سماحة السيد عمار الحكيم يقوم بزيارة خاطفة للدوحة        سماحة السيد عمار الحكيم يحيي ليلة القدر المباركة في ضريحي الأمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس ( ع )        سماحة السيد عمار الحكيم يلتقي نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن        سماحة السيد عمار الحكيم يلتقي جلالة حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين        سماحة السيد عمار الحكيم يلتقي أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح        سماحة السيد عمار الحكيم يلتقي ولي العهد الكويتي        رئيس مجلس الوزراء الكويتي يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم        سماحة السيد عمار الحكيم يلتقي رئيس مجلس الأمة الكويتي        تقرير مصور عن زيارة سماحة السيد عمار الحكيم الى دولة الكويت        فخامة نائب رئيس الجمهورية الأستاذ طارق الهاشمي يقيم مأدبة إفطار على شرف سماحة السيد عمار الحكيم  
الصفحـــة الرئيســيــةالاخـــــــــــــبــــــــــــارالـــبــــيـــانـــــــــــــاتصـــــــدى الــرحـيـــللــقــاءات إعــلامــيــةالـــــــــــز يـــــــــارا ت تـــــــــقــاريــــــــــــــرالارشـــــــــــيـــــــــــفمسيـــــرة المجـــلــــسشهيد المحــــــــــــراب المــــمــــثــــلــــيــــاتمعرض الصــــــــــــورصوتيــات ومرئيــــاتقـــــــــــــصـا ئــــــــدضحـايـــا الإرهــــــابمـــواقـــع أخـــــــرىاتصلــــــوا بنـــــــــــا
















تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال


نسخة للطباعة أرسل الى صديق



بغداد - المجلس - المكتب الخاص - 12/09/2009م - 3:34 م | مرات القراءة: 71357



أكد سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي أن التيارات والقوى السياسية المنضوية في الائتلاف الوطني العراقي لها تقدير واضح ورؤية عميقة في مصلحة المواطن وهي وحّدت موقفها في ما يخص الدولة وبرنامجها وجاءت للناخب العراقي برؤية واحدة لتسهيل خياراته ومساعدته على المشاركة ومنح الثقة لهذه القوى التي ستكون حجر الزاوية في العملية السياسية والمرحلة القادمة في البلاد .
جاء ذلك خلال المقابلة التلفزيونية التي أجرتها قناة بلادي الفضائية مع سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي في المكتب الخاص لسماحته ببغداد .
الى ذلك تم التطرق في اللقاء الى العديد من الملفات والقضايا التي تهم الساحة العراقية ومواضيع متعددة أخرى
وفيما يلي نص المقابلة ....
المراسل/ كيف تم اختياركم لمنصب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي ؟ هل تم ذلك بالوراثة أم ماذا ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / لاشك ان المجلس الأعلى الإسلامي العراقي يمثل مؤسسة سياسية عريقة ولم تعتمد أساليب التوريث في يوم من الايام في تأريخها وفي اداءها ، وهناك آليات وسياقات للانتخاب ووضع الثقة ضمن الضوابط التي وضعت من قبل الشورى المركزية ومركز القرار في المجلس الاعلى .
فيما يرتبط بالثقة التي منحها لنا أخواني في مركز القرار انهم درسوا هذا الموضوع والقرار دراسة مستفيضة بعدها فتح الموضوع في الشورى المركزية وفتح باب الترشيح وطلب من الاخوان ان يرشحوا انفسهم ، اما بالنسبة لي فلم أرشح نفسي لهذه المهمة وطلبت من أي من اخواني ان يتقدم وان نكون في خدمته ومساعدته في الموقع والمهمة الصعبة ، لكن يبدو ان الاخوة في قيادات المجلس الاعلى كان لهم تقييمهم في اداء السنتين الماضيتين التي كنت فيها بجانب سماحة السيد الحكيم ( قدس ) ووجدوا ان مثل هذا الترشيح يمكن ان يملأ الفراغ واتمنى من الله التوفيق .
المراسل / وماذا عن وصية الوالد بهذا الشأن وما اشار له بشأن خلافتكم له في رئاسة المجلس ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / ليس كذلك ، ليس في عبارات الوصية شيء يوحي بهذا الامر ، هو جعلني وصياً له في تنفيذ وصيته ومتابعة الامور التي طلبها وعبر في وصيته عن تقييمه للاداء السياسي والاجتماعي وطلب الناس ان يستفيدوا من تلك المزايا ولم يكن يشير الى توريث او تعيين خلف في المجلس الاعلى .
المراسل / في كلمتكم عقب انتخابكم أشرتم الى عملية تطوير داخل مؤسسات المجلس الاعلى وفي مقابلة سابقة اكدتم على مراجعة داخل المجلس الاعلى ، هل هناك ربط بين التغيير والتطوير والمراجعة ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / بكل تأكيد اللجان التحقيقية التي شكلت في المجلس الاعلى عقب الانتخابات السابقة اخذت وقتاً طويلاً في البحث والتمحيص وتقليب الأمور والاستفسار من المتابعين لشؤون المجلس الاعلى من داخله ومن خارجه فتكونت رؤية متكاملة عن قائمة من الامور التي تحتاج الى تصحيح وتطوير سنأخذ بمعطيات ونتائج هذه اللجان ونواصل هذا المشوار بقوة ، المجلس الاعلى دوماً يأخذ بخياراته ويحتفظ بأولئك الرجال الاساسيين الذين تراكمت لديهم الخبرة وهو يكسب جزء مهم من محوريته وحسن اداءه من خلال الاستعانة بعقول هؤلاء الشخصيات الافذاذ وهذا لايمنع من الانفتاح على الطاقات الشابة والقدرات الهائلة لابناء شعبنا والذين يمكن ان تكون لهم فرص وادوار مهمة عبر نافذة المجلس الاعلى .
المراسل / هل ترتب على عملية المراجعة المذكورة تغيير في قيادات المجلس الأعلى ؟ ام أن التغيير طال  القيادات الثانوية فقط ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / لاشك انه حصل العديد من التغييرات في كوادر قيادية مهمة في المجلس الاعلى ، في التنظيمات والتشكيلات وبعض مكاتب المحافظات يضاف الى ذلك قائمة من الملاحظات التي سجلناها على انفسنا في الخطاب السياسي والأداء الإعلامي والعلاقات الجماهيرية والنخبوية الى غير ذلك وهذه المراجعة شاملة وتفصيلية في كل مفاصل العمل والأداء والسلوك ونعمل جاهدين على ان نجري مثل هذه التغيرات والتطوير في اداء المجلس وفي رجاله ، وعلى مستوى الانتخابات المقبلة لمجلس النواب سيقدم المجلس الاعلى وجوه وشخصيات جديدة وسوف نلحظ طبيعة استحقاقات المرحلة المقبلة لتتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة وما اعني بالتجديد هو أعادة النظر بالهياكل التنظيمية والرجال المعتمدين والبرامج والسياسات المعتمدة وفي الخطاب وهي كلها عرضة لاعادة النظر وتقديم شيء جديد والمواطن العراقي من حقه ان يتوقع من القوى السياسية الكبيرة برامج ووجوه جديدة ضمن الطاقات الهائلة .
المراسل / ما هي علاقة المجلس مع ايران وهل للمجلس أستقلالية من ايران في اتخاذ القرار ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / لاشك ان المجلس الاعلى كجهة سياسية ووطنية كبيرة لها كامل الاستقلال في قرارها والمجلس الاعلى لا يخضع لأي املاءات من أي طرف خارج الحدود العراقية كما انه لا يخضع لأملاءات من داخل الحدود العراقية ايضاً لأنه كيان سياسي كبير وله قواعده الشعبية وله سياقاته في اتخاذ القرار ويقدر المصالح الوطنية ويتخذ القرار الذي يراه مناسباً لذلك ، المجلس الاعلى يشعر ان تأثيره ونفوذه في الساحة العراقية أستثمر لبناء علاقات متينة مع دول الجوار لتعزيز المصالح العراقية الوطنية ، والجمهورية الاسلامية الايرانية تمثل واحدة من الدول المجاورة للعراق وتربطنا معها مصالح عقائدية وتأريخية وثقافية أضافة الى القضايا المشتركة في العديد من المجالات ومن المنطقي بناء العلاقات الطيبة وعلاقات تبادل المصالح مع الجمهورية الاسلامية والمجلس الاعلى واحد من القوى وهناك قوى واطراف على الساحة العراقية تؤمن بهذا النهج (عربية وكردية) وغيرها هي  تعمل على تعزيز العلاقات العراقية الايرانية ، العلاقات لاتنحصر بالجمهورية الاسلامية ونحن بالمجلس الاعلى ككيان سياسي عربي في هذا البلد الكريم مع اعتزازنا بالقوميات الاخرى وبأنتماءها القومي ونعتقد ان جزء مهم من مصالح العراق أنما تكمن في بناء علاقات رصينة ومتينة مع محيطنا العربي والدول الكريمة المجاورة للعراق والدول العربية في المنطقة وسوف نعمل جاهدين وفي الموقع الجديد على ان نعمق صلات العراق بالدول العربية من نافذة مجلسية .
المراسل / هل هناك مخطط ستراتيجي لتوسيع العلاقات مع الدول العربية وهل سينفذ ضمن فترة زمنية محددة ؟
سماحة السيد عمار الحكيم /  بالتأكيد سوف أبذل الجهد الكبير وسوف أبادر بأذن الله تعالى وتبقى القضية مرهونة بمدى تقبل الدول العربية ورغبتهم في الانفتاح على العراق والقوى السياسية الكبيرة في هذا البلد .
المراسل / هل هناك أشارات تحبط هذا المسعى من قبل الدول العربية ؟
سماحة السيد عمار الحكيم /  لم نتلقى أشارات سلبية ونحن وبعض القوى نترقب كيف ستكون ردود الافعال لأننا نعتقد ان العلاقة متوازنة بين العراق ومحيطه الاقليمي الذي يضم الدول العربية الكريمة والدول الاسلامية كأيران وتركيا من ناحية اخرى كذلك في المنطقة الاوسع فأن هناك دول عربية وأسلامية يجب ان ننفتح عليها كالشقيقة مصر والتي ليست مجاورة للعراق ولكنها دولة ذات تأثير كبير وكذلك العديد من الدول العربية الاخرى الغير مجاورة للعراق كالدول الاسلامية المهمة وسوف نعمل جاهدين على هذا الفضاء لأن العراق بحاجة الى هذه العلاقات في محيطه الاقليمي وفي الواقع الدولي .
المراسل / كان لشهيد المحراب علاقة طيبة مع الكويت والمملكة العربية السعودية ، فهل أستثمر هذا الحراك في المجلس الاعلى ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / كان المجلس الاعلى يمتلك علاقات طيبة مع دولة الكويت الشقيقة وقد واصلنا وأستثمرنا زخم العلاقة السابق ونحن نسعى لكي يكون لنا دور في تعميق العلاقات العراقية الكويتية اما بالنسبة للأخوة في المملكة فقد بذلنا جهوداً في السابق والفقيد الراحل في رئاسته الدورية لمجلس الحكم كان قد زار المملكة السعودية وفي مناسبات اخرى زارها ونتمنى ان تكون المملكة بمستوى تتطلع فيه الى الانفتاح على الواقع العراقي والقوى السياسية الفاعلة فيه .
المراسل /  نتائج انتخابات مجالس المحافظات هل كانت الدافع الى دخول الائتلاف ولو كانت النتائج تختلف هل ستدخلون في الائتلاف ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / لا اعتقد ان للنتائج علاقة في هذا الامر لأنه كان لدينا قرار واضح فيما يرتبط بالأئتلاف قبل مجالس المحافظات في الوقت الذي كانت فيه حضور المجلس الاعلى اكبر مما كانت عليه في تلك الانتخابات ، والانتخابات النيابية مشروع وطني يتطلب تشكيل الكتل الكبيرة لتعزيز الوصول الى محورية العمل السياسي وهناك حرص من الائتلاف الوطني العراقي وكذلك من الكتل الاخرى في ان تحقق الكتلة الاكبر والتي تضمن امكانية تسمية المواقع المتصدية والمتقدمة في ادارة العملية السياسية للمرحلة المقبلة وهذا حق الائتلاف في ان يفكر بذلك وهو حق للآخرين اذا ما فكروا به ، فنحن بحاجة الى كتل كبيرة وتماسك بين القوى السياسية لأجراء الانتخابات المقبلة ومواجهة التحديات المحتملة ونحن بحاجة الى المزيد من الهدوء والاستقرار في ساحتنا وفي المحافظات المختلفة ووجود كتل كبيرة بمساحة واسعة تقلل من المماحكات التي قد تحصل بشكل مقصود او غير مقصود في عملية التنافس الانتخابي لأن اوضاعنا في العراق صعبة والمواطن لديه هموم عديدة غير الهم السياسي كالخدمات والمشاكل الامنية والظروف الاقتصادية وهو يتمنى ان يجد القوى السياسية منسجمة فيما بينها وان كانت مختلفة في التفاصيل وفي تقديرها للمصالح ، يريدها منسجمة في ملامسة همومه ومشاكله وفي التركيز على قضاياه اليومية فوجود القوائم المتعددة يمكن ان يكون له وقع سلبي على المواطن العراقي الذي له اهتمامات واولويات اخرى في حياته اليومية لذا فان هذه الائتلافات الواسعة تبعدنا عن هذه المماحكات وتوفر بيئة ملائمة للمواطن وتشده في ان يذهب الى صناديق الاقتراع ليضع الثقة فيمن يشاء وكلنا يتحمل مسؤولية كبيرة في رفع مستوى مشاركة المواطن العراقي في الانتخابات ونسبة 50% التي ذكرت في الانتخابات السابقة قد لا تمثل حيوية الطموح لشعب كالشعب العراقي وتطلعاته والمحن العظيمة التي مرت به على مدى تاريخه الطويل وتطلعات المستقبل وكل هذا يتطلب ان يكون هناك زخم وحماس وأن وحدتنا وتماسكنا واحدة من المداخل التي تحقق الاندفاع للمواطن العراقي .
المراسل / هل هناك خطوة عملية يتم من خلالها تجاوز ما حدث سابقاً في علاقتكم مع التيار الصدري ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / نعتقد ان الماضي بحلاوته ومرارته كان كافياً في ان يعطي رسائل ودروس جيدة للجميع ونشعر ان تقدير المصلحة العامة ووحدتنا وتماسكنا هي القضية البارزة اليوم امام القوى التي انضمت تحت خيمة الائتلاف الوطني العراقي ، المجلس الاعلى ، التيار الصدري ، حركة الإصلاح الوطني ، التيارات والقوى السياسية الأخرى في الائتلاف لها تقدير واضح ورؤية عميقة لتوحيد الموقف ومصلحة المواطن ، قد تكون القوى المنضوية اليوم تحت خيمة الائتلاف مختلفة في بعض التفاصيل وتقديرها للمصالح في جزئيات معينة المهم انها وحدت موقفها في مايخص الدولة وبرنامج الدولة وجاءت للناخب العراقي برؤية واحدة لتسهيل خيارات الناخب وتساعده على المشاركة ومنح الثقة لهذه القوى التي نتمنى لها ان تكون حجر الزاوية في العملية السياسية والمرحلة القادمة في البلاد .
المراسل / كيف تنظرون للنسبة المتدنية للمشاركة في الانتخابات السابقة لمجالس المحافظات والتي يعزوها البعض للأداء المتواضع للقوى الإسلامية الكبيرة الماسكة للمحافظات ، وهو الأمر الذي قد يتكرر في الانتخابات النيابية المقبلة ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / اعتقد ان هناك تهويل وتركيز على هذه القضية وكأن الحالة الإسلامية هي من يتحمل وزر هذه القضية في حين ان حكومة الوحدة الوطنية والقوى المشاركة هي ليست قوى أسلامية بمفردها كما ان الإشكاليات التي ادت الى بعض الاداءات هي ليست قضايا ترتبط بالأيديولوجية والعقيدة بقدر ما هي اداءات ترتبط بالظروف والتعقيدات والتحديات والرؤية التي تدير البلد من بعض الكيانات والشخصيات وما الى ذلك ، يضاف الى ذلك نحن مررنا بتجارب لقيادة البلد من قوى ليست اسلامية مع ذلك ايضاً كانت هناك تحديات ، فالمسألة ليست مرتبطة بالأيدلوجية ونحن نعتقد ان هذه النظرة والرؤية والتفسير الخاطيء لها أبعاد وخلفيات ومناشيء واضحة ، لنا ثقة عالية بالله سبحانه وتعالى ولنا اعتزاز بقيمنا الدينية ومجتمعنا العراقي يؤمن بالهوية الاسلامية والقيم الدينية السمحاء ولن يجد الإسلام عبئاً عليه ، المهم اذا احتجنا الى التطوير فيجب ان نطور اداءنا واذا ارتكبنا اخطاء فيجب ان نعترف ، ودوماً نقول انه ليس من المعيب على الشخص الذي يتحرك ويعمل ان يخطأ ولكن المعيب ان يكرر الخطأ ويوغل فيه ، الائتلاف العراقي الموحد قاد المسيرة بمساعدة القوى السياسية في حكومة الوحدة الوطنية في السنوات الماضية حقق انجازات وارتكب أخطاء بعض هذه الأخطاء يتحملها الائتلاف بكافة قواه ، بعض هذه الأخطاء يتحملها بعض القوى او شخوص ضمن الائتلاف في مواقعهم التنفيذية وأبناء شعبنا لهم من الوعي وبأمكانهم التمييز بين القضايا التي تقع مسؤولياتها على الائتلاف او شخوص تصدوا لهذه الوزارة او الموقع التنفيذي فأحسنوا احيانا ولم يحسنوا أحيانا أخرى ، فالاصرار على الخطأ والاصرار على ابراز وجوه لم تقدم العطاءات المرجوة ولم تحقق طموحات الشعب العراقي ، هذه القضية التي يجب ان ننظر اليها .
المراسل / كيف سيكون تجاوز وتلافي الأخطاء وإقناع الناخب بذلك ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / اعتقد ان المعيار هو الخطاب والبرنامج والأداء والشخوص ويبدو لي ان معظم المواطنين  العراقيين لمسوا التغيير من الوهلة الاولى ومن الإعلان عن الائتلاف الوطني وما يضمه من قوى أعلنت عزمها على الاستفادة من أخطاء الماضي وتصحيحها في توجهات الائتلاف الوطني الوطنية العامة بهذه الشمولية والسعة التي لاحظناها، كذلك سيجد المواطن البرنامج الانتخابي للائتلاف من النقاط المهمة والحيوية والتي تلامس همومه ما يعزز هذه الرؤية ويثبت ان الائتلاف شامل ومتنوع ليس بشخوصه وقواه فحسب وانما في برامجه ايضاً وسوف نلاحظ تشخيص دقيق لهموم ومعاناة المواطن وستعزز هذه الرؤية ، وفي المرحلة الثالثة وعندما يقدم الائتلاف كشفاً برجاله ستعزز الرؤية وهكذا وفي كل خطوة .
المراسل / صدرت تصريحات من بعض الشخصيات تعلن ان الائتلاف الوطني قد تجاوز الطائفية ، هل يعني ان الائتلاف السابق كان طائفياً ، وكيف تم تجاوزها الان ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / اولاً لابد من التأكيد ان الطائفية في المنهج وليس في الشخوص حينما يتصدى أي كيان سياسي او ائتلاف سياسي وينظر لمصالح عدد من الناس ويتغاضى عن مصالح الآخرين فمن الممكن اتهامه يأنه طائفي او عنصري بحسب طبيعة اهتمامه ، ولكن عندما يضع أي ائتلاف سياسي برنامج لكل مواطن عراقي بعيداً عن انتماءاته فهذا الائتلاف يكون وطنياً بغض النظر عن شخوصه ، الائتلاف الوطني العراقي فتح الأبواب والصدور لانضمام القوى الراغبة ، فهل ان معيار الوطنية والطائفية يرتبط بإرادة هذا الشخص او ذاك فاذا جاء هذا الشخص كان هذا الائتلاف وطنياً واذا لم يات فهذا الائتلاف طائفياً، وهذا غير ممكن ، المعيار بالبرامج والتطلعات والهم الوطني العام .
ثانياً : كانت لنا ارادة ورغبة وجادة في استضافة عدد من القوى من المكونات الأخرى وحسب ظروفها وإمكاناتها  وتم التواصل معها وكان ان استجاب البعض من السنة العرب والشبك والمسيحيين والكرد الفيليه وغيرهم ونتمنى في الأيام القادمة توفر الفرصة لإقناع قوى وشخصيات اخرى للانضمام ، كم أن هناك قوى سياسية كبيرة لم تأخذ قراراها بعد .
المراسل / لماذا هذا الاصرار من الائتلاف الوطني العراقي على مشاركة وضم حزب الدعوة او ائتلاف دولة القانون ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / ان الدافع الذي يدفع الائتلاف الوطني العراقي على انضمام الإخوة في ائتلاف دولة القانون هو قوة الائتلاف الوطني العراقي لان القوة الكبيرة تسعى دائماً لتوسيع رقعتها والحرص الكبير من قبل قوى الائتلاف لتوحيد الساحة وهي رغبة المواطن العراقي في ان يجد قواه الوطنية موحدة وفي خندق واحد وان يكون البعض نصير البعض الآخر خصوصاً مع وجود التحديات الكبيرة في الجانب الأمني والخدمي والتنموي والتحديات الداخلية والدولية والإقليمية ، حيث يشعر المواطن بالثقة والاطمئنان ، وبالعكس حينما يجد الاختلاف قد لايستطيع ان يفسر او يفلسف هذا الاختلاف كل هذه الأمور تدفعنا لان يكون الجميع في خيمة الائتلاف لتشكل صفاً عريضاً متماسكاً قوياً لخدمة الوطن والمواطن .
ونتمنى لإخواننا ان ينظروا لهواجس المواطن ويقدروا المصالح العامة لاتخاذ القرار بالانضمام للائتلاف الوطني العراقي .
المراسل / هل ان الفرض المسبق هي التي دفعت حزب الدعوة لعدم الانضمام لحد الان ؟
سماحة السيد عمار الحكيم /  لا اريد الدخول كثيراً في التفاصيل ولكن ما يهمنا ان يكون هناك ائتلاف وطني واسع متوازن يشعر فيه الجميع ان لهم الفرصة في الوصول لمواقع الخدمة للمواطن .
المراسل / بعد الانتخابات هل ستكون هناك أحاديث حول الحصص والاستحقاقات ؟
سماحة السيد عمار الحكيم /  بكل تأكيد ستكون مثل هذه الأحاديث ومن حق كل طرف ان يقدر حضوره في الشارع و في قواعده الشعبية وتكون له توقعات معينة في التمثيل ضمن هذا الائتلاف وستجلس هذه القوى بعد النتخابات وتصل الى رؤية معينة يمكن ان تمثل الحد المقبول لهذه الأطراف ، اما تحديد المواقع فالائتلاف وضع آليات لحسمها ما بعد الانتخابات .
المراسل / كانت هناك أشارات واضحة ان الائتلاف الوطني سيكون مؤسسة ، ولكن كيف يمكن بناء مؤسسة من أحزاب سياسية قد تنسحب او تتغير او تنظم ، كيف يمكن بناء ثابت من متغير ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / نحن حولنا الثابت الى متغير اولاً بمعنى ان قوى الائتلاف اجتمعت لأشهر لتوحيد الرؤية تجاه المبادئ والأسس وآفاق المستقبل والبرنامج والأولويات وهذا الوقت الطويل من المشاورات والاجتماعات كان مثار استفسار واستغراب من أبناء شعبنا لأننا أردنا ان نحول المتغير بين القوى السياسية على اختلاف آراءها ، أردنا ان نوحد موقفنا كقوى ائتلاف وطني عراقي بما يرتبط بموضوعة الدولة وإدارة البلاد في المرحلة المقبلة وهذا ما تحقق اليوم ،  هناك رؤية محددة وهو ما يجعل بناء مؤسسة سياسية ضمن هذه المساحة امر ممكن التحقق وهذا ما نتمنى ان يحصل وهو يعبر عن تطور جديد في النضج السياسي وفي الاداء لقوى الائتلاف الوطني العراقي للمرحلة المقبلة .
المراسل / هل هناك حراك سياسي حول القوى الأخرى للانضمام للائتلاف وهل هناك خطوط حمراء للانضمام للائتلاف الوطني العراقي  ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / لازالت المشاورات مستمرة والأبواب مفتوحة ، هناك قوى تدرس بجدية مسألة الانضمام وبعضها ربما تفاجئ الشارع العراقيوتعلن رغبتها للانضمام للائتلاف ، نحن نقول بأن من يحمل فكر البعث الصدامي فلا اعتقد ان له موقع داخل الائتلاف ، من لايؤمن بالشراكة الحقيقية ولايريد ان يبني وطن على أساس المواطنة الحقيقية لايكون له موطئ قدم في الائتلاف ولكن القوى السياسية الراغبة بان تعمل من اجل خدمة العراق وظروفها تسمح بان تكون ضمن خيمة الائتلاف فهي موضع ترحيب .
المراسل / اذا كنتم لا تتصالحون مع البعث ، فمع من تتصالحون ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / نحن نفرق بين البعث والبعث الصدامي ونفرق بين البعثيين وحزب البعث ولابد ان نفكك هذه الأمور لنعرف ان مشكلتنا مع حزب البعث والصداميين ومع من تلطخت أياديهم بدماء العراقيين ومع من لازالوا يحملون فكرة المؤامرة والانقلابات السوداء ويفكرون بكيفية الاستحواذ والاستيلاء على مقدرات البلد والعودة للمربع الأول ، المشكلة مع المسيئين والمجرمين ومع حزب البعث ككيان بكل ما يحمله من فكر هدام ومن وسائل في الانتقاص من ابناء شعبنا وسرق ثرواته واستهداف ظالم لكل عناصر الخير والحياة للشعب العراقي .
المراسل / البعض يعتقد ان هناك مشكلة في بناء الائتلاف ، كيف ستجتمع قوى الائتلاف المختلفة على رؤية موحدة ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / هناك فرق بين الاندماج والائتلاف ، فالاندماج يعني ان يأتي حزبين او جهتين او جهات سياسية وتندمج مع بعضها وتتحول الى جهة واحدة وهذا يحتاج الى رؤية متقاربة بل موحدة في كل التفاصيل لحصول عملية الاندماج ، ولكن في العراق وكل الدول الديمقراطية في العالم يحصل الائتلاف بين قوى   سياسية مختلفة في تفاصيل عديدة ولكن توحد موقفها في شأن حكومي محدد وفي المهمة التي تأتلف حولها ، وقوى الائتلاف كما قلت استطاعت وخلال فترة طويلة من المشاورات ان توحد موقفها حول شؤون ادارة البلد ، وهذا لايمنع ان تكون هذه القوى مختلفة في شؤون أخرى غير ذي صلة بادارة الدولة ويكون لها اكثر من رأي وهذا من حقها ان تحافظ على رؤيتها وخصوصياتها وتقديراتها للمصلحة .
المراسل / يصر الكثير من السياسيين على نظام القائمة المفتوحة ، هل يؤثر العدد الواسع من قوى وشخصيات الائتلاف الوطني على الائتلاف اذا طبق هذا النظام ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / اعتقد ان جميع قوى الائتلاف الوطني العراقي متماشون تماماً مع فكرة القائمة المفتوحة وهي رغبة المرجعية وهذا كاف لان تكون هذه القوى مندفعة كما ان في نظام القائمة المفتوحة مصلحة حقيقية لتشجيع الناخب والمواطن للاشتراك في الانتخابات لانه لايشعر بضغوط تملى عليه وان يرشح يجري وفق رغبته وهو ما يسهل الحضور الأوسع في الانتخابات كما انها تعطي فرصة للقوى السياسية ان تتحرك ضمن قواعدها الشعبية وامتداداتها الجماهيرية والكل يأخذ فرصته في منحه الثقة من الناس الذين يعتقدون بأهليته لهذه المواقع ،  كما ان نظام القائمة المفتوحة ترفع الكثير من الاحراجات وتعطي خيارات جيدة للناخب العراقي وهي عناصر قوة في هذه القائمة .
المراسل / الإعلان الأولي عن الائتلاف الوطني العراقي تأخر كثيراً ، متى سيكون الاعلان النهائي ؟

سماحة السيد عمار الحكيم / هناك توجه لدى قوى الائتلاف في ان يتم الإعلان النهائي في أجواء ايام عيد الفطر أو بعده مباشرة بعد ان تصل المشاورات لمراحلها الحاسمة .