| الصفحـــة الرئيســيــةالاخـــــــــــــبــــــــــــارالـــبــــيـــانـــــــــــــاتلــقــاءات إعــلامــيــةالـــــــــــز يـــــــــارا تالارشـــــــــــيـــــــــــفمسيـــــرة المجـــلــــسشهيد المحــــــــــــراب المــــمــــثــــلــــيــــاترؤى ومقـــــــــــــالاتمعرض الصــــــــــــورصوتيــات ومرئيــــاتقـــــــــــــصـا ئــــــــدضحـايـــا الإرهــــــابمـــواقـــع أخـــــــرىاتصلــــــوا بنـــــــــــا |
ابو حذيفة الساعدي - 21/06/2007م - 9:11 ص | مرات القراءة: 1406
تمر السنون وتاتي معها بكل ماهو جديد وان بدا في بعض جوانبه وكانه اعادة لمجريات فترة مضت حتى ليخال المرء ان ايد خفية تعمل على مسرحة الاحداث الماضية وفق رؤية اخراجية معاصرة ياتي بعضها بشكل ساذج حد ان يستسخف المراقب تلك العقول الكامنة وراء ما اسميناه بالايدي الخفية . فقد تاسست الدولة العراقية بالصورة التي لاتراعي الا شروط تنفيذ الاجندة التي وضعتها قوة الاحتلال البريطاني للعراق انذاك ، لذلك جاء شكل نظام الحكم في العراق يحاكي نظام الحكم في المملكة المتحدة التي اوقعت تحت ظل جناحيها اغلب بقاع الارض وكان ان استوردت ملكا خلع توا من عرشه الذي تربع عليه بين مروج الشام ، وهكذا جاء الى العراق ليرتب اطراف معادلة سياسية كان من نتيجتها ان اقصيت غالبية ابناءالشعب العراقي وهمش دورهم السياسي والفكري على مدى مايقرب من الثمانية والثلاثين سنة ، شهدت خلالها الحالة السياسية العامة في البلاد اكثر المشاهد هزلية وعبثية ، حتى جاء فجر الجمهورية في العام 1958 وقد استبشر الناس خيرا ، وفعلا حصل الانفراج في بعض الجوانب على الرغم من ان هذه المرحلة لم تخل من بعض الفعاليات الخطيرة التي قامت بها الحكومة والتي تعارضت فيها مع جوهر الهوية العراقية ، غير ان اهم ما في هذا الموضوع هو سعي قراصنة السياسة للانقضاض على سدة الحكم والتسلط على رقاب الناس حاملين معهم مفردات اجندة الاثنية التي تفعل سلطة القبيلة والمدينة والطائفة ، رافعين شعارات القومية باكثر صورها تخلفا وشوفينية من خلال موالاة رموز الدكتاتورية العربية التي ساندت بدورها كل الحركات التخريبية في العراق وربما في بلدان عربية اخرى بدافع من نزعة الزعامة حتى و ان تطلب ترسيخها اراقة انهارا من دماء الشعوب العربية المغلوبة على امرها ، فكان ان احتضنت القاهرة في بداية العقد الستيني من القرن الماضي ، المؤامرة على اول جمهورية عراقية وكان عرابوها مجموعة من الضباط الذين برقعوا طائفيتهم المقيتة براية العروبية ، الا ان السلطة انذاك ممثلة برئيسها آثر العفو والصفح ما جعل اصحاب النفوس المريضة يستسهلون اعادة الكرة وفعلا تم ذلك ونجحت مؤامرتهم التي صادرت الاسترداد النسبي الذي حققه الشعب العراقي لكرامته وحريته ، وسلمت البلاد عندئذ الى يد الحرس القومي سيء الصيت الذي عاث في الارض الفساد وهكذا ترتب على ذلك تتابع حلقات المؤامرة الكبرى التي ادت الى تسلط عصابة البعث العفلقي . اذن هل يمكن ان يعيد التاريخ نفسه خاصة ونحن نرى بعض الذين تروادهم احلام قوميو العقد الستيني وقد اتخذوا من القاهرة مكانا للاعلان عن جبهة لاتختلف كثيرا في اهدافها عن اهداف انقلابيي شباط الاسود ، لكننا وبعد اعمال النظر والتفكر نصل الى نتيجة مفادها ان الظروف الموضوعية والتاريخية تلعب دورا حاسما في ترتيب الاحداث التي تنتج انعطافة تاريخية في مسار بناء الاوطان وسعي الامم الدائب للخلاص من اثار الفترات المظلمة التي مرت بها ، لاتتيح بحال من الاحوال لهذه الثلة او تلك في تلعب بمقدرات شعب كالشعب العراقي في ظل تنامي الوعي السياسي والديني الذي يفرض بحتمية قدرة هذا الشعب على ادراك مرامي المؤامرات والنتائج التي تترتب عليها في المستقبل ، وبالتالي فانه يعرف تماما كيف يحافظ على الانجازات الكبيرة التي حققها بعد انهيار اعتى دكتاتورية شوفينية عرفها تاريخ الانسانية ، لذلك على كل الشخصيات والقوى الوطنية التي تتبنى امال وطموحات الشعب العراقي ان تبذل المزيد من الجهد في المساهمة في بناء دولة المؤسسات والقانون وان تحترم فقرات الدستور العراقي الدائم باعتباره مظهر من مظاهر احترام الشعب الذي صوت بالايجاب عليه وان تدرك ان أي التفاف عليه انما هو التفاف على ارادة الجماهير وبالتالي لايخرج عن دائرة الكيد للشعب العراقي وقواه الحية ، ولايمكن للسنة التاريخية عندها ان تتخلف وسيؤل عندئذ المتربصين بالعراق واهله الى ما أل اليه السابقون ممن باعوا الاوطان وارتموا باحضان المزايدين على الشعارات |

