مدار السنوات الماضية يجد انه اتسم بالوطنية حيث أنه طرح مشروعاً سياسياً واضح المعالم ومشروعاً خدمياً أيضاً في كل تفاصيله في حملته الانتخابية وأن الجانب الديني عادة يطرح في إطاره وفي ظروفه الخاصة ، نحن نعتقد ان الطائفية او التوجهات الدينية تتحول الى حالة سلبية حينما تعتدي على الآخرين ولكن حينما تكون من ضمن احترام الخصوصيات فمن حق الجميع ان يعتز بخصوصيته ، المسيحي يذهب الى الكنيسة ويمارس القداس والمسلمون كلاً بحسب انتماءهم يمارسون طقوسهم الدينية وهكذا فبالتالي التعبير عن الخصوصية حق مشروع كما أن الاعتداء على الآخرين او الاساءه لهم امر مرفوض ونتمنى ان تكون الحالة الدينية بمعزل عن إقحامها في الممارسة السياسية . المراسل/ هل صراعكم مع حزب الدعوة سيؤدي الى طوق سياسي داخل الائتلاف العراقي الموحد ؟ السيد عمار الحكيم / أنا اعتقد مادامت الديمقراطية واقعية وليست شكلية فسوف لن نعود الى مفاهيم الحزب الواحد والقائد الضرورة التي عشناها في النظام البائد وبالتالي هذه الديمقراطية تحتم علينا ان تكون هناك أكثر من قراءة وأكثر من رؤية لتقديرات المصالح الوطنية لإدارة شؤون البلاد هذه المسالة لا ترتبط بقوى شيعية أو سنية أو كردية أو ما الى ذلك وإنما كل القوى العراقية الوطنية من زاويتها لها وجهة نظر ولها تقدير للمصلحة فقد تتفق مع قوى وتختلف مع قوى أخرى في شؤون تفصيلية وهذا لا يعني بأي شكل من الإشكال حالة من الطلاق أو التنافر أو التباين أو حتى الصراع بقدر ما هو عرض للأفكار وللآراء وانتصار للمصلحة الوطنية العراقية كل من ناحيته وهناك سياقات عمل اقرها الدستور تحدد كيفية تحديد المسارات بما يخدم المشروع السياسي العام في البلاد . المراسل/ هل لازال يسعى المجلس الاعلى لتشكيل اقليمه في جنوب بغداد ؟ السيد عمار الحكيم / ليس في وارد المجلس الأعلى ان يقوم بدور من هذا النوع عرض هذ المرحلة ، نحن جادون في بناء الدولة الدستورية بناء عراق مقتدر ونعتقد ان قوة العراق هي في قوة جميع مفاصله نحن بحاجة الى مجلس نواب قوي وفاعل ومؤثر يمارس دوره التشريعي والرقابي ، والى مجلس وزراء فاعل يمارس دوره الخدمي والتنفيذي في البلاد والى مجلس رئاسة ضمن الصلاحيات المقرة له ، والى حكومات محلية من إقليم ومحافظات تمارس دورها الكامل ، قوة العراق هي بقوة جميع هذه المفاصل حينما نتجه الى الدولة الدستورية ونمارس الأدوار بشكل فاعل ومؤثر سنتمكن من بناء تجربة تحقق الرفاهة لمواطنينا وايضاً تحظى باحترام كل المراقبين لهذا المشروع السياسي الوليد في العراق . المراسل/ هل توجد نية من قبل المجلس الاعلى لحجب الثقة عن حكومة المالكي ؟ السيد عمار الحكيم / كما قلت لكم نحن من ناحيتنا في المجلس الاعلى ليس لنا مشروع لحجب الثقة عن السيد المالكي ونتمنى له كل التوفيق والنجاح قدمنا الدعم الكامل والمطلق لهذه الحكومة في ثلاث سنوات منصرمة ، الاً أن هذا لا يعني اننا وخلال السنوات الماضية لم نكن على وجهة نظر أخرى في بعض التفاصيل لعلنا اتفقنا في أمور كثيرة واختلفنا في بعض الأمور نناقشها ونتحدث بها وهذا ما سيكون في المستقبل ايضاً ، نحن لدينا رؤية لكيفية بناء العراق وبناء الدولة الدستورية ونعبر عن وجهة نظرنا .ً هناك تفاصيل كثيرة نتفق عليها وهناك تفاصيل أخرى قد نختلف فيها واعتقد أن هذه ظاهرة صحية في النظام الديمقراطي حيث يجنح الجميع للتعبير عن آراءهم وعن رؤيتهم وهناك السياقات الدستورية التي تعالج مثل هذه التعددية في الآراء وتحدد الرأي الذي نتمنى له أن يكون اقرب إلى المصالح الوطنية . المراسل/ هل هذا يعني أن هناك خلاف كبير بين المجلس الاعلى والحكومة ، وما هو مشروعكم السياسي العام لحكم ؟ السيد عمار الحكيم / لا استطيع القول أن هناك خلاف جوهري ولكن ما أؤكد عليه أننا نؤمن إيمانا عميقاً بمبدأ الشراكة وتوزيع الأدوار بشكل صحيح واستيفاء الصلاحيات الكاملة لكل مفاصل الدولة العراقية ولعل هذا التركيز على هذا الموضوع في العملية الانتخابية أعطى إيحاءات حتى لو لم تكن مقصودة من قبلنا ، حينما ركزنا على أن المحافظات يجب ان تحظى بصلاحياتها كاملة كما اقرها الدستور لعل البعض استفاد منها وكأننا نجنح لتضعيف الحكومة في المركز فيما أننا نؤمن أيماناً عميقاً بضرورة بناء حكومة قوية في بغداد وحكومات محلية ومحافظات فاعلة ضمن صلاحياتها الدستورية ونرى أن الحكومة في بغداد ضمن جميع مفاصلها من مجلس الوزراء إلى الرئاسة إلى البرلمان إلى القضاء إلى غيره من المؤسسات يجب ان تكون قوية وفاعلة وبالتالي نحن ندفع باتجاه تفعيل جميع هذه المفاصل وتمكينها من استيفاء صلاحياتها الكاملة لا أخفيكم نشعر بإحراج اتجاه تجربتنا الديمقراطية حينما تمر أشهر طويلة ولم يتم حتى استجواب او استضافة وزير في مجلس النواب بالرغم من الحديث الكثير عن الحاجة لتفعيل الوزارات بشكل اكبر لتقديم الخدمات المناسبة للمواطنين هذا بالحقيقة مؤشر على ان مجلس النواب اليوم لم يلعب الدور الرقابي المطلوب والمنشود له ، بعض التلكؤ في تشريع القوانين وبعض الشؤون الأخرى ، مجلس الرئاسة بحسب ما اقره الدستور يمكن ان يكون له دور أكثر فاعلية ، كذلك مجلس الوزراء يمكن ان يلعب دوره المهم ، الحكومات المحلية في المحافظات كذلك ، نحن ندفع باتجاه تمكين جميع مؤسسات الدولة من الوفاء بمسؤولياتها واستيفاء صلاحياتها مما سيساعد على بناء دولة دستورية يشعر معها الجميع بالمشاركة ويأخذ الجميع فرصهم في الخدمة وفي ادارة شؤون البلاد . المراسل / ماذا عن التحالفات والائتلافات في المرحلة القادمة ؟ السيد عمار الحكيم / بالحقيقة من يراجع تاريخ المجلس الاعلى يجده دوماً في تاريخ طويل وعلى مدار اكثر من عقدين من الزمن جنح الى بناء التحالفات الوطنية الواسعة مع جميع الأطراف المعارضة للنظام البائد آنذاك ومنذ سقوط النظام انفتح على جميع القوى المشاركة في العملية السياسية القوى الكردية السنية الشيعية القوى الاخرى نعتقد بان هذا البلد لا يمكن ان يدار من طرف واحد او من أطراف محددة ، المحوريات لا يمكن ان تحقق نتائج حقيقية في أنجاح المشروع السياسي في العراق أننا بحاجة إلى شراكة حقيقية وتحالفات واسعة وكل من يحظى بثقة الشعب العراقي فيجب ان يكون شريكاً أساسيا وطرفاً مهماً في أدارة العملية السياسية في العراق هذه كانت أمنيتنا وبنينا أوسع التحالفات مع مختلف الأطراف السياسية كان لي شخصياً شرف زيارة أهلي في الانبار وفي تكريت في وقت مبكر والجلوس مع كل الأطراف النافذة والفاعلة هناك والحديث معهم عن أهمية هذه الشراكة وهذه الأدوار المتبادلة وبالتالي أننا نعتقد ان باقة الورد العراقية المتمثلة بمختلف القوى السياسية وما تمثله من قواعد شعبية يجب ان تشرك في أوسع مساحة ، هذه التحالفات والاتصالات لا تأتي لخلق محوريات من طرف على حساب الأخر وإنما لنجاح المشروع السياسي الذي يعيش حالة الفتوة في المرحلة الفعلية ويتطلب المزيد من التلاحم والتماسك لتحقيق النتائج المتوخاة من أبناء شعبنا ومن جميع الأصدقاء والحريصين في المنطقة والعالم . المراسل/ هل يسعى المجلس الاعلى للوصول لمنصب رئاسة الحكومة في المرحلة المقبلة؟ السيد عمار الحكيم / من المعروف في عهد المعارضة وقبل سقوط النظام هذه القوى كانت قوى متحالفة فيما بينها وعملت على إسقاط نظام صدام وعلى مدار سنين طويلة من الزمن ومن المعروف أيضاً بعد سقوط النظام كانت هذه القوى دوماً وقوى اخرى وطنية الى جانبها تمثل جبهة عريضة الهدف منها هو بناء الدولة الدستورية و تمكين العراقيين من النظام السياسي الذي وضعوا ملامحه في دستورهم الذي استفتوا عليه وبالتالي نمضي قدماً لتحقيق هذا الهدف الأساس ، ما يخص موضوعة رئاسة الحكومة المقبلة وما شابه ، هذه قضايا تخضع لطبيعة الاستحقاقات الانتخابية والكتل التي تحظى بثقة الشعب العراقي وبالتالي قد يكون من المبكر مثل هذه التسميات ولكننا جميعاً نتبنى بناء دولة دستورية ذات مشاركة واسعة بحضور مختلف الأطراف السياسية وهي اهداف نبيلة لقوى سياسية كبيرة في الساحة العراقية ، نحن نبحث دائماً عن أوسع مساحة من التحالفات ان كان قبل الانتخابات أو بعدها وهذه تفاصيل لم يجري الحديث عنها الان ولكن القوى السياسية الممثلة بالائتلاف العراقي الموحد والقوى الكردية والسنية المختلفة الممثلة في البرلمان اليوم او التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة كل هذه القوى ومن يحظى بثقة الشعب العراقي من ناحيتنا نرى فيه فرصة لبناء التحالفات والعلاقات الواسعة ضمن أطار بناء المشروع السياسي العراقي والدولة الدستورية . المراسل / كنتم ممن يطالب بالفيدرالية وتشكيل الاقاليم ، ما رأيكم بهذا الموضوع الآن ؟ السيد عمار الحكيم / بالحقيقة من المعروف تاريخياً لم نكن من دعاة الفيدرالية وانما كنا من دعاة تكافئ الفرص بين العراقيين جميعاً وحينما تشكل اقليم كردستان واعترف به واصبح حقيقة ايضاً في الدستور حين ذاك قلنا من المنطقي ان تكون هناك حالة من تكافئ الفرص ، منطقة بصلاحيات واسعة ومناطق اخرى بصلاحيات اخرى قد تؤدي الى نوع من اختلال التوازن في ادارة البلاد ومن المطلوب ايجاد حالة من التوازن في كل مناطق العراق وليس مناطق محددة وعبّرنا حين ذاك عن وجهة نظرنا في ما يمكن ان يكون عليه اقليم لجنوب بغداد وحينما لاحظنا ان الظروف الامنية في داخل العراق والالتباس الذي حصل في العديد من دول المنطقة اتجاه هذا الموضوع يحتاج الى مزيد من الوقت حتى يقدر الناس مصالحهم في أي اتجاه يذهبون فجمدنا الحديث عن موضوعة الفيدرالية والأقاليم منذ امد طويل واعتقد في الحملة الانتخابية لم يجري الحديث عن الفيدرالية بقدر ما كان الحديث عن اللامركزية التي اقرها الدستور بمعنى أعطاء الصلاحيات الأوسع للمحافظات والميزانيات الأكبر لتتمكن المحافظات من الوفاء بواجباتها عبر الحكومات المحلية تجاه المواطنين ، هناك حرمان كبير في كل المحافظات ولا استثني محافظة من تبعات الماضي نحتاج الى أعمار وبناء وتشغيل عاطلين و تحقيق الرفاه الاجتماعي وهذا يتطلب ميزانيات وصلاحيات مناسبة كما اقرها الدستور لهذه المحافظات وهذا ما طالبنا به في حملتنا الانتخابية ولعل الانطباعات السابقة للحديث عن الفيدرالية وحديثنا اليوم عن اللامركزية ربط هذا بذاك ولكننا لم نطرح في هذه الحملة أي حديث عن موضوعة الأقاليم وهي قضية متروكة للشعب هي حقيقة دستورية وأبناء المحافظات هم من يقررون اذا أرادوا تشكيل هذه الأقاليم او كانت رغبة لتأجيل مثل هذا المشروع . المراسل/ هناك من يقول بوجود صراع بين مؤسسات المجلس الاعلى الثلاث فضلاً عن تبعية منظمة بدر لخارج العراق ، ما هو رأيكم ؟ السيد عمار الحكيم / بالحقيقة أشكركم على هذا السؤال هناك تشويش كبير وظالم لهذه المؤسسات ولاسيما مؤسسة بدر وهي مؤسسة نضالية وقفت وواجهت نظام صدام لفترة طويلة من الزمن انتصاراً لحرية العراقيين وأرادتهم وما ان سقط النظام سرعان ما أعلنت عن لسان قائدها الشهيد السيد محمد باقر الحكيم آنذاك تحولها الى مؤسسة سياسية مدنية وليس عسكرية وأعطت كامل المعلومات للحكومة العراقية عن كل التفاصيل ذات الصلة بواقعها ومارست دوراً مدنياً ايجابياً في الحياة السياسية في العراق وبالرغم من كثرة التشويش والاتهامات الا أنها دوماً عبرت عن استعدادها الكامل للتعامل مع أية أدانه او دليل مهما كان بسيطاً على خرقها للقانون او ممارسات بعيدة عن القانون (لاقدر الله) . هي منظمة وطنية عراقية تنطلق من المصالح الوطنية العراقية ليس الاّ ، فيما يخص عمل هذه المؤسسات الثلاثة هي بالحقيقة نوع من توزيع الادوار ضمن إطار الرؤية السياسية العامة في بناء العراق ، مؤسسة شهيد المحراب تعنى بالشأن الثقافي والتعليمي والشؤون الإنسانية والخيرية ، ومؤسسة المجلس الاعلى هي مؤسسة تمارس الدور السياسي لتيار شهيد المحراب ، ومؤسسة بدر هي مؤسسة ذات بعد تعبوي تنظيمي تتواصل مع الأمة، ونرى في جميع هذه المؤسسات الوطنية والانشداد إلى الهوية العربية والعراقية ولا يمكن ان تكون أي منها متأثرة بما وراء الحدود . المراسل/ ماذا عن الاتهامات والشكوك ضد منظمة بدر بقيامها بأعمال قتل المعارضين لها ؟ السيد عمار الحكيم / انا بالحقيقة أقف طويلاً عند مثل هذه الاتهامات وهذه الشكوك وهذه الأحاديث لو أردنا ان نكون منصفين لنأتي لنقيم الواقع على الأرض هذه المنظمة ليست منظمة سرية معروفة بقيادتها ورجالها على الأرض وهي تحظى بمراقبة الجهات الأمنية على مدار السنوات الماضية ولو كانت أي مؤشرات او أدلة على تورطها لا سامح الله بأجندة معينة او ممارسات غير قانونية لكان تبين ذلك وهي تحدت وأكدت لمرات عديدة استعدادها الكامل في التعامل مع أية أدلة من هذا النوع وانأ اعتقد ان الخلفية النضالية لأبناء هذه المنظمة في مواجهة نظام صدام ووقوفها اليوم بشكل واسع على مدار خمس سنوات في الانتصار للعملية السياسية حملها مثل هذه التبعات ولعل بعض الأوساط لها رؤية معينة تجاه هذه المنظمة على خلفية هذا التاريخ النضالي ، نعم أنا اشكك تماماً بمثل هذه المعلومات . المراسل/ وماذا عن انسحاب القوات الامريكية من العراق ؟ السيد عمار الحكيم / الحقيقة هذه ليست قضية سياسية وإنما قضية أمنية وفنية وما نسمعه اليوم من القيادات العسكرية العراقية أنها تشعر أنها أكثر قدرة من الماضي على تحقيق الاستقرار والأمن في البلاد وبالتالي كلما كانت هذه التقييمات أكثر وضوحاً كلما دفعنا وتماشينا تماماً مع هذا التوجه ،لعل التوقيع على اتفاقية سحب القوات الأمنية من العراق من قبل القوى السياسية العراقية جاء على هذه الخلفية نحن نعتقد كلما قويت المؤسسة الأمنية العراقية وكانت اقدر على حماية العراق والمواطنين كلما استغنينا عن القوات الأجنبية على ارض العراق . المراسل/ العراق يشهد اليوم استقرارا أمنيا مقبولاً ، هل يمكن القول بعدم تراجع الوضع الامني في المستقبل ؟ السيد عمار الحكيم /بالتأكيد هناك تراجع في مؤسسات الإرهاب وأسباب الظروف الأمنية السابقة هناك مزيد من اللحمة والتعايش والتفهم المشترك بين المكونات العراقية ، ننظر لكل هذه المؤشرات الكبيرة ولكن أشاطركم الرأي بأننا يجب أن لانبالغ في التقليل من قيمة الأخطار يجب أن ننظر لها بدقة ونتأكد بان التحسن الأمني يتحول من حالة هشة إلى حالة مستقرة وعلى أسس سليمة ، التفريط بالوضع الأمني والرجوع إلى الوراء سيمثل كارثة كبيرة للعراق والمنطقة نتمنى أن تكون المؤسسة الأمنية العراقية ضمن السياقات المتخذة ضمن الإجراءات التي نلحظها اليوم ، أن تكون قادرة على مسك الملف الأمني بشكل كامل ونتقدم خطوة فخطوة لتعزيز الأمن والاستقرار وانفتاح المجال الواسع لعملية البناء والأعمار وبناء العلاقات الرصينة مع المحيط الإقليمي والمجتمع الدولي . المراسل/ ماذا عن طبيعة العلاقات بين العراق والدول المجاورة ؟ السيد عمار الحكيم / بكل تأكيد نحن مع مبدأ الحوار في حل الخصومات والمشاكل الإقليمية والدولية ونعتقد ان الحروب تؤتي بمردودات سلبية ومضاعفات كثيرة أية حروب وصراعات جديدة في المنطقة ستحمل كل دول المنطقة مضاعفات كثيرة وخطيرة كمبدأ عام بخصوص المجلس الأعلى هو كيان سياسي عربي وعراقي يعتز بعروبته مع كامل تقديرنا واحترامنا للقوميات الأخرى في هذا البلد الكريم ويلتزم بانتماءه لهذا الوطن العزيز ، سيعمل جاهداً في الدفاع عن المصالح العراقية ومصالح الأمة العربية ويعمل جاهداً لتجنيب المنطقة أية مضاعفات تودي الى الإضرار بمصالح المنطقة برمتها فهو ذراع للعراقيين وللدفاع عن مصالح العراقيين ، ونعتقد ان في مصلحة العراقيين ان يبنوا علاقات طيبة مع مختلف دول المنطقة ، لدينا الجارة تركيا وهي جارة مسلمة وكبيرة ، الجارة إيران وهي كذلك ، والدول العربية الكريمة ومن المنطقي ان ننفتح ونبني علاقات المصالح مع مراعاة الندية والسيادة الوطنية الكاملة والمصالح المتبادلة بين العراق وهذه البلدان الكريمة ولكن ليس في وأردنا الا ان نكون ذراعاً للعراقيين وللمصالح الوطنية العراقية . المراسل/ ماذا عن مساعي المجلس الاعلى في حل الخلافات الايرانية الامريكية ؟ السيد عمار الحكيم / هناك مشاكل تاريخية بين ايران والولايات المتحدة وحاولنا بالرغم من فتوة تجربتنا في السنوات الماضية ان ندعو لحوار أمريكي أيراني في الشأن العراقي لتجنب العراق اية مضاعفات لمثل هذا الصراع وفهم فهماً خاطئاً في حينها ثم حصل نوع من التوافق بين القوى السياسية العراقية على ضرورة مثل هذا الحوار لتجنب العراق اية مضاعفات لهذا الصراع ، وعلى مدار السنوات الخمس الماضية دفع العراق ضريبة محوريات او خصومات او حتى إشكاليات بين دول أخرى خارج الحدود العراقية دفع ضريبتها العراق والتجربة العراقية ، نحن حريصون ان لا نكون طرفاً ومحوراً في اية محوريات إقليمية او دولية وانما ننطلق من المصلحة الوطنية العراقية في ان نبني العلاقات الودية مع جميع دول المنطقة والعالم نريد ان نشيع رسالة السلام والمحبة وتبادل المصالح على أساس الندية والسيادة الوطنية الكاملة لنا ولغيرنا لا نتمنى ولا نريد ان نتدخل بالشؤون الداخلية للآخرين ولا نتمنى لاي من الدول الأخرى ان تتدخل في الشؤون الداخلية العراقية . المراسل/ ماهي أخبار صحة سماحة السيد الحكيم ؟ السيد عمار الحكيم / الحمد لله سماحة السيد الحكيم بصحة جيدة ونشاطه جيد ويخضع لرقابة طبية مركزة ، يشارك في الاجتماعات ويلقي الخطابات ، يتواصل مع الناس ، ومن يتابع أخباره اليومي يلمس هذا النشاط بشكل واضح ، ومن فضل الله علينا انه بصحة جيدة . المراسل/ ماهي نظرة الشيعة العراقيين مع ابناء جلدتهم العرب ؟ السيد عمار الحكيم / نحن كشيعة العراق عموماً في الأعم الأغلب من العرب وهناك عدد من الشيعة الكورد والتركمان نحترمهم ونقدرهم ونقدر كل القوميات ولكن نحن كعرب معتزون تماماً بعروبتنا نشعر اننا جزء لا يتجزا من الوطن العربي ومنحازون الى هذه العروبة ومعتزون بها ونحترم كثيراً القوميات الاخرى في بلادنا وننفتح عليهم كما اشرنا في هذا الحوار وبالتالي يهمنا ان ندافع عن المصالح العربية ونعتقد ان طبيعة هذا الدفاع انما يتمثل بفتح الحوار وبناء علاقات الثقة مع كافة الدول حتى غير العربية في منطقتنا ، ان كانت تركيا او إيران او غيرها الحوار هو الطريق الصحيح الذي يبدد هواجس بعضنا تجاه الآخر ، ونقنع بعضنا بعضاً في ان يتقبل فرصه وادواره ، فشيعة العراق من ناحيتهم ((وقد لا اكون مخولاً ان اتحدث عنهم )) و على مستوى المجلس الأعلى بكل تأكيد منحازون تماماً لمصالحنا الوطنية و القومية والدفاع عن هذه المصالح ونعتقد ان الحوار هو الطريق الأمثل لحل اية إشكاليات في المنطقة . بالتأكيد نحن عراقيون وعرب ونحن معتزون بهذا الانتماء والهوية ومدافعون عنها وهناك خصوصية في العقيدة المذهبية كما هي في سائر المذاهب والاديان الاخرى في هذا البلد نحترم كل هذه الخصوصيات ولكن اذا تبين أن هناك مصالح وطنية عراقية ، مصالح قومية فسوف ننظر لها بشكل جاد وهذا ما لمسناه من موقف الشيعة في العراق ، ليس اليوم أو بالأمس وإنما في تاريخ طويل لهم دوماً كانوا منحازين ومكترثين بمصالهم الوطنية والقومية . المراسل/ ما هي أولويات المجلس الاعلى في المرحلة القادمة ؟ السيد عمار الحكيم / انا اعتقد ان الأولوية الكبيرة اليوم تتمثل بتحقيق الرفاه الاجتماعي للمواطنين بعد ظروف الإرهاب والضغوطات الكبيرة التي واجهتهم عبر تاريخ طويل من الحرمان على أيدي الأنظمة البائدة ،اليوم من حق المواطن العراقي ان يشعر بالكرامة الإنسانية والرفاه الاجتماعي المطلوب ، أما الأولوية الأخرى فهي الانفتاح الإقليمي والدولي لكي يعود العراق ويأخذ موقعه الطبيعي في المنطقة والعالم ويمارس دوراً ايجابياً وبناءاً في منظومة العلاقات والمصالح الإقليمية والدولية ، نركز على هذا الجانب ، اللحمة الوطنية العراقية بين المكونات يجب ان تتعزز أكثر وأكثركما أن تبديد الهواجس من شأنه تعزيز الثقة ، كلنا شعب واحد يجمعنا العراق ونستظل بظله لذلك نحن بحاجة الى تعزيز هذه الأواصر والعلاقة والمصالح بين العراقيين والانفتاح على دول المنطقة والعالم وتحقيق الرفاه للمواطنين اعتقد ان هذه من الأولويات الأساسية في المرحلة المقبلة . |









