| الصفحـــة الرئيســيــةالاخـــــــــــــبــــــــــــارالـــبــــيـــانـــــــــــــاتلــقــاءات إعــلامــيــةالـــــــــــز يـــــــــارا تالارشـــــــــــيـــــــــــفمسيـــــرة المجـــلــــسشهيد المحــــــــــــراب المــــمــــثــــلــــيــــاترؤى ومقـــــــــــــالاتمعرض الصــــــــــــورصوتيــات ومرئيــــاتقـــــــــــــصـا ئــــــــدضحـايـــا الإرهــــــابمـــواقـــع أخـــــــرىاتصلــــــوا بنـــــــــــا |
» الأخبار
بغداد - المجلس - المكتب الخاص - تقرير مصور - 21/12/2007م - 11:30 ص | مرات القراءة: 3960
![]() سماحة السيد الحكيم يؤم المصلين صباح اليوم أمّ سماحة السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وزعيم كتلة الائتلاف العراقي الموحد الجمعة 21 /12/2007 ، المصلين في صلاة عيد الأضحى المبارك والتي أقيمت في المكتب الخاص لسماحته في بغداد وحضرها عدد من كبار مسؤولي الدولة واعضاء مجلس النواب و الآلاف من المؤمنين . وقد ثمّن سماحته الدور الذي تقوم به القوات العراقية المسلحة والصحوات والعشائر واللجان الشعبية والمناطقيه في مطاردة الإرهاب والمجرمين مشدداً على ضرورة ان تكون هذه الصحوات عوناً وذراعاً للحكومة العراقية في توفير الأمن والاستقرار وليس بديلاً عنها .
:: الخطبة الأولى :: بسم الله الرحمن الرحيم
:: الخطبة الثانية ::
نعيش اليوم ظروفاً حساسة للغاية، سيحدد تعاملنا معها مستقبل العراق وابنائه، وهي ظروف لاتقلّ حساسية واهمية عن كل المقاطع التاريخية التي شهدناها خلال السنوات القليلة الماضية.. لقد أنجزنا بفضل الله "سبحانه وتعالى" والتضحيات العظيمة التي قدمناها كعراقيين مهمة بناء الدولة العراقية والنظام السياسي فيها، على أسس متينة، منها الدستور الذي يضمن المساواة والعدالة للجميع، والشراكة الوطنية للجميع، والانتخابات، وحرية الرأي، والتعددية، والاعتراف بحقوق الآخرين، وبذلك تخلصنا والى الابد "إن شاء الله" من الدكتاتورية والتمييز الطائفي والعنصري.. واليوم أمامنا مهام كبرى ايضاً لا تقلّ اهمية عن كل ما تقدم، ومنها استقلال العراق، ونعني به الاستقلال الحقيقي الناجز الذي سيتحقق من خلال اخراج العراق من البند السابع، وإنهاء ولاية مجلس الامن على بلدنا ومقدراته وثرواته، وصياغة الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأميركية، وهي الاتفاقية التي ستحدد دور القوات متعددة الجنسية في العراق، وبالتالي ستساهم في إخراجه من ولاية البند السابع، هذه الاتفاقية التي يجب أن تحفظ حقوق الشعب العراقي الشجاع على جميع الأصعدة وتحقق السيادة الكاملة.
لقد تحقق الكثير من التقدّم على الصعيد الامني في بغداد وعموم العراق، وهذا الامر يشهد به الجميع، وهو أمر حيوي ومهم، سيؤثر بشكل ايجابي على كل مرافق الحياة في عموم العراق، ولكنني يجب ان انبّه الى ان هذا التقدم يجب ان لا يخلق في نفوسنا الغرور، إلى الحد الذي يجعل قواتنا الامنية ومواطنينا يبتعدون عن أسباب الحيطة والحذر، والجدية في مواجهة الاخطار الامنية المحتملة التي تنبعث من دوائر التآمر على العراق والعراقيين من هنا وهناك.. لقد قدمنا التضحيات الغالية في سبيل انجاز ما تحقق، وعلينا أن نعمل من اجل صيانة ارواح المواطنين من عبث العابثين والمجرمين، وفي هذا الصدد نثمّن الدور الذي تقوم به قواتنا المسلحة من الجيش والشرطة والصحوات والعشائر واللجان الشعبية المناطقية في العراق في مطاردة الارهاب والمجرمين، لأنها تقوم بدور وطني مشرّف، ولانها ايضاً تعبر عن وحدة العراقيين في مواجهة اعداء العراق، لكننا في الوقت نفسه نؤكد على ضرورة ان تكون هذه الصحوات عوناً وذراعاً للحكومة العراقية، في مطاردة المجرمين والإرهابيين، لا أن تكون بديلاً عنها، كما نؤكد على التوازن في بناء هذه الصحوات، وخصوصاً في الاماكن ذات الطبيعة السكانية المختلطة، وان تكون في المناطق الساخنة فقط لأن السلاح يجب ان يكون بيد الحكومة فقط، وعلى الجميع أن يتعامل مع هذا الموضوع على اسس المصلحة الوطنية، وفي ذلك مصلحة للجميع.. ومن أجل إحراز التقدم في العملية السياسية ندعو إلى ضرورة العمل من أجل إقناع الجهات المنسحبة من الحكومة للعودة إليها، والإسراع في أكمال التشكيلة الوزارية، واعتماد الكفاءة والخبرة في اختيار الوزراء والمسؤولين، والتهيؤ لإقامة الأقاليم في العراق بعد انتهاء الفترة القانونية لاسيما إقليم جنوب بغداد. إن ملف البناء والاعمار وتقديم الخدمات، والالتفات الى مصالح المواطنين، ومنح الصلاحيات الى المحافظات وفق ما اقرّه الدستور، ومحاربة الفساد المالي والاداري، وتفعيل دور النزاهة، والقضاء المستقّل، وتفعيل القوانين والتشريعات التي اصدرها مجلس النواب العراقي، يجب ان تتحرك بخط مواز للجهود المبذولة على الصعيد الأمني، لأنها تساهم بدورها في ارساء دولة القانون، ومحاربة الإرهاب.. إنني من هنا ادعو الحكومة العراقية الى الاهتمام اكثر بالشرائح الاجتماعية الفقيرة، والمعلمين، وعوائل الشهداء، والسجناء، وإرجاع المهجرين إلى أماكن سكناهم وإطلاق سراح من لم تثبت إدانته من المعتقلين، والاعتناء بموظفي الدولة من ذوي الرواتب الدنيا وتوفير مستلزمات العيش الكريم لهم، وادعو الحكومة الى وضع سلّم عادل للرواتب لكل موظفي الدولة، وتوحيد هذا السُّلّم ضمن الاسس الفنية التي تضمن العدالة للجميع.. كما أدعو الحكومة إلى التعجيل بتفعيل القوانين الإستراتيجية التي أصدرها مجلس النواب، مثل قانون الاستثمار الذي مضى عليه اكثر من سنة دون تفعيل، مما فوّت الفرصة على العراق عموماً وعلى المحافظات العراقية للاستفادة من هذا القانون في بناء العراق وتحقيق رقيّه وتقدمه، كما أدعو الحكومة إلى دراسة عوامل عدم صرف الميزانيات المخصصة للمحافظات من قبل الوزارات، واتخاذ موقف واضح وصريح من الوزراء غير الأكفاء، وتعريفهم للشعب وعزلهم لأنهم يضرون بمصالح الشعب.. كما ندعو وعبر التحسن الأمني الكبير في البلاد إلى أن تكون سنة 2008 سنة الاعمار والبناء في العراق، وندعو جميع التجار والشركات والجهات الاستثمارية في العالم للمساهمة بنهوض الواقع الاعماري والخدمي والإسهام في تقوية الاقتصاد العراقي.. ونحن إذ نقبل على إجراء انتخابات المحافظات في سنة 2008 "إن شاء الله"، فإننا ندعو إلى ضرورة بناء هيكل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وفق الأسس الدستورية التي تضمن النزاهة والشفافية والحيادية والكفاءة .. وندعو أيضاً إلى التقيّد بالدستور وما اقرّه من الصلاحيات للمحافظات لبناء الدولة اللامركزية، لتقوم هذه المحافظات بدورها الوطني في بناء العراق وخدمة مواطنيها، وكل ذلك ضمن الاطار الدستوري .. كما أجدد الدعوات السابقة بضرورة الإسراع في بناء مرقد الإمامين العسكريين "سلام الله عليهما" في سامراء لأنه أمر يهم المسلمين عموماً وأتباع آل البيت "عليهم السلام" خصوصاً، وله دوره في الوحدة والمصالحة الوطنية.. وختاماً، وكما تعلمون، سيحل علينا بعد أسبوع (عيد الغدير الأغر) عيد الولاية والإمامة، حيث سيتوجه المؤمنون الكرام كما جرت عليه العادة لزيارة مرقد صاحب الذكرى الإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" في النجف الاشرف، لذا نوصيهم بتجديد البيعة لإمامهم ومرجعيتهم الدينية، والتي تمثل امتداداً للإمامة، ومراعاة النظام والقانون ومساعدة الأجهزة المختصة بذلك، لتجري المراسيم في أجواء إيمانية ولائية وأخوية.. اسأل الباري "عز وجلّ" أن يتغمد شهداء العراق برحمته الواسعة لاسيما الشهيدين الصدرين وشهيد المحراب السيد الحكيم "قدس سره"، وان يحفظ مراجعنا العظام، وفي مقدمتهم الإمام السيد السيستاني "دام ظله العالي"، وان يوفق حكومتنا الى كل خير، وان يمنّ علينا جميعاً بالخير والبركة والتوفيق لطاعته انه سميع مجيب الدعاء، اللهم أحفظ العراق وأهله وادفع عنا البلايا.. السيد عبد العزيز الحكيم
|







