سماحة السيد عمار الحكيم يصل النجف الاشرف .. ويلتقي المرجع الأعلى الإمام السيد السيستاني (حفظه الله)         تلفزيون المستقبل اللبناني يجري حواراً مباشراً عبر الأقمار الصناعية مع سماحة السيد عمار الحكيم        لسنا مع حكومة الغالبية السياسية بل نحن مع حكومة الشراكة الوطنية        سماحة السيد عمار الحكيم يستقبل فخامة نائب رئيس الجمهورية        سماحة السيد عمار الحكيم يستقبل الشريف علي بن الحسين        سماحة السيد عمار الحكيم يصدر بياناً حول نجاح الانتخابات التشريعية في البلاد        سماحة السيد عمار الحكيم يهنئ المراجع العظام والقادة السياسيين بنجاح الانتخابات        سمــاحـة الســيد عـمــار الـحكــيم يـدلـي بـصوته فــي الانتخــابـات        قناة الشرقية الفضائية تحاور سماحة السيد عمار الحكيم        برعاية سماحة السيد عمار الحكيم احتفالية كبرى احياءاً لذكرى المولد النبوي الشريف في مدينة الصدر  
الصفحـــة الرئيســيــةالاخـــــــــــــبــــــــــــارالـــبــــيـــانـــــــــــــاتصـــــــدى الــرحـيـــللــقــاءات إعــلامــيــةالـــــــــــز يـــــــــارا تالارشـــــــــــيـــــــــــفمسيـــــرة المجـــلــــسشهيد المحــــــــــــراب المــــمــــثــــلــــيــــاتمعرض الصــــــــــــورصوتيــات ومرئيــــاتقـــــــــــــصـا ئــــــــدضحـايـــا الإرهــــــابمـــواقـــع أخـــــــرىاتصلــــــوا بنـــــــــــا


















نسخة للطباعة أرسل الى صديق


علينا ان نحسن لغة الحوار وتعزيز الثقة وتفهم هواجس الآخرين ومعالجتها وعلى الآخر ان يتفهم مخاوفنا وهواجسنا

بغداد - المجلس - المكتب الخاص - 05/01/2010م - 8:41 م | مرات القراءة: 292



حول مفهوم السياسية في المنظور الديني عموما ومنظور المجلس الاعلى خصوصا قال سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي : السياسة من وجهة نظرنا هي مجموعة من المفاهيم التي ترسي المثل والقيم في مجتمعنا وتساعد على كمال المجتمع وتحقيق الطموحات الصالحة والطيبة لأبناء المجتمع ،
حرياتهم وحقوقهم ، بناء منظومة قيميّة ولذلك نحن نمارس السياسة كوننا أناس متدينين وليس من منطلق إقحام الدين في الممارسة السياسية والعمل السياسي .
وحول الرؤية المتعلقة بحجوم الكتل البرلمانية قال : الكتل الكبيرة قادرة على ان تجمع الآخرين فتشكل برلمان قوي وحكومة قوية ، مشيراً سماحته الى ان توسيع الائتلاف الوطني العراقي الى اوسع مساحة ممكنة وضم أكبر عدد من القوى يحظى بمستوى واسع وكبير من ثقة الشعب والمقاعد النيابية وسيساعد على انشاء برلمان وحكومة قوية كما سيساعد على استقرار سياسي للمرحلة المقبلة في وقت نكون فيه بأمس الحاجة الى الاستقرار من اجل النهوض بالبلد وتوسيع العلاقات الإقليمية والدولية للبلد ، وتسريع وتيرة البناء والاعمار الى غير ذلك .
وحول الملف الامني اكد بالقول : يجب ان تكون هناك معالجات ثقافية وسياسية وامنية وتطوير التنسيق بين الاجهزة الامنية المختلفة ، وتطهير الاجهزة الامنية من العناصر المندسة التي تربك وتسيء للواقع الامني ، هذه مجموعة من الإجراءات تمثل منظومة متكاملة لوضع الحلول للمشكلة الامنية في العراق .
وفيما يتعلق بجولة التراخيص النفطية التي جرت قبل فترة في البلاد اكد سماحته : قدمنا الدعم الكامل لوزارة النفط لدعم هذا المسار ونحن سعداء اليوم حين نجد حلفائنا وشركائنا في تطوير واستثمار النفط في العراق وهم ليسوا من طرف واحد وعندما نقوم بعملية التوازن في علاقاتنا السياسية والاقتصادية إقليميا ودولياً نكون سعداء حينما نجد هذا التنوع الكبير في تراخيص النفط والشركات التي ستستثمر وتساعد على تطوير منشآتنا النفطية .
كما تم تسليط الضوء على العديد من الملفات في الساحة العراقية والمواضيع الاخرى ذات الصلة .
جاء ذلك في المقابلة التلفزيونية التي أجرتها قناة ( يورو نيوز ) الأوروبية مع سماحته الأحد 3/1/2010 في المكتب الخاص لسماحته ببغداد ، وفيما يلي نص اللقاء :
المراسل/ أسرة آل الحكيم خاضت صراعاً مريراً مع نظام صدام حسين ، هل ترون هذا الصراع بين سلطة سنية وقوة سياسية شيعية ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / نعتقد ان الصراع لم يكن بين نظام صدام وأسرة آل الحكيم وإنما كان الصراع بين نظام صدام والشعب لعراقي وأسرة آل الحكيم هي واحدة من الأسر التي تعرضت للاستهداف وقد يكون حجم الاستهداف والتضحيات التي قدّمت فكان هناك كبار الفقهاء والعلماء والشخصيات وايضًا هناك من الرجال والنساء والشيوخ والشباب والأطفال ، ومن الاكاديميين والنخب من هذه الأسرة ومن شخصيات مهنية مما أعطى نوع من الرمزية لأسرة الحكيم كما أن رجال الأسرة قضوا سنين طويلة في السجون وقتل ( 62 ) شخص من افراد هذه الأسرة من مختلف المكونات العمرية والفئات الاجتماعية من أبناء هذه الاسرة ، نحن نعتقد ان أبناء الشعب العراقي استهدف كله وان المعركة لم تكن ذات طابع مذهبي او طائفي بقدر ما كانت ترتبط بالحقوق والحريات والكرامة الانسانية وفرص الحياة وممارسة الدور الإنساني الذي يتطلع اليه كل إنسان في أي مكان ، سمات الأنظمة الشمولية الديكتاتورية التي تجسدت بأبشع صورها في نظام صدام الذي صادر كل الحريات ، بلد يمتلك اكبر خزين لنفط العالم تحول الى أفقر دول العالم في ظروفه ، وكذلك العلاقات الإقليمية والحروب والخصومات التي دخل فيها نظام صدام مع العديد من دول المنطقة وجعل الشعب العراقي معزولاً عن العالم بفعل السياسات غير الموفقة على مدار ثلاثة عقود .
المراسل / كيف توفقون بين العمل السياسي والقناعة الدينية ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / نحن نعتقد ان تسييس الدين مسالة غير صحيحة حيث يجب ان يحافظ الدين على خصوصيته وقدسيته ولكننا من دعاة تديّن السياسة ، السياسة هي ليست المكر والخداع واستغلال كل الفرص للوصول للسلطة والحكم ، السياسة من وجهة نظرنا هي مجموعة من المفاهيم التي ترسي المثل والقيم في مجتمعنا وتساعد على كمال المجتمع وتحقيق الطموحات الصالحة والطيبة لأبناء المجتمع ، حرياتهم وحقوقهم ، بناء منظومة قيميّة ولذلك نحن نمارس السياسة كوننا أناس متدينين وليس من منطلق إقحام الدين في الممارسة السياسية والعمل السياسي .
المراسل / ما علاقة المرجعية الدينية بمجمل العملية السياسية في العراق ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / المرجعية الدينية في النجف الاشرف دوماً مثّلت الحصن الحصين والركيزة المهمة في وحدة هذا البلد وموقع الأبوة الذي اعتمدته بجدارة تأريخياً لأكثر من ألف عام حيث تعاقب الكثير من المراجع ولكن المنهج هو نفس المنهج وهو الرعاية العامة للمجتمع ، لم يكن لها ادوار مذهبية وانما كانت لها ادوار إنسانية ودافعت دوماً عن الانسان في العراق والمنطقة والعالم ، المرجعية تحسست وتحملت آلام ومعاناة الانسان ، في التجربة العراقية وعلى مدار سبع سنوات المرجعية لم تدخل في التفاصيل وأخذت دور الرعاية العامة وصيانة المشروع التعددي مشروع الحرية والكرامة الإنسانية في العراق ، كلما شعرت بخطر يداهم العراقيين في وحدتهم وتماسكهم وتسامحهم وانفتاحهم على الآخر تراها تدخلت وأصدرت الفتاوى ، المرجعية هي التي حمت البعثيين في بداية سقوط النظام الصدامي وكانت القوات الأجنبية مشغولة بأمنها وظروفها الخاصة وذهب الناس الى مراكز الأمن والاستخبارات واطلعوا على عدد كبير من الوثائق التي كشفت المتورطين بقتل الآخرين وكان يمكن ان تتحول الأمور الى عملية ثأر ويقتل فيها اعداد كبيرة من البعثيين لكن المرجعية الدينية تصدت من خلال الفتوى الشهيرة بحرمة القصاص الشخصي وضرورة تسليم كل من يظن بإدانته الى الجهات الحكومية المختصة ، كذلك حينما شهد العراق العنف الطائفي والحساسيات الشديدة كان للمرجعية دور كبير في تطييب الخواطر والنفوس ، عند حدوث تفجير سامراء والتهبت المشاعر والنفوس بشكل كبير وكان الهم الأول للمرجعية هو إصدار التوجيهات لعموم المواطنين بعدم العبث بأرواح المواطنين وحفظت وصانت الوحدة الوطنية وهكذا هو دورها في العالم العربي والإسلامي والملفات الدولية .
وعلاقتنا بالمرجعية ترتبط بأبعاد شخصية فيها تقليد والتزام بالموقف الشرعي كمسلمين وهناك جانب آخر يرتبط بالاستفادة من نصح وتوجيه المرجعية مما يخدم المسارات العامة لبناء المجتمع .
المراسل / هل سيوظف المجلس الأعلى توافد الملايين من الزوار إلى كربلاء المقدسة في خدمة العملية السياسية ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / كما قلت المجلس الأعلى يعتقد بعدم صحة استغلال الشعائر والممارسات الدينية وتوظيفها توظيفات سياسية محددة ، نحن مع دعم هذه الشعائر والطقوس وهي تعبير عن التزام روحي وأخلاقي بين الإنسان وربه والمسلمين في العراق يمارسونها ويعبرون من خلالها عن التزامهم وحبهم لأهل البيت ( ع ) ولذلك نحن ندعم هذه الشعائر وإقامتها في أجواء آمنة ولسنا بصدد استغلالها لمآرب سياسية محددة .
المراسل / نعرف ان نسبة المرأة في البرلمان العراقي 40 % ، ما هي رؤيتكم لدور المرأة في العملية السياسية في العراق ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / الخروج من نظام شمولي وإقصاء كامل للمرأة إلاّ شخصيات نسوية محدودة كانت منسجمة مع أجندة النظام البائد، إعطاء فرصة بهذه السعة والحجم للمرأة لم تكن قضية موضوعية ولعلنا كنا مضطرين لإعطاء كوتا نسوية وتخصيص حصة معينة من اجل النهوض بالمرأة وإعطاءها الفرص لتأهيل نفسها ، نحن نتطلع لذلك اليوم الذي تحظى فيه المرأة بنسب تمثيل عالية في الوزارة ومجلس النواب ومؤسسات الدولة المختلفة للدولة العراقية الحكومية منها والأهلية ولكن ليس بكوتا او تمييز عن الرجل وانما بقدراتها وإمكاناتها وتستطيع ان تقنع الرجل والمرأة العراقية بالتصويت لها ، ألقول إن المرأة مهمتها الدفاع عن حقوق المرآة اعتقد انه يضر بالدور الاجتماعي والمدني للمرأة كما هو مطلوب ، المرأة كالرجل عليها ان تدافع عن حقوق الشعب ، حقوق الرجل والمرأة وتتحدث عن هموم المجتمع من الرجال والنساء ، اعتقد ان المرأة العراقية اليوم وبعد أكثر من ست سنوات من التجربة العراقية السياسية والحضور المكثف في الأروقة الحكومية والبرلمانية وهي الأولى في العالم من حيث نسبة التمثيل كما اعتقد ، اليوم نحن أمام كوادر نسوية متألقة و إعطاء الدور الحقيقي للمرأة ومشاركتها الفاعلة في إدارة البلاد وشؤون الحياة انها تمثل نصف المجتمع ولها القدرات والطاقات بما لايقل عن الرجال وقد تفوق الرجال في كثير من الحالات ، نحن في المجلس الأعلى متهمون بالانحياز الى المرأة ونمتلك أوسع التنظيمات النسوية وإشراكنا المرأة في القرار السياسي ليس اليوم فقط ونحن في موقع الحكم والإدارة وإنما كان قبل ثلاثة عقود عندما لم تكن هناك ضرورة سياسية لإشراك المرأة حيث كان عندنا شخصيات وكوادر نسوية في أعلى مراكز القرار في المجلس الأعلى وفي الشورى المركزية وما الى ذلك ، اليوم دور المرأة في أروقة المجلس الأعلى متميز وصوتها مسموع في القرار السياسي والأنشطة والفعاليات والبرامج وفي الأنشطة الواسعة على الأرض .
المراسل / هل توافقون على ان تكون المرأة رئيسة الحكومة في العراق ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / لا ضير في ذلك ، قد تكون امرأة قادرة على ان تأخذ فرص وادوار من هذا النوع وان كانت ظروفنا الشرق أوسطية العربية قد تحتاج مديات أوسع ،كذلك مجتمعنا العراقي بتركيبته وثقافته الموروثة وظروف الماضي قد يحتاج الى وقت أطول حتى يتفهم ويتقبل الأمر ، نحن وجدنا مجتمعات عاشت التجربة الديمقراطية كالولايات المتحدة كان يصعب عليها تصدر امرأة للمواقع الأولى وكانت هناك مراهنات بهذا الشأن وفي مناطقنا فالمسألة تحتاج الى وقت أطول .
المراسل / بالنسبة لفيدرالية الجنوب هل وضع الملف على الرفوف ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / اولاً المجلس الأعلى لم يتبنى قيام دولة او تقسيم او تجزئة العراق في يوم من الأيام ، وعندما أصبح النظام الاتحادي حقيقة دستورية في العراق ، كان المجلس الأعلى يعتقد ان عليه إيضاح النظام الفيدرالي او الاتحادي للناس وهو نظام ادراي قد يكون جديد على العراق والمنطقة ، لذا تبنى المجلس الأعلى إيضاح هذا الموضوع ولكن كما هو معروف في الكثير من الدول الصناعية والمتقدمة أن الأنظمة الاتحادية هي أكثر الدول انسجاماً ووحدة وليس مدعاة للتقسيم والتجزئة للبلد ، ومع ذلك بعد ان أخذنا شوطاً في توضيح هذه القضية فانه ليس من أجندة المجلس الأعلى إعادة التركيز على هذا الموضوع وإنما هو متروك لإرادة العراقيين اذا ما أرادوا استيفاء هذا الحق او أرادوا تأجيله او تجميده الى وقت آخر ، نحن مع أبناء شعبنا في توجهاتهم وقرارهم .
المراسل / لم الإصرار في دعوة السيد المالكي للالتحاق بالائتلاف الوطني العراقي ؟
سماحة السيد عمار الحكيم /  لسبب بسيط هو ان النظام السياسي في العراق هو نظام برلماني وكلما كانت الكتل البرلمانية اكبر كانت اقدر على التفاوض والحوار فيما بينها وكلما كثر المحاورون وصغرت الكتل كنا أمام أطراف عديدة ، الاتفاق بين الأطراف الكثيرة تصبح عملية صعبة ، وتشكيل الحكومة يكون أمراً صعباً ، كما ان اتخاذ القرارات الحاسمة والمصيرية سيواجه صعوبات أيضاً ، الكتل الكبيرة قادرة على ان تجمع الآخرين فتشكل برلمان قوي وحكومة قوية ولمثل هذه الاعتبارات كنا نعتقد ان توسيع الائتلاف الوطني العراقي الى اوسع مساحة ممكنة وضم أكبر عدد من القوى يحظى بمستوى واسع وكبير من ثقة الشعب والمقاعد النيابية وسيساعد على انشاء برلمان وحكومة قوية كما سيساعد على استقرار سياسي للمرحلة المقبلة في وقت نكون فيه بأمس الحاجة الى الاستقرار من اجل النهوض بالبلد وتوسيع العلاقات الإقليمية والدولية للبلد ، وتسريع وتيرة البناء والاعمار الى غير ذلك .
المراسل / ما هي رؤيتكم للحل الأمني شمال بغداد بشكل خاص ، وما هي الاستراتيجية الأنجع في مكافحة الإرهاب في العراق ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / لابد من الإشارة الى ان المشاكل الامنية في العراق هي ليست مشاكل ذات طابع جنائي صرف وانما هناك خلفيات سياسية وراء العمليات الإرهابية ولذلك كلما تحدثنا عن مصالحة او خطونا خطوة باتجاه أطراف معينة تراجع التدهور الأمني أو تحسن وتطور الوضع الأمني بشكل مضطرد ، وهذا الأمر في الوقت الذي يعطي فرصة للتعرف على مفاتيح الحل في العراق فانه يشير للأسف الشديد ان هناك أطرافاً تستخدم الدم البريء وأرواح المواطنين طريقاً لمكاسب سياسية ونحن نتهم الصداميون ومخلفات النظام الصدامي والذين يمتلكون الخبرة والاجندة والتنظيمات الخاصة والدعم من بعض الأطراف التي قد تكون إقليمية او دولية والذين يعملون على عودة العراق الى المربع الاول والتسلط على العراق بوسائل غير ديمقراطية ، ولذلك فالمعاجلة الأمنية لايمكن ان ينظر لها بأدوات أمنية بحتة فهي غير كافية لمنع الخروقات الامنية والتفجيرات الارهابية ، نحن بحاجة لتفعيل وتنشيط المنظومات الاستخبارية وفتح الحوار الصادق والبنّاء مع العديد من دول المنطقة لأنها تشعر وتنظر بقلق تجاه التجربة العراقية ، وتعميق الحريات في العراق ، نوسع رقعة الحوار مع الأطراف التي تؤمن بالعملية السياسية وإقناعها بالحضور ضمن النظام السياسي والتعبير عن آرائها حتى وان كانت توجهاتها مخالفة للتوجه العام ، اذن يجب ان تكون هناك معالجات ثقافية وسياسية وامنية وتطوير التنسيق بين الاجهزة الامنية المختلفة ، وتطهير الاجهزة الامنية من العناصر المندسة التي تربك وتسيء للواقع الامني ، هذه مجموعة من الإجراءات تمثل منظومة متكاملة لوضع الحلول للمشكلة الامنية في العراق .
المراسل / يقال ن المجلس الأعلى لعب دوراً في توزيع العقود النفطية وعدم حصرها في الشركات الأمريكية ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / طبعاً وزارة النفط العراقية هي المعنية بالموضوع وقد قامت بجولتين لمنح تراخيص لهذا الامر ، وقد حظيت بشفافية كبيرة ونحن كجهة سياسية كبيرة ونافذة في العراق قدمنا الدعم الكامل لوزارة النفط لدعم هذا المسار ونحن سعداء اليوم حين نجد حلفائنا وشركائنا في تطوير واستثمار النفط في العراق هم ليسوا من طرف واحد وعندما نقوم بعملية التوازن في علاقاتنا السياسية والاقتصادية إقليميا ودولياً نكون سعداء حينما نجد هذا التنوع الكبير في تراخيص النفط والشركات التي ستستثمر وتساعد على تطوير منشآتنا النفطية .
المراسل / هل وجدتم طريقة جديدة لتطبيع العلاقات مع سوريا ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / بالتأكيد وان كانت زيارتنا لسوريا جاءت على خلفية إنسانية لتعزية الرئيس السوري بوفاة أخيه ، فقد جلسنا جلسة مطولة تناقشنا فيها بالشأن العراقي وبالعلاقات الثنائية بين البلدين وبعض الاشكاليات وكيفية معالجتها ، وللأنصاف وجدت فيه الحرص والاهتمام لمعالجة هذه الأمور وتقديم كل انواع الدعم للعملية السياسية في العراق ، اعتقد اننا بحاجة الى الحوارات الهادئة والبناءة مع دول المنطقة ودوما نرى ان الحوار هو المدخل للحل لأن التصريحات النارية والاتهامات المباشرة لا تحل ولا تعالج المشاكل لأن معالجة المشاكل بحاجة الى ثقة وحوار وتبادل الآراء وتنسيق مشترك ونعتقد ان نظام صدام لم يجن الا المزيد من الحصار والعزلة من جراء سياساته مع الآخرين والعراق الجديد هو عراق الصداقات والسلام وعلينا ان نحسن لغة الحوار وتعزيز الثقة وتفهم هواجس الآخرين ومعالجتها وعلى الآخر ان يتفهم مخاوفنا وهواجسنا .
المراسل / هل هناك دليل على تورط سوريا او البعثيين المتواجدين في سوريا بالتفجيرات الأخيرة التي حصلت في البلاد ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / اولاً الوثائق التي تحدث عنها بعض المسؤولين في الحكومة العراقية كانت وثائق لإساءات صدرت من بعثيين يظن أنهم يقيمون على الاراضي السورية وليست اتهامات موجهة الى الحكومة السورية ، وثانياً كما قلت اعتقد اذا ما كانت هناك مشكلة هنا او هناك فهذا دليل إضافي على ان نذهب و نحاور ، للتعرف على أسباب هذه المشكلة لنضع الحلول والمعالجات المناسبة لها علما ان هذه الاتهامات كان لها أكثر من وجهة نظر داخل الحكومة العراقية ، البعض أيدها وبعض الجهات المختصة في الحكومة العراقية نفتها وبالتالي فأن المسألة ليست بالوضوح الكامل وعلينا ان نعتمد الحوار منطلقاً وأساساً لحل المشاكل مع دول المنطقة .
المراسل / المحكمة الدولية التي طلبت تشكيلها الحكومة العراقية هل تؤثر سلباً على الجالية العراقية في سوريا ؟
سماحة السيد عمار الحكيم /  للأنصاف لم تطلب الحكومة العراقية تشكيل محكمة دولية تمارس عملاً خاصاً تجاه الشقيقة سوريا وإنما كان طلب الحكومة العراقية ونحن أيدنا هذا الطلب هو تشكيل محكمة دولية للنظر في ظاهرة الارهاب المتفشية في العراق منذ ست او سبع سنوات وهذا العدد من الضحايا الذين سقطوا جراء هذه الظاهرة يجعل العملية خاضعة لمقاييس الأمم المتحدة في مسائل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وهي قضايا ليست جديدة في البلدان وانما تتحول المشكلة الى جريمة ابادة جماعية والمجتمع الدولي يتحمل متابعة هذه الظواهر ، ظاهرة الارهاب في العراق هي ظاهرة حرب وأبادة جماعية وعلى المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته ويساعد العراقيين بالعثور على المجرمين والمتسببين والداعمين بكل انواع الدعم المادي والاعلامي والسياسي والامني واللوجستي وصولاً الى الدعم الشرعي والفتاوى التي تسهل مهمة حركة هؤلاء الارهابيين وتبرير قتلهم للناس تحت يافطة الخروج عن ربقة الاسلام و ما الى ذلك ، فهؤلاء ايضاً شركاء في الجريمة ويجب على المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤوليته لوضع حد لمثل هذه الظواهر .
المراسل / المعارضة الايرانية المتواجدة على الاراضي العراقية تقول انها معارضة سلمية ولكن هناك إصرار على اخراجها من العراق ، ما رأيكم ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / واحدة من المبادئ الأساسية التي اعتمدناها في الدستور وفي تجربتنا السياسية الجديدة في العراق هو ان لا يكون العراق محطة للاعتداء على أي بلد من البلدان ولا نريد العراق ان يكون محلاً للإساءة الى الآخرين ، وقد وقفنا واستنكرنا بشدة وجود (PKK) وهي قوات معادية للحكومة التركية ، وكذلك الحال مع منظمة خلق المعادية للحكومة الايرانية او أي منظمة تكون حاضرة او تريد ان تحضر في يوم من الايام لتعادي هذا البلد او ذاك من بلدان المنطقة ، نريد للعراق ان يكون محطة للسلام والتعايش السلمي ، علماً ان هذه المنظمة قامت بإساءات كبيرة للشعب العراقي بغض النظر عن أي ملاحظات تذكر بخصوص علاقتها مع النظام السابق وقد كان لهؤلاء دور كبير في قمع الشعب العراقي في الانتفاضة الشعبية العارمة في عام 1991 وتعد هذه المنظمة من اهم اذرع النظام الصدامي وكذلك على مدار السنوات الست الماضية فأن هناك تقارير أمنية عراقية تثبت تورطهم بعمليات إرهابية وقتل مواطنين عراقيين ، إذن فهم ليسوا مسالمين ، كما ان الحكومة العراقية لم تتخذ موقف تعسفي تجاههم حيث خيّرتهم بين العودة الى بلادهم او اختيار أي بلد آخر ليرحلوا له بكل سلام ، واعتقد أن من مؤشرات السيادة لأي بلد ان يخير في نزلائه بين بقائهم ام لا وهذا ما لا نجده ، ومن حق الحكومة العراقية اذا وجدت جماعة تسيء لشعبها ولعلاقاتها الخارجية فعليها ان تعمل على رحيلهم والحكومة العراقية تشخص إن كان هؤلاء يمثلون عبء عليها وبالتالي يجب ان تعمل على اعادتهم الى بلدانهم او الى أي بلد آخر يرغب في استقبالهم .
المراسل / ما هو الحل برأيكم لترسيم الحدود مع ايران وهل يكون ضمن فقرات اتفاقية عام 1975 ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / ما يؤسف له ان السياسات الخاطئة التي اعتمدها النظام البائد جعل العديد من الملفات الخلافية بين العراق ودول المنطقة ملفات عالقة يحركها متى ما اراد لإيجاد مشاغبات وإشكاليات ، ونعتقد في العراق الجديد ان اهم خطوة يجب علينا القيام بها ، هو حل هذه الملفات مع دول المنطقة والمشاكل الحدودية هي واحدة من هذه المشاكل وهي لا تخص ايران وحدها وانما لدينا مشاكل حدودية مع اغلب دول الجوار العراقي سواء كانت إسلامية او عربية وبالتالي علينا ان نفعّل اللجان المشتركة ، هذه اللجان فنية وتنظر في المسائل الملائمة للنزاعات والحل الأمثل لمثل هذه الاشكاليات لأن بقاء المشكلة وتجميدها ربما سيؤدي الى اثارتها في وقت آخر وقد تؤدي الى ارباك علاقات العراق مع دول المنطقة ، الشيء الصحيح هو ان تطرح هذه الامور في اجواء من الهدوء والثقة من قبل اللجان المختصة لمعالجة المشاكل في الوقت الذي نجده ملائماً للحل .
المراسل / الجناح العسكري المسمى فيلق بدر تم تغييره الى منظمة بدر هل ان الفرق يكمن في التسمية ام ان هناك فرق آخر ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / الفرق يكمن في المسمى بالفعل لأن الأهداف تغيرت فهدف فيلق بدر هو تغيير نظام صدام حسين وبعد سقوط النظام تحقق الهدف ولم نكن حينذاك بحاجة الى فيلق عسكري لأننا من دعاة الدولة العراقية وقد حملنا شعار العمل المؤسسي من اجل بناء هذه الدولة ولا نجد حاجة لمجموعات مسلحة خارجة عن نطاق مؤسسات الدولة ، الشهيد السيد محمد باقر الحكيم (قده) في بداية سقوط النظام وقبل ان تطلب أية قوات أمريكية او حكومة عراقية موضوع من هذا النوع ، قد أعلن تحويل فيلق بدر الى منظمة مدنية تقدم الخدمات العامة للمواطنين ، في هذا الفيلق كانت هناك قدرات وطاقات عسكرية كبيرة من ابناء الجيش العراقي الذين انضموا الى الفيلق والمعارضة او من الشخصيات التي مارست ادوار مهمة في مواجهة نظام صدام وهؤلاء قد خضعوا لمعايير الحكومة العراقية في قانون دمج الميليشيات واليوم هم ضمن المؤسسة الأمنية العراقية يعملون كما يعمل الكثير من المناضلين من الأطراف السياسية الأخرى والبعض الآخر انصرف الى العمل المدني والمساهمة في مشاريع الاعمار والبناء والمشروع الثقافي في العراق .
المراسل / هل يمكن ان ترجع منظمة بدر الى فيلق بدر في حال تغيير الخارطة السياسية في العراق، وماذا عن موضوع البيشمركة وارتباطهم بوزارة الدفاع العراقية ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / اولاً لابد من التأكيد على أننا نحترم النظام الديمقراطي في العراق سواء كنا متقدمين ومتصدين او كان غيرنا كذلك ، لأننا لا نريد ديمقراطية مشروطة بان نكون نحن روادها ومحورها لأن الديمقراطية لها إفرازاتها وقد نكون نحن اليوم ويكون غيرنا غداً وسوف نحترم النظام الديمقراطي في كل الاحوال ، في انتخابات المجالس المحلية كان هناك بعض التراجع في لوائح المجلس الاعلى وبعد مرور اربع وعشرين ساعة من عملية الانتخابات وقبل ان تعلن النتائج الأولية أصدرنا بيان رحبنا فيه بالفائزين بالرغم من وجود قائمة طويلة من الملاحظات على تلك الانتخابات لنقول ان نجاح المشروع الديمقراطي في العراق اهم من نجاج المجلس الأعلى وسنواصل هذا المشوار وهذه السياسة وسنظل مدافعين وحريصين على صيانة المشروع العراقي ، اما بخصوص البيشمركة فحسب معلوماتي انهم يخضعون الى المعايير المذكورة في الدستور وهم اليوم يعملون كحرس للإقليم كما أقر في الدستور العراقي ويرتبطون بالجيش العراقي ووزارة الدفاع العراقية ويستلمون الرواتب من وزارة الدفاع وهناك مشكلة عالقة بين وزارة الدفاع وحكومة الإقليم عن عدد حرس الإقليم وتفاصيل من هذا النوع هي واحدة من الملفات التي تطرح ولم أسمع من القيادات الكردية بأنهم تحدثوا عن إبقاء هؤلاء كمليشيات خارجة عن منظومة الجيش العراقي ولم أسمع أنهم ليسوا حرس اقليم وانما بيشمركة حزبية لهذا الحزب او ذاك وما سمعناه و عرفناه ان الحوارات لا زالت جارية بين الحكومة العراقية والاقليم حول هذه التفاصيل .
المراسل / هل صحيح ان قوات البيشمركة لا يريدون أي تبعية للجيش العراقي ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / على كل حال العهدة عليهم أنا أتكلم من موقعي السياسي وما أسمعه من القادة الكرد ، الصورة التي لدي هي الدمج باعتبارهم كانوا بيشمركة لطرفين في الإقليم وحينما يصبحوا حرس للإقليم فلا بد ان يتم دمجهم ضمن كيان واحد وهناك خطوات بالفعل لدمج هذه القوات ولكن هل هم حرس اقليم ام هم مليشيات او مجموعات حزبية ، فان انطباعي العام من خلال الساسة خلال السنوات الماضية أنهم حرس إقليم ضمن الدستور العراقي وضمن منظومة الجيش العراقي .
المراسل / لديكم علاقات متميزة مع أمريكا وإيران لماذا لا تلعبون دوراً في تقريب وجهات النظر بين الجانبين ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / هذه العلاقات تأتي ضمن حرصنا على المصلحة الوطنية العراقية لأن من مصلحة العراق ان يكون منفتحاً على دول المنطقة ومن مصلحته ايضاً ان تكون له علاقات دولية مع الدول المؤثرة في القرار الدولي ومع الدول التي يمكن ان ترتبط بمصالح مع العراق ، العلاقة العراقية الايرانية والعلاقة العراقية الامريكية جاءت على خلفية المصلحة الوطنية العراقية وقد بذلنا جهداً في الماضي وما زلنا نبذل لنجنيب العراق مضاعفات الصراع بين الولايات المتحدة وايران من ناحية او بين ايران والدول العربية من ناحية اخرى ولا نريد للعراق ان يكون ساحة للصراع وتصفية الحسابات الدولية والاقليمية وانما ان يكون جسراً ومحطة التقاء الإرادات المتصارعة ولا سيما ان الوضع الهش في التجربة العراقية والمعاناة التي يعيشها المواطن العراقي تجعلنا تواقين لأبعاد الاشكاليات البعيدة عن المصلحة العراقية او الشأن العراقي . وسماحة السيد عبد العزيز الحكيم (ره) هو اول من دعا لحوار امريكي ايراني لتجنيب العراق مضاعات مثل هذه الامور كما تحدث مع الاشقاء العرب بأن العلاقة الطيبة التي نمتلكها مع ايران  من الممكن ان توظف عربياً وان تكون جسراً او محطة و ممراً لحل المشاكل بين الوطن العربي عموماً وإيران من ناحية أخرى ، نحن حريصون على تعزيز الاستقرار وان نبقى بعيدين عن سياسة المحاور الإقليمية وان ننطلق من مصلحة العراق وننفتح عليها ونتواصل مع الجميع بما يحقق المصلحة الوطنية .
المراسل / هل ان العراق يمكن ان يدفع فاتورة الخلاف الأمريكي الإيراني ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / هذا القلق هو الذي يدعونا لان نبذل جهد مع الطرفين المتخاصمين في معالجة أية إشكاليات أومسائل بينهما خارج الحدود العراقية ، لكن العراق نريد له ان يكون للعراقيين ونضمن مصالح العراق وان نجنّبه أية صراعات بعيدة عن الواقع العراقي او المصالح العراقية .
المراسل / بالنسبة للكفاءات العراقية الموجودة في الخارج هل من الممكن استثمارهم في العراق ؟
سماحة السيد عمار الحكيم / لاشك ان وجود جالية عراقية نخبوية فيها مفكرين وطاقات وكفاءات ونخب ومن المهم جداً استثمار هذه الطاقات في التجربة الوليدة في العراق ، اعتقد ان الاعتبارات الامنية والارباك الذي شهدناه في السنوات الماضية منع من الاستفادة من الكثير من الطاقات وفي قادم الأيام علينا ان نركز بشكل اكبر ولاسيما ان العراق يسير نحو الاستقرار والهدوء والبناء ، سنكون بأمس الحاجة الى حضور هذه الطاقات وإثراء التجربة العراقية سياسياً واجتماعياً وفكرياً وتنموياً وفي كل المجالات .