اقام المكتب الخاص لسماحة السيد الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وزعيم الائتلاف العراقي الموحد السبت 27/6/2009 ، احتفالاً مركزياً بمناسبة يوم الشهيد العراقي ، الذكرى السنوية لشهادة آية الله العظمى شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم ( قده ) .
وحضر الاحتفال كبار المسؤولين والشخصيات البارزة في البلاد ، كان على رأسهم فخامة رئيس الجمهورية الاستاذ جلال الطالباني ونائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي ودولة رئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي ورئيس مجلس النواب الدكتور اياد السامرائي ونائب رئيس المجلس السيد عارف طيفور ، بالاضافة لعدد كبير من السادة الوزراء واعضاء مجلس النواب والسفراء والقادة العسكريين والوجهاء والنخب المثقفة وجمع غفير من المواطنين .

وألقى السيد عمار الحكيم كلمة سماحة السيد الحكيم والتي أشار فيها الى تميّز شهيد المحراب (قده) بقدرته الفائقة على الاتفاق مع كل الاطراف السياسية الفاعلة في ساحة العمل السياسي المعارض للنظام البائد ولو مع توفر الحدّ الادنى من المشتركات، وأنه لم يضع خطّاً أحمر في التعامل مع اي كيان سياسي عراقي ما دام يؤمن بمشروع العمل التغييري في العراق، ولم يزهد بأي قوة سياسية مهما كانت صغيرة في عملية التحشيد للقوى والطاقات الفاعلة، لانه كان يعتقد ان تجمع القوى الصغيرة والكبيرة من كل الاتجاهات والانتماءات سيشكل عاملا ضاغطا مؤثراً على النظام من جهة بسبب تأثيراتها وانعكاساتها على الداخل العراقي وعاملا مهماً في بيان الاجماع الوطني العراقي على ضرورة التغيير في العراق.
وفيما يلي نص الكلمة :
بسم الله الرحمن الرحيم
( من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا) صدق الله العلي العظيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
السلام عليكم أيها الاخوة والاخوات الحضور ورحمة الله وبركاته.
في البداية يطيب لي ان أشكركم على حضوركم هذا الحفل، وهو حضور يعبّر عن تقديركم واعتزازكم برمز كبير من رموز الوطنية العراقية الذي ضحّى من أجل العراق والعراقيين، وصرف عمره الشريف من أجل تحقيق الحرية والاستقلال والعدالة للعراق، ألا وهو شهيد المحراب الخالد آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الحكيم(رض).
اِن احتفالنا بذكراه السنوية ليس احتفالاً بالشخص بقدر ما هو احتفالٌ بالقيم والمبادئ التي كان يحملها الشهيد الخالد أو الأنجازات التي حققها في حياته أو تحققت بعد شهادته،ومن هنا نحرص على أن يكون احتفالنا هذا نوعاً من المذاكرة التي نحتاجها في كل حين فيما نحن فيه وفي ما ينبغي أن يكون في مستقبلنا.
اِن حياة شهيد المحراب صفحة حافلة وغنية بالدروس والعِبر، ونحن جميعاً بحاجة الى استخلاصها، ومن أهم تلك الدروس والعِبر أنه تجاوز ذاته في حركته وفكره ومشاريعه ليصبّها جميعاً لخدمة مشروعه الأهم، وهو مشروع انقاذ الشعب العراقي، وبناء العراق الجديد على اُسس وقواعد جديدة تستمد مشروعيتها من ارادة الشعب العراقي واختياره الحُر،قواعد وأُسس تضمن العدالة والاستقلال، وتضع العراقيين جميعاً في اطار واحد من المواطنة وحقوقها واستحقاقاتها.
ومن هنا تميّز رضوان الله تعالى عليه بقدرته الفائقة على الاتفاق مع كل الاطراف السياسية الفاعلة في ساحة العمل السياسي المعارض للنظام البائد ولو مع توفر الحدّ الادنى من المشتركات، ولم يضع خطّاً أحمر في التعامل مع اي كيان سياسي عراقي ما دام يؤمن بمشروع العمل التغييري في العراق،ولم يزهد بأي قوة سياسية مهما كانت صغيرة في عملية التحشيد للقوى والطاقات الفاعلة، لانه كان يعتقد ان تجمع القوى الصغيرة والكبيرة من كل الاتجاهات والانتماءات سيشكل عاملا ضاغطا مؤثراً على النظام من جهة بسبب تأثيراتها وانعكاساتها على الداخل العراقي،وعاملا مهماً في بيان الاجماع الوطني العراقي على ضرورة التغيير في العراق، وهي الرسالة التي كان شهيد المحراب يحرص على ايصالها الى المجتمع الدولي والدول الاقليمية، وهذا ما يجب الاقتداء به اليوم ونحن نعيد بناء الائتلاف العراقي الموحّد وصولاً الى بناء العلاقات الوطنية متجاوزين بذلك كل الحواجز القومية والطائفية.
ومن هذه النقطة بالذات كانت المبادرات والمشاريع التي أطلقها أو التي شارك فيها ومنها المؤتمرات العديدة التي عقدتها المعارضة العراقية حينها تصبُّ في هذا الاتجاه وتنطلق من هذه الرغبة.
ان صورة العراق الجديد التي كان شهيد المحراب يسعى الى تحقيقها بعد عملية التغيير يمكن ان نحددها ـ على سبيل الاختصار ـ بالملامح التالية:
1ـ استقلال القرار العراقي عن اي تبعية خارجية، فالقرار المستقل وحده هو القادر عن الدفاع عن مصالح العراق اولاً،وان الارتهان أو التبعية لاي قرار خارجي لن يحقق للعراق مصالحه الحقيقية،ولذلك جعل من الاستقلال اول شعاراته بعد عملية التغيير،وكان أول من أطلق شعار المقاومة السلمية لانهاء الاحتلال منطلقاً في ذلك من تقديره للظروف التي يمر بها العراق والشعب العراقي،لان اشكال المقاومة يجب ان تتطابق مع الظروف الحاكمة،وقد اثبت هذا الخيار فاعليته وجدواه، اذ من خلاله تم بناء التجربة الجديدة وسط تحديات كبيرة.
2ـ العراق المتصالح مع نفسه ومع جيرانه، فالحروب مع الجيران وعمليات الابادة ضد الشعب العراقي، لن ولم تجلب للعراق سوى الدمار والتخلّف.
3ـ ان يكون للعراق مرجعية قانونية حاكمة، وهي الدستور، الذي تنبثق عنه دولة المؤسسات والقانون.التي تخدم المواطن بعيداً عن المصالح الشخصية والفئوية.
4ـ ان ثروات العراق هي ملك للشعب العراقي، ولابد من استثمارها في بناء العراق وتحقيق تقدّمه على كل المستويات.وتحقيق الرفاه للشعب العراقي وتعويضه عن الدمار والحرمان الذي لحق به خلال العقود المنصرمة.
5ـ بناء العلاقات الثنائية المتوازنة مع الدول وفق مبدأ المصالح المتبادلة، وكان يرفض بناء علاقات مع اي دولة لا تتحقق فيها مصلحة للعراق.
6ـ العراق الواحد بارضه وشعبه وحكومته.الذي تصان فيه حقوق كل العراقيين عرباً وكرداً وتركماناً،مسلمين ومسيحيين وصابئة وايزديين، شيعة وسنة.
7ـ العراق الذي تُحترم فيه الهوية الاسلامية،ويكون فيه للشعب القرار الاول في اختيار النظام السياسي والحاكم الذي يريده.
هذه الملامح وغيرها كانت تشكّل الاطارات العامة لمشروع شهيد المحراب للعراق الجديد.
واليوم نجد ان بعض هذه الملامح قد تحققت بفضل الله وجهود المخلصين من ابناء شعبنا،من خلال الدستور الذي نص على اكثر هذه الملامح بشكل صريح.
لقد واجهنا معاً تحديّات كبرى منذ اِسقاط النظام البائد ولحد الآن، كان في مقدمتها غياب شهيد المحراب عن الساحة السياسية باستشهاده في أدقّ مرحلة من مراحل ما بعد التغيير وأشدّها حراجة ، مروراً بتواجد القوات الاجنبية في العراق واستعادة السيادة العراقية ،الى المقاطعة الاقليمية والدولية للعراق ، الى العمليات الانتحارية الاجرامية التي طالت أبناء شعبنا، الى محاولات اشعال الحرب الطائفية بين ابناء البلد الواحد، الى نقص الخدمات ودمار البنية التحتية، واستشراء الفساد الاداري والمالي.
لقد واجهنا معاً كل هذه التحديات، ونجحنا الى حد بعيد في التقليل من تأثيراتها على بناء العراق الجديد، ولا نغالي اذا قلنا ان المؤسسة التي حرص شهيد المحراب على بنائها وهي المجلس الاعلى ومنظمة بدر وبقية المؤسسات المنضوية والقوى الوطنية التي آمنت بهذا المنهج وعملت به لعبت دوراً اساسياً وفاعلاً في بناء العراق الجديد وقدّمت التضحيات الغالية في سبيل ذلك،ولكننا يجب ان نقول ان أمامنا مشواراً طويلاً علينا ان نقطعه بالمزيد من الأناة والصبر والتحمّل، والارادة والعزم والتصميم من اجل الوصول الى العراق المنشود، عراق التآخي والمحبة والتقّدم والازدهار.
ان امامنا اليوم مهام كبيرة عديدة، منها بناء المؤسسات الدستورية والمشاركة الحقيقية في الحكم من كل المكونات لتتحقق الوحدة الوطنية التي تتجلى بحكومة الوحدة الوطنية، ، وتفعيل قانون المساءلة والعدالة، وتطوير المؤسسات الامنية كي تتمكن من اداء واجباتها الوطنية على احسن وجه، مع ضمان مراعاتها لحقوق الانسان،وتخليص مؤسساتنا من الكثير من قوانين وتشريعات عهود الظلم والاستبداد،وكذلك المؤسسات الرقابية والتنفيذية وصولاً الى بناء العراق الجديد الذي ننشده جميعاً.
وأمامنا ايضاً مهمة تطوير علاقاتنا مع الخارج بما يخدم مصالح شعبنا،وتصعيد وتائر الاعمار في البلاد من خلال الجهد الوطني العراقي او من خلال التسهيلات للاستثمار الوطني والاجنبي وازالة الممارسات والتشريعات البيروقراطية المعرقلة، وضرورة الدخول الى رحاب المدارس المتطورة في هذا المجال والتي برهنت على كفائتها،وتجنب البقاء عند مدارس في التفكير الاداري والاقتصادي والتشريعي برهنت دائما على عطلها وتخلّفها وعدم قدرتها على مواجهة المتطلبات.
وعلينا ايضاً تطوير الخدمات المقدمة الى المواطنين، ومكافحة الفساد الاداري والمالي من خلال حملة وطنية تشارك فيها الى جانب الحكومة كل القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني.
ان ترسيخ مبدأ المحاسبة والمساءلة في أطار القانون واحترام الاجراءات والقواعد القانونية والابتعاد عن الاتهام والتسقيط والتشهير يعتبر من اهم المبادئ التي تقضي على الفساد بكل أشكاله، ونعتقد أن تقدّم العراق ورفاهية شعبه، واستعادة كرامته، وترسيخ مبدأ المواطنة الصالحة لايمكن ان يتحقق الاّ من خلال القضاء على الفساد الاداري والمالي.
اننا نشدّ على أيدي كل مسؤول في اي مستوى من المستويات يضع في برنامج عمله اليومي مكافحة الفساد والمفسدين في مساحة عمله، ونعتبر ذلك من أوضح مصاديق المواطنة الصالحة التي لا يمكن بناء أي بلدٍ الاّ من خلالها.
ان الشعور بالشراكة الوطنية الحقيقية ستساعدنا الى حدّ كبير في تحقيق الكثير من الانجازات وتحقق لنا النجاحات ازاء كل التحديات، وأملنا وطيد وكبير بأبناء شعبنا في قدرتهم على تجاوز كل المحن والتحديّات، ومن هذا المنطلق ندعو الى اطلاق سراح السجناء الابرياء ومنهم المعتقلين من المجلس الاعلى ومنظمة بدر والتيار الصدري وغيرهم، ويجب عدم خلطهم بالارهابيين والمخربين ممن يعدون اعداءاص حقيقيين لشعبنا.
وختاماً نسأل الله العلي القدير أن يمّن على العراق بالأمن والسلام والازدهار والتقّدم وأن يحفظ مرجعيتنا الدينية، وأن يتغمد شهيد المحراب الخالد والشهيدين الصدرين وكل شهداء العراق الكرام برحمته ورضوانه، وأن يحفظ العراقيين من كل سوء.
واكرر شكري وامتناني لكم على حضوركم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الى ذلك القى فخامة الرئيس جلال الطالباني كلمة في الاحتفال اشار فيه الى الفراغ الذي تركه شهيد المحراب في النهوض بالعملية السياسية وتثبيت دعائم المشروع الوطني العراقي الجديد ، معتبراً ان شهيد المحراب كان قد نسج خيوط الحكمة وأرسى قواعد العمل الموضوعي لتحقيق الاهداف الوطنية المقدسة بين رفاقه في المجلس الاعلى من اجل تكريس وتوسيع العملية السياسية لتشمل كل مكونات الشعب العراقي واطيافه وتعزيز المصالحة الوطنية ، مشيرا الى المزايا القيادية والبصيرة النافذة التي يحملها شهيد المحراب بقلبه وحكمته وهو في هذا كان قد حمل روحه فوق راحته وضحى بحياته من اجل تحرير بلاده وتثبيت دعائم الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان .
وشدد الرئيس طالباني على ان ذكرى شهادة شهيد المحراب ( قده ) تأتي لتتزامن مع استعدادات العراق لتحقيق رؤى وسعي الشهيد الحكيم طوال تأريخه الجهادي الوطني الطويل في استكمال السيادة وانسحاب القوات الامريكية بعد تحقق جاهزية القوات العراقية في حفظ الامن والاستقرار والتصدي لقوى الارهاب والقتل من جلاوزة النظام الصدامي البائد وعصابات القاعدة والعصابات السائبة . اما دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي فقد أكد ان حياة شهيد المحراب ( قده ) كانت حافلة في العمل والعطاء والتنمية وقضى شبابه في كنف المرجعية الدينية ، معتبراً ان استشهاد الرجال العظام انما هي رسالة بان القضية العراقية تستحق الشهادة والدم ، وان دم الشهيد الحكيم وباقي شهداء العراق كانت وستبقى دافعاً قوياً ومسؤولية مضاعفة لعدم التقصير بواجباتنا وعدم الخضوع للمجرمين والارهابيين ، مشددا على أهمية العمل الدؤوب لتحقيق مباديء واهداف شهيد المحراب في تحقيق الوحدة الوطنية والتلاحم والتكاتف وتثبيت السيادة وتأصيلها .
فيما تحدث الدكتور عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية قائلاً ان شهيد المحراب ( قده ) كان من الرجال العظام الذين ضحوا من اجل تحرر العراق والدفاع عن قضايا ابناءه فكراً وعملاً ، مشدداً على ان آية الله العظمى محمد باقر الحكيم سعى جاهداً لتحقيق المشروع الوطني العراقي الجديد وبناء الدولة الدستورية بكل مؤسساتها الديمقراطية .
اما الدكتور اياد السامرائي رئيس مجلس النواب فقد اشار في كلمة له الى تأريخ عائلة آل الحكيم الذي يمتد مع تأريخ العراق الجهادي التحرري وتقديمها للتضحيات الجسام وعائدية أكثرية المسلمين لمرجعية الامام الحكيم ( رض ) ، مؤكداً أن شهيد المحراب ( قده ) كان قد انفتح على الجميع ووجده الجميع المحطة التي لابد من المرور بها والتزود من فيضها ونهجها الوطني التحرري ، معتبراً ان الشهيد الحكيم انما يمثل رسالة لكل ابناء الشعب العراقي من اجل توحدهم وتكاتفهم والعزم على تعزيز وحدة العراق والعراقيين .
السيد عارف طيفور القى كلمة السيد مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان قدم فيها التعازي لابناء الشعب العراقي ومراجع الدين بهذه الذكرى المؤلمة ، مشيراً الى ان شهيد المحراب كان يؤكد على ضرورة تواجد جميع اطياف الشعب العراقي في المسيرة السياسية وتحقيق الاهداف والتطلعات الوطنية ، معتبراً استشهاده خسارة لاتعوض الا بالسير على طريقه ونهجه .
واكد السيد البارزاني في كلمته ان الشهيد الحكيم كان من ابرز رموز الحركة الوطنية والاسلامية ونقطة التقاء جميع مكونات الشعب العراقي . اما الدكتور احمد الجلبي فقد أبّن سليل المرجعية والمناضل والعالم الفذ شهيد المحراب ( قده ) ، مشيراً الى الدور المهم للشهيد السعيد في توحيد الصفوف وجمع قوى المعارضة العراقية ولم الشمل في فترة النضال والجهاد فضلاً عن دوره الريادي في الدعوة لتعزيز الوحدة الوطنية ونجاح المشروع الوطني الجديد .
والقى الدكتور احمد عبد الغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني كلمة عزى فيها ابناء العراق بالذكرى الاليمة لفاجعة الجمعة الدامية واستشهاد شهيد المحراب ( قده ) ، مشدداً على ان من سنّة الله تعالى في خلقه هي ان لله قوافل من الشهداء وان هناك ضريبة تدفع وان رحيل الشهيد الحكيم في منعطف حساس من تأريخ العراق كان خسارة كبيرة لابناء الشعب العراقي .
كما القى رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد محد صالح الحيدري كلمة شدد فيها على ان شهيد المحراب كان صوت العراق الهادر والمعبر عن ضمير ووحدة الامة ورمزاً للمحبة والتآخي والوفاق بين ابناء العراق وكان همّه كل العراقيين بلا استثناء ووهب حياته من اجل الخير للجميع . الى ذلك اكد ( القس اوكين هرمز داود) ممثل الطائفة المسيحية على ان اللحظات المؤلمة لاستشهاد شهيد المحراب ( قده ) وما افرزته من الحزن والالم هي نفسها اللحظات التي كانت دافعاً قوياً باتجاه الاصرار لتحقيق اهداف وتطلعات الشهيد نحو الوحدة ونبذ العنف والطائفية والنظر باتجاه المستقبل بتفاؤل وأمل .
اما المرأة فقد كان لها دورها في التعبير عن مشاعر واحاسيس المرأة العراقية حيث اشارت الدكتورة زكيه اسماعيل حقي الى ان شهيد المحراب ( قده ) كان قد نذر نفسه وحياته كلها لتخليص العراق من الظلم والديكتاتورية وانهاء معاناة الشعب العراقي .