سماحة السيد عمار الحكيم يصل النجف الاشرف .. ويلتقي المرجع الأعلى الإمام السيد السيستاني (حفظه الله)         تلفزيون المستقبل اللبناني يجري حواراً مباشراً عبر الأقمار الصناعية مع سماحة السيد عمار الحكيم        لسنا مع حكومة الغالبية السياسية بل نحن مع حكومة الشراكة الوطنية        سماحة السيد عمار الحكيم يستقبل فخامة نائب رئيس الجمهورية        سماحة السيد عمار الحكيم يستقبل الشريف علي بن الحسين        سماحة السيد عمار الحكيم يصدر بياناً حول نجاح الانتخابات التشريعية في البلاد        سماحة السيد عمار الحكيم يهنئ المراجع العظام والقادة السياسيين بنجاح الانتخابات        سمــاحـة الســيد عـمــار الـحكــيم يـدلـي بـصوته فــي الانتخــابـات        قناة الشرقية الفضائية تحاور سماحة السيد عمار الحكيم        برعاية سماحة السيد عمار الحكيم احتفالية كبرى احياءاً لذكرى المولد النبوي الشريف في مدينة الصدر  
الصفحـــة الرئيســيــةالاخـــــــــــــبــــــــــــارالـــبــــيـــانـــــــــــــاتصـــــــدى الــرحـيـــللــقــاءات إعــلامــيــةالـــــــــــز يـــــــــارا تالارشـــــــــــيـــــــــــفمسيـــــرة المجـــلــــسشهيد المحــــــــــــراب المــــمــــثــــلــــيــــاتمعرض الصــــــــــــورصوتيــات ومرئيــــاتقـــــــــــــصـا ئــــــــدضحـايـــا الإرهــــــابمـــواقـــع أخـــــــرىاتصلــــــوا بنـــــــــــا


















نسخة للطباعة أرسل الى صديق


ان علاقاتنا مع ايران وتركيا والدول العربية منشئها وسببها الرئيسي هو الانتصار للمصلحة العراقية

بغداد - المجلس - المكتب الخاص - 23/12/2009م - 2:20 م | مرات القراءة: 243



اكد سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي ، بالقول : في كل خطوة نجد ان العراق فيها بحاجة الى ان نقف وندافع عنه وعن الحكومة سوف لن نتردد في أي وقت من الاوقات .

واشار الى لاعتقاد بان العراقيين يتحملون جزء مهم من مسؤولية تعديل وتطوير الرؤية العربية تجاه العراق ، وأن الدور الايجابي العربي في العراق وإسناد الأشقاء العرب للعملية السياسية فيه هو ليس مصلحة عربية فقط وانما هو ضرورة عراقية ايضاً .

جاء ذلك في الحوار الصحفي الذي اجرته معه وكالة نينا للانباء صباح الاثنين 21/12/2009 في المكتب الخاص لسماحته ببغداد ، كما سلط سماحته الضوء على محاور اخرى تتعلق بالشان العراقي ، وفيما يلي نص اللقاء :

المراسل / نبدأ من حيث انتهيتم سماحتكم من جولتكم العربية حيث زرتم عدد من الدول العربية ، هل نستطيع اعتبارها استكمالا للنشاط الرسمي الدولي ، ام أنكم شعرتم ان هناك قصوراً او غياباً للعراق في الوطن او المجتمع العربي ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / لاشك ان النظام الديمقراطي في العراق يعطي فرصة لتكامل الأدوار في العراق ، لعل بعض الأنظمة تصاغ بطريقة لا يمكن ان يمثل البلد الا من هو في الموقع الرسمي الحكومي ولكن في الأنظمة الديمقراطية المنفتحة كالنظام العراقي ، الحكومة تتحمل جزء من المسؤولية ولكن القوى السياسية ايضاً بإمكانها ان تتحمل جزء آخر من المسؤولية ، والمسؤول الحكومي مقيد ومكبل بقيود واعتبارات المهمة الرسمية التي تناط  به فيما ان القوى السياسية لها نوع من المرونة في الحركة تسمح لها بتجاوز بعض البروتوكولات والحوار بصراحة وشمولية أوسع واكبر ، نعتقد ان بعض الاشقاء العرب نظروا الى التجربة العراقية بنظرة محفوظة بشيء من المخاوف والهواجس ولعل طبيعة النظام السياسي الجديد والديمقراطية بالطريقة التي قد لم تكن معروفة في العراق او الوطن العربي وكذلك بروز بعض القوى السياسية التي لم يكن لها حضور بارز في المشهد السياسي العراقي في ظروف سابقة وإفرازات العملية السياسية ، ولعل وجود القوات الأجنبية بكثافة في العراق وحديث بعض هذه الأطراف عن شرق اوسط كبير وتعميم التجربة العراقية الى غير ذلك من التصريحات التي أطلقتها بعض الأطراف الدولية سابقاً كل هذه الأمور جعلت النظرة الى العراق يشوبها نوع من القلق والحذر احياناً ، طبعاً الواقع الامني الذي عشناه وتنامي العمليات الارهابية بشكل اوسع مع ان القاعدة تستهدف العديد من البلدان العربية ايضاً فهذا الحضور والجرائم الكبرى التي أرتكبت في العراق والإرباك الأمني الذي حصل في السنوات الماضية ايضاً جعل هذه الدول تخشى ان تنتقل هذه السلبيات الى بلدانها مما أضاف تعقيد اضافي على الواقع العراقي ، لمثل هذه الاعتبارات كنا نعتقد ان العراقيين يتحملون جزء مهم من مسؤولية تعديل وتطوير هذه الرؤية العربية تجاه العراق ، ونحن لسنا مع من يحمل الدول العربية كامل المسؤولية في عدم انفتاحها ، بل نعتقد اننا كعراقيين نتحمل جزء من المسؤولية في ان نذهب ونوضح ونطمئن ونشرح وننقل الصورة بدون رتوش وبدون أجندة او خلفيات معينة او تهويل ، ننقلها كما هي ، ماهو العراق الجديد ؟ ماهي توجهاته ؟ ما هي عناصر القوة في مشروعنا السياسي ؟  ماهي فرص تبادل المصالح مع الدول العربية؟ وما أشرت اليه في حديثي مع الزعماء العرب في هذه الجولة فأن الدور الايجابي العربي في العراق وإسناد الأشقاء العرب للعملية السياسية في العراق هو ليس مصلحة عربية فقط وانما هو ضرورة عراقية ايضاً ، العراق بحاجة الى أشقاءه العرب لتعزيز الهوية العربية ولتحقيق نوع من التوازن في العلاقات الإقليمية للعراق ، كما اننا في العراق نشعر بالحاجة ونفرح ونسعد حينما نجد ان زعيماً عربياً يزور العراق او دولة عربية كريمة توفد سفيرها الى بلادنا او بتواصل مسؤول عراقي مع هذا البلد العربي او ذاك . وبالتالي نحن عرب في غالبية المواطنين العراقيين ونعتز كثيراً بعروبتنا ، ونقدر لأخواننا الكرد والتركمان ظروفهم وانتماءاتهم وخصوصياتهم القومية لكن من حقنا ان نعتز بعروبتنا ومن حقنا ان ندافع عن الهوية العربية للعراق لأعتبارات تأريخية وواقعية وللدور المشهود للعراق في الملفات العربية عموماً والدور المؤسس للعراق في جامعة الدول العربية الى غير ذلك من اعتبارات كثيرة هذا هو واقعنا وهذه الهوية تدعونا لأن نكون مندفعين لبناء علاقات متينة مع أشقاءنا العرب .

 المراسل/ زيارتكم الى سوريا أثارت تحفظ بعض السياسيين لاسيما رئيس الوزراء نوري المالكي فهو يتهم سوريا بأيواء ارهابيين ذوي صلة بالتفجيرات الاخيرة كيف تنظرون الى هذه التحفظات وما هو هدف هذه الزيارة ؟
سماحة السيد عمار الحكيم /  من المعروف ان الزيارة جاءت على خلفية انسانية حيث ذهبنا لتقديم العزاء الى الرئيس الاسد بوفاة شقيقه واعتقد ان مثل هذه الاتصالات والعلاقات الانسانية عشائرياً ، عربياً ، أسلامياً ، مفهومة خارج اطار الظروف والاعتبارات السياسية هذا من ناحية ، ومن ناحية اخرى اعتقد ان هذه الزيارة اعطت فرصة للنقاش والتداول الصريح والبناء وجلسنا في لقاء خاص مع الرئيس الاسد ، أستمر لما يقارب الساعتين من الوقت للتداول في مختلف الشؤون والملفات ذات الصلة بين البلدين وكنا نحمل رسائل من بعض المسؤولين المعنيين في الحكومة العراقية ووجدنا تجاوبا كبيرا من الرئيس الاسد وانه مستعد ان يتعاون تماماً في هذه لامور وان ينفتح على الواقع العراقي وان يعالج أية أشكالية تحصل في هذه العلاقة ، لنا رؤية دافعنا دوماً  عنها في اننا نرى ان من مصلحة العراق ان يبني علاقات الصداقة وعلاقات حسن الجوار مع المحيط الاقليمي  واذا كانت هناك مشكلة فالاجدر ان تعالج عبر الحوار والجلوس وجهاً لوجه لطرح الامور ومناقشتها لذلك نعتقد ان سياسات الخصومة والحروب والعداء وأثارة الفتن والعداوات مع دول المنطقة والتي اعتمدت من قبل النظام السابق لم تكن مجدية ولم يحصل العراق منها الا على الخراب والدمار وقتل مئات الالاف من الناس وها نحن اليوم نجد العراق بلد الثروات الهائلة يعيش في ظروف خدمية وظروف حياتية أسوأ بكثير مما هو في بلدان فقيرة قريبة من العراق ، هذا كله يدفعنا لأن نصحح المسارات ونطرح رؤية جديدة ونرفع شعار الصداقة مع دول المنطقة ، نحن اليوم نعاتب كعراقيين لماذا ننفتح على ايران كدولة جارة ولعل بعض الاصوات في الوطن العربي تعتقد ان العراق كلما ابتعد عن ايران يكون قريباً من العرب فيما اننا ندافع عن علاقتنا بأيران كدولة جارة تربطنا معها 1400كم من الحدود ونقول ان مصلحتنا الوطنية تتطلب ان نكون أيجابيين وهكذا الحديث بالنسبة لسوريا والكويت والسعودية والاردن وتركيا وجميع الدول المحيطة بنا ، بل لأبعد من دول الجوار و المحيط الاقليمي نحن معنيين بان ننفتح عليها وان نتواصل معها ونتحاور وكل خطوة من هذا النوع قد تحظى بدفاع وأستجابة من أطراف وتحفظات من اطراف اخرى وللجميع الحق في ان يقيّم هذه الخطوات ولكن هذا هو المنطق الذي نتحرك على اساسة .
المراسل/  الحكومة تملك وثائق تثبت تورط  سوريا بالتفجيرات فهل اطلعتم عليها ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / انا لم أسمع لحد الان اتهام صريح مباشر للشقيقة سوريا بالأرهاب ، ما سمعناه من بعض  المسؤولين هو اتهام شخصيات بعثية عراقية يظن انها تتخذ من سوريا مقراً لها ، هذا كل ما سمعناه ، وسمعنا من مسؤولين أمنيين آخرين كما لاحظنا الاستضافة التي جرت في مجلس النواب ان هناك مسؤولين امنيين ينفون مثل هذه الدعوى فأذن ضمن المؤسسة الامنية  العراقية هناك اكثر من رؤية وكيفما كان حتى من يتهم فهو يتهم شخصيات بعثية عراقية بالتورط ويحتمل ان تكون هذه الشخصيات أنطلقت من سوريا او تقيم في سوريا او ما الى ذلك فالأتهام ليس موجه للحكومة السورية .
 المراسل / في احد أحاديثكم حذرتم الكتل والائتلافات من اختراق البعث لهذه الكتل ، هل لديكم شعور بأن هناك اختراق ام انها مخاوف ؟
سماحة السيد عمار الحكيم /  اعتقد ان التحذير كان من الصداميين وليس من البعثيين ودوماً نميز بين البعثيين والذين هم اناس انخرطوا في ظروف الحياة وللاعتبارات القاهرة التي كانت ، وهؤلاء نعتبرهم عراقيون شأنهم  شان غيرهم ، وبين الصداميين ونقصد بهم ذوي الاجندة والمتورطين بالأساءة الى الشعب العراقي سابقاً وفي ظل النظام الجديد وعلى مدار السنوات الست الماضية توغلوا بالدم العراقي بحسب المعطيات الامنية في خطابهم وطريقتهم التآمرية ومحاولاتهم في العودة الى السلطة ومسك الامور من جديد والمنهج الشوفيني الذي يحملون ، اولئك يمثلون خطراً حقيقياً على العراق ، أذن علينا ان نفرق بين البعثيين والصداميين اولاً وعلينا ان نحذر من الصداميين ذوي الاجندة التآمرية الذين يسعون الى أجهاض المشروع السياسي الوليد والجديد في العراق ، نعم نحذر من اختراق مثل هذه العناصر واندساسها بين الكتل تحت واجهات وعناوين مختلفة .
المراسل / هل يعني ذلك ان سماحتكم مع عودة البعثيين الذين لم يرتكبوا جرائم او مسؤولين عن قتل ابرياء ؟
سماحة السيد عمار الحكيم /  انا اعتقد ان هذا السؤال يحتاج الى تطوير في الصياغة لانقول عودة البعثيين نقول ان الذي لم يسء لن نلصق به تهمة البعث الى الابد نحن مع مشاركة العراقيين وكل من لم يسء ولم يقترف جريمة ولم يدخل ضمن اجندة تآمرية فهو عراقي ، حزب البعث ككيان محضور والفكر البعثي الشوفيني الذي حمله اولئك الصداميين ايضاً ولى من دون رجعة ، عموم الناس الذين دخلوا كأعضاء في حزب البعث سابقاً ولم يسيئوا لا نراهم على انهم بعثيين بل نراهم انهم عراقيين فلا نقول عودة البعثيين وانما نقول مشاركة العراقيين جميعاً غير المسيئين غير المجرمين ، مشاركتهم في بناء بلدهم ووطنهم .

 المراسل / يبدو ان هناك تخوف من عودة البعثيين الصداميين ، هل لمستم هناك بوادر لدخولهم في العملية السياسية او الدخول في المعترك لانتخابي ؟
سماحة السيد عمار الحكيم /  لا يخفى على احد ومن خلال بعض التصريحات والتسريبات الاعلامية عن الاجتماعات التي تعقد هنا او هناك في بعض دول المنطقة وعن الاقوال السياسية التي ترصد من بعض الاطراف وان هؤلاء قد حكموا العراق لاكثر من ثلاثة عقود من الزمن وبالتالي فأن لديهم التنظيم والقدرة على الحركة لأختراق بعض المؤسسات بطريقة او باخرى ، فالخروقات الكبيرة التي حصلت والتفجيرات الاخيرة تشير الى ان لهم دور كبير بشكل او بآخر في ذلك سواءاً على مستوى التخطيط او التمويل او على مستوى آخر وبالتالي فأن مثل هذه المجاميع التآمرية والتي جربها العراقيون بكل تأكيد فأن ذلك يدعو الجميع الى الحذر والانسان الحكيم لا يلدغ من جحر مرتين وان هذه التجربة لم تأت بالمجان وانما جاءت بعد تضحيات جسيمة لكل العراقيين وبكل مواقعهم ، أذن فحينما نتحدث عن الحرمان والاضطهاد الذي مر به العراقيون علينا ان ندافع عن مشروعنا السياسي  الجديد في العراق وهذا يتطلب تظافر الجهود والحذر من مثل هذه المظاهر .

 المراسل /  هل تتوقعون ان يحصل الائتلاف الوطني العراقي على غالبية الاصوات التي تؤهله لتشكيل الحكومة القادمة ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / هذا ما نتمناه في الحقيقية واذا اردنا ان ننطلق من عملية انتخاب مجالس المحافظات والتي كان فيها التشويش على قوى الائتلاف كبير جداً ويمكن ايضاً انهاكانت أسوا فترة وظروف مرت بها القوى في الائتلاف، وبصراحة فان الاطراف الحاضرة الان  في الائتلاف الوطني العراقي قد حازت على اكثر من مليوني صوت وهذا رقم كبير ولم يسجل مثله لاي ائتلاف آخر او كتلة اخرى ويضاف الى ذلك ان هذا الائتلاف نجد فيه التنوع الكبير القومي والمذهبي والديني والسياسي وللقواعد الشعبية العريضة التي يمتلكها وللبرنامج الرصين الذي اعده وهذا يؤكد ان هناك خزين كبير من العقول العراقية التي صرفت من وقتها الكثير لأعداد هذا البرنامج واليوم نحن لا نتحدث عن الشعارات الانتخابية وانما عن رؤية واضحة لما نقوم به في المرحلة المقبلة وفي مختلف نواحي الحياة وفق رؤية واضحة ودقيقة وعلمية وننطلق من الامكانات المتاحة للعراقيين وليس من خلال الشعارات والاوهام والتصورات المعينة فالأئتلاف بما يمتلكه من مقومات وعناصر نجاح تجعلنا متفائلين في انه سيحظى بأذن الله بالفرصة الاكبر .

 المراسل / هناك رأي يقول ان الانتخابات المقبلة ستكون فيها فوراق بسيطة ما هي رؤيتكم لهذا الموضوع ؟
سماحة السيد عمار الحكيم /  لاشك ان التنوع العراقي والذي هو واحد من عناصر القوة في العراق سيجعل دائماً في هذه الساحة عدداً من اللاعبين ومن المتوقع ان نشهد دائماً وجود العديد من الكتل المتنوعة ذات الاهمية والقيمة وهذا ما دفعنا لأتخاذ فكرة الديمقراطية التوافقية التي تنطلق من رؤية تحقيق الشراكة الحقيقية بين الاطراف المختلفة ومعرفة ان هذا البلد لا يمكن ان يدار من قبل حزب واحد او رجل واحد وانما يدار من جميع العراقيين بكل الوانهم واطيافهم بشرط ان لا نتجاهل الاستحقاقات الانتخابية لأن هناك اطراف توضع بهم الثقة بشكل اكبر وأطراف بشكل أقل والكل يفترض انهم سوف يشاركون ويساهمون في ادارة بلادهم وان اختلف مستوى هذه المشاركة بحسب الاستحقاقات الانتخابية .

 المراسل / فيما لو حصل الائتلاف الوطني العراقي على اعلى نسبة من التصويت فهل انتم مؤهلين كمجلس اعلى لقيادة الحكومة ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / نحن لم نناقش التفاصيل في الائتلاف الوطني وانما وضعنا برنامجنا بهذا الشكل لنوضح للعراقيين ان هناك أئتلافات جديدة يكون اداءها اوسع من ائتلاف الكتلة النيابية الواحدة ونريد ايضا ان تكون هناك مؤسسة سياسية ، فنحن نريد ان نغيرالمنهج والثقافة السابقين وان نعمل كمؤسسة واحدة متكاملة ضمن ائتلاف واطار واحد وتحويل الائتلافات من كتلة نيابية الى مؤسسة سياسية هو واحد من الاهداف التي نعمل من اجلها وقد وضعنا النظام الداخلي بما ينسجم مع هذا التوجه وهذا المنحى ولذلك لم نحدد المواقع السيادية وانما تبقى مفتوحة للجميع وضمن الاليات المقرة وحسب معطيات الانتخابات سوف ينظر للكثير من التفاصيل .

 المراسل /  لهذ السبب لم تعطوا المواقع السيادية ولم توزعوا الحصص وهل كان هذا هو السبب الذي منع المالكي الدخول الى الائتلاف ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / فليسأل السيد المالكي عن عدم دخوله ومن المعروف ان اعزائنا في حزب الدعوة كانوا معنا في سلسلة طويلة من الاجتماعات التي وضعنا فيها المبادئ والاطر والنظام الداخلي وحينما وصلنا الى مرحلة الاعلان فأنهم  قرروا ان ينزلوا في قائمة منفردة فأحترمنا  تقديرهم وان كانت لنا رؤية في هذا الموضوع ونحن نعتقد ان بناء الكتل الواسعة يمكن ان يساعد على انشاء برلمان قوي وحكومة قوية في ظل نظام برلماني وليس نظام رئاسي كالنظام السياسي الذي نعتمده في العراق بحسب الدستور ، ولكن كما قلت فأن الاشكالية بين الائتلافين ليست في المبادئ او البرامج لأننا قطعنا شوطاً كبيراً في صياغة هذه المسائل سوية .

 المراسل / سماحة السيد عمار الحكيم لماذا لم تكونوا من مرشحي الائتلاف الوطني بالرغم من الشعبية الكبيرة التي تتمتعون بها وما هو السر وراء ذلك ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / الحقيقية اننا اردنا ان نعطي رسالة لأبناء شعبنا بأن التدافع على كل المواقع ليس امراً صحيحاً واعتقد ان بعض المواقع والامتيازات التي تحيط بها ظروف معينة في الدولة سواءا كانت برلمانية او حكومية هي ليست مرضية لنا بكل تأكيد لان هذه الامتيازات جعلت الكثيرين يطمحون في ان يكونوا في مثل هذه المواقع وأردنا ان نعطي رسالة بان تكامل الادوار وتوزيعها شيئاً مهماً لاننا بحاجة الى نواب اكفاء وأقوياء وأشداء وقادرين على النهوض بواقع البلد كما اننا بحاجة الى ادوار اخرى لكي تتكامل سلسلة الحياة في هذا البلد ، أشعر ان بحضور عدد مهم من اخواني من قيادات المجلس الاعلى واخواتي في قائمة الائتلاف في مجلس النواب القادم ان شاء الله سوف يغني عن حضوري الشخصي ليعطي رسالة إلى شعبنا باننا حريصون على مصالحه اكثر من حرصنا على الوصول الى مواقع محددة واذا كان عمار الحكيم في موقعة قادر على ان يخدم العراقيين فأي ضرورة ان يكون في مجلس النواب او هذا الموقع او ذاك أضافة الى أشارتي في بداية الحديث عن قناعتي في ان الموقع السياسي الذي أشغله سوف يعطي فرصة في التحرك للدفاع عن المشروع السياسي افضل من شخص مكبل في منصب ما تحكمه بعض السياقات في مجلس النواب او وزير في الحكومة  .

 المراسل / هل لديك طموح في قيادة الحكومة ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / ليس لدي طموح ولا اعتقد ان هناك ضرورة والحمد لله وان هناك الكثير الذي يمكن ان يكون في هذه المواقع ويخدم واعتقد ن الانسب لظروفي ان اكون خارج العمل التنفيذي .

 المراسل / قبل ايام دخلت ايران الى حقل الفكه هل كان لكم دور في حل هذا الموضوع بحكم العلاقة التي تربطكم مع ايران ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / بكل تأكيد فأن في كل خطوة نجد ان العراق فيها بحاجة الى ان نقف وندافع عنه وعن الحكومة سوف لن نتردد في أي وقت من الاوقات ولكن نختلف مع البعض في آليات التحرك سواءا كان في ملف ايران او سوريا او الكويت او أي ملف اخر من  الملفات ، ولا اعتقد ان التصريحات النارية او الخطابات المثيرة والاتهامات السريعة هي الحل بل بالعكس اعتقد ان مثل هذا المنهج سوف يعقد المسألة ولا يساعد على حلها ونحن نذهب الى المداخل الصحيحة للحل ونعالج الامور بعيداً عن ضوضاء الاعلام وقد قمنا بخطوات سريعة في هذا الاتجاه واجرينا العديد من الاتصالات وهذه مسؤليتنا ولا نتحدث بمنّة و كلما رأينا ان الواجب والواقع يحتم علينا ذلك ، وقد ايقنا ان سرعة الحل لم تكن نتيجة الضوضاء الاعلامية وانما هي بالجهود الذي بذلت لعدد من القوى المخلصة في التواصل وفي حل الاشكاليات عبر الحوار المباشر .

 المراسل / المجلس الاعلى دائماً متهم بمحاباة ايران من اين تأتي هذه التهم ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / ان كانت محاباة فليكن متهماًَ بمحاباة الجميع وكما قلت فنحن تحدثنا عن الملف السوري ولم تكن رؤيتنا ان نتخذ طريق الصراخ والاتهامات الناجزة وكذلك في الملفات الاقليمية السابقة وهذا منهج وطريقة نعتمدها ونشعر ان مصلحة العراق اليوم تقوم على بناء علاقات الثقة مع الاخرين وأقناعهم بضمان مصلحة العراق ومصالح الاخرين ، ولكن الانتصار يبقى للمصلحة الوطنية العراقية . نحن نرى ونتمنى ان نكون صائبين فيما نعتقد ، ان علاقاتنا مع ايران وتركيا والدول العربية منشئها وسببها الرئيسي هو الانتصار للمصلحة العراقية لان المصلحة الوطنية العراقية هي المعيار الذي يحدد اتجاه البوصلة الى اين تندفع واين تنكمش وفي أي قضية نتواصل و أي قضية نتردد ونتوقف ونشعر ان هذه الخطوات جاءت للأنتصار للمصلحة الوطنية العراقية .

المراسل /  هل حاولتم فتح قنوات لتعزيز العلاقة بين العراق والسعودية ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / بكل تأكيد فان المملكة العربية السعودية هي الجارة العربية الكبيرة للعراق وفي ظل السياسة التي نتحدث عنها لايمكن ان نتجاهل العلاقة مع المملكة العربية السعودية وقد بذلنا جهوداً في الماضي ولا زلنا نعتقد ان تصبح الانطباعات والرؤى تجاه التجربة العراقية وتشجيع الاشقاء في المملكة لتحقيق المزيد من الانفتاح والتواصل مع الواقع العراقي وهذا يمثل  مكسباً مهماً لنا وللمملكة لأن الاشقاء والجيران كلاهما سيستفيدان من مكسب من هذا النوع ونحن تواقون لبناء علاقات طيبة مع المملكة لحل بعض الاشكاليات .

المراسل/ كيف ستكون الآلية المتبعة بين قيادات المجلس الاعلى والمرشحين الفائزين في الانتخابات التمهيدية ؟
سماحة السيد عمار الحكيم/ اود ان أصحح لك المعلومة فان اغلب قيادات المجلس الذين سيشاركون في الانتخابات القادمة قد شاركوا في الانتخابات التمهيدية بدءاً من فخامة نائب رئيس الجمهورية  الدكتور عادل عبد المهدي الى سلسلة طويلة من القيادات ممن كان لهم أستعداد قد شاركوا في الانتخابات التمهيدية واما سماحة الشيخ همام حمودي والشيخ جلال الدين الصغير سوف لن تجدوا أسماءهم في المحافظات التي سيحصل فيها تنافس كبيركمحافظات جنوب بغداد وبالتالي نحن التزمنا بمعطيات الانتخابات التمهيدية واعتقد ان حالما تنشر اسماء المرشحين من قبل المفوضية سيفاجئ الشارع العراقي بان تيار شهيد المحراب كان ملتزماً تماماً بنتائج الانتخابات التمهيدية وان اكثر من 50% من مرشحيهم من شخصيات مستقلة شاركوا في هذه الانتخابات وحازوا على اصوات كثيرة فأخذوا فرص المقاعد في المجلس الاعلى للمنافسة الانتخابية المقبلة وحينما نطرح مشروعنا فاننا لن نطرحه للمزايدات لأننا صادقين مع أنفسنا وشعبنا .

 المراسل / هل انتم قلقين من ان الذين فازوا في الانتخابات التمهيدية سوف يتركوكم حال وصولهم الى مقاعد البرلمان ؟ 
 سماحة السيد عمار الحكيم / لا اعتقد ذلك لأن لدينا ثقة كبيرة بالكوادر والنخب التي دخلت في هذه العملية ونحن أشترطنا سلفاً ان يكون الشخص المرشح منسجماً في تطلعاته مع مشروع المجلس الاعلى وهذا ما نلمسه من الشخصيات الكريمة وليس لدينا مصالح شخصية حتى تتقاطع مع الاخرين كوننا نمتلك القدرة الكافية لبناء أفضل العلاقات مع القوى المنافسة ومع الاطراف العديدة في الساحة العراقية والكل يعرف ان المجلس الاعلى يمتاز بعلاقات رصينة مع قوى سياسية مهمة من مختلف القوميات والمذاهب والاطراف الاخرى فالذي يقدر على ان يحتضن وينفتح ويمد الجسور مع الاخرين يكون قادر على ان ادارة دفة عمله ، نحن لسنا قلقين من هذا الموضوع واعتقد ان منطقنا ومشروعنا يمتلك من عناصر القوة ما يجعل مثل هؤلاء وغيرهم يندفعون في الالتزام بمثل هذا المشروع .

 المراسل/ كيف تنظرون الى التصريحات التي صدرت من رئيس الوزراء ووزير الدفاع من ان الهجمات الارهابية سوف تستمر وان العدو قوي كيف تنظرون الى هذين التصريحين وكيف تقيمون الوضع الامني على الساحة العراقية ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / نحن لا نشك في ان العمليات الارهابية وعلى مدار الست سنوات الماضية لم تكن ذات طابع جنائي وانما كانت لها خلفيات سياسية ولذلك نجد انه كلما طرح مشروع للمصالحة او حوار او ما شابه ذلك كلما هدأت مباشرة وطأت هذه العمليات او تراجعت و هذا مما يعطي فرصة للتفاؤل وان هناك مداخل للسيطرة على الوضع الامني و من ناحية اخرى ايضاً يثير الكثير ـ مع الاسف ـ من ان هناك اطراف تسعى دائماً لاستهداف الارواح البريئة وتعتبرها طريقاً للوصول الى المكاسب السياسية وهذا ما يسجل في قوائم جرائم الصداميين بأنهم يقتلون الناس حتى يصلون الى الحكم فيما اننا عندما كنا معارضين لنظام صدام فأن هناك الكثير من العمليات التي أوقفناها خوفاً من ان يسقط من جراءها مواطن بريء وكنا دائماً نبحث عن الاهداف التي لاتؤدي الى سقوط الابرياء في الوقت الذي كانت فيه المعارضة العراقية تمتلك الامكانيات العسكرية الكبيرة واستطاعت ان تخترق ذلك النظام  الحديدي في قلب بغداد وتدك القصر الجمهوري بصواريخ الكاتيوشا وتقوم بعملية اغتيال لنجل صدام في حينها وغيرها الكثير من هذه العمليات النوعية والكبيرة ولكنها لم تستهدف في يوم من الأيام لا المواطنين ولا المنشآت الخدمية وإنما كانت تركز على مفاصل محددة وهذا لا نجده في العمليات الإرهابية ، ولذلك نجد ان هؤلاء يستغلون مثل هذه الأهداف السهلة كاستهداف الأبرياء وتدمير المنشآت الخدمية، وهذا ليس استهداف طائفي لفئة دون فئة وإنما هو استهداف للحياة وللعراق وللمشروع السياسي الجديد في العراق ، وهكذا يجب ان تقرأ هذه العمليات وهذه الحقيقية يجب ان نفهمها ، كما إننا بحاجة الى تطوير منظومتنا الاستخبارية وننظر الى الملف الامني ببعد اوسع من البعد الجنائي ، البحت ولذلك نجد ان هناك الكثير من الإشكاليات ضمن المؤسسة الامنية بحاجة الى المعالجة لكي تساعد في السيطرة على الوضع الامني ، ونحن نعتقد بوجود إستراتيجية امنية وطنية مقنعة ومرضية لجميع الاطراف واعتقد ان الاجتماع الذي عقده المجلس السياسي للأمن الوطني والاجتماعات التي تعقدها اليوم لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب كلها تنصب في كيفية وضع إستراتيجية أمنية متفق عليها من جميع الإطراف وتكون هي الاساس الذي توضع من خلاله الخطة الامنية .

 المراسل: هل ان للصداميين عنوان داخل العملية السياسية ؟
سماحة السيد عمار الحكيم : قد تكون هناك اختراقات داخل المؤسسة الامنية او داخل المؤسسة المدنية ايضاً وهناك حديث كثير في هذا المجال وهذا الامر لم يعالج من قبل المسؤولين الامنيين .